تجدد الاشتباكات بنهر البارد وبيروت تتعهد بدحر فتح الإسلام
آخر تحديث: 2007/6/3 الساعة 12:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل : تيلرسون: لا يبدو أن لدى الدول الأربع إرادة للخوض في حوار مع قطر ، بينما موقف قطر واضح جدا وهو أنها مستعدة للحوار, ولا توقعات لدي بأن الأزمة ستحل قريبا
آخر تحديث: 2007/6/3 الساعة 12:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/18 هـ

تجدد الاشتباكات بنهر البارد وبيروت تتعهد بدحر فتح الإسلام

الجيش اللبناني استخدم مروحيات غازيل الفرنسية في العمليات (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة بأن مخيم نهر البارد شمالي لبنان شهد اليوم اشتباكات متقطعة بين قوات الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام. وسمع دوي انفجارات متقطعة كما تصاعدت سحب الدخان من بعض المباني التي تعرضت لقصف مدفعي من قبل الجيش اللبناني.
 
وقال المراسل إن الجيش أحكم سيطرته على أربعة مبان وسط المخيم يعتقد أن عناصر فتح الإسلام كانت تتحصن فيها.

وجرت اشتباكات متقطعة ليلا تخللها إطلاق الجيش قنابل مضيئة فوق المخيم الذي يشهد منذ صباح الجمعة اشتباكات هي الأعنف منذ بدء المعارك في 20 مايو/أيار الماضي.
 
وجدد الجيش والحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة أمس التأكيد على أنه لا خيار لفتح الاسلام إلا الاستسلام، فيما تمسكت المجموعة بموقفها الرافض للاستسلام وتعهدت بالقتال "حتى آخر قطرة دم", حسب ما أعلن المتحدث باسمها أبو سليم طه.
 
واتهم أبو سليم طه قوات اليونيفيل الدولية في لبنان بالمشاركة في قصف مخيم نهر البارد. وهدد في اتصال هاتفي مع الجزيرة بالرد على هذه القوات في حال استمرارها بالمشاركة في القصف.
 
وحذر المتحدث من أن مسلحي التنظيم سيكونون في حل من تعهد سابق بعدم استهداف اليونيفيل "إذا واصلت القوات قصف المخيم". وقال إن عددا من القذائف انطلقت نحو البارد من "عمق البحر" وإن وحدة الرصد بفتح الإسلام تراقب الشواطئ "حيث لا يوجد سوى القوات الدولية وقوات لبنان لا تملك هذه الإمكانات لقصف مواقعنا". وقد نفت اليونيفيل هذه الاتهامات وقالت إنها ملتزمة بالتفويض الذي حدده قرار نشرها.
 
إحكام الحصار
وابل من القذائف أطلقت على المخيم (الفرنسية)
وتزامنت هذه التصريحات مع إحكام الجيش اللبناني حصاره على مسلحي فتح الإسلام. وقال مصدر أمني رفيع -حسب مراسل الجزيرة- إن المباني التي سيطر عليها الجيش تبعد خمسمئة متر عن موقع التعاونية وفيها مجمع ناجي العلي، حيث يعتقد أنها تؤوي عناصر فتح الإسلام وربما يكون بينهم زعيم التنظيم شاكر العبسي.
 
وقد قصفت مروحية للجيش اللبناني ما قال إنها مواقع لمسلحي فتح الإسلام داخل المخيم. في حين أطلقت المدفعية وابلا من القذائف التي سوت بالأرض أعلى مبنيين في المخيم، وحولت مباني أخرى إلى أطلال يتصاعد منها الدخان.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الجيش تكبد سبعة قتلى في اشتباكات اليومين الماضيين ما يرفع قتلى الجيش اللبناني إلى 41 خلال أسبوعين. وأعرب الجيش عن أمله في القضاء سريعا على جماعة فتح الإسلام، متعهدا بعدم إلحاق ضرر بالمدنيين والمساعدة لاحقا في إعادة إعمار المخيم.
 
وكان مسؤول بحركة فتح داخل المخيم أعلن أمس عن مقتل ثمانية من عناصر فتح الإسلام الجمعة في الاشتباكات، مشيرا إلى عدم وجود إصابات بين المدنيين الذين قال إنهم تجمعوا في الجهة الجنوبية "التي لا تتعرض للقصف".
 
من جهته ذكر مراسل الجزيرة -نقلا عن متحدث باسم فتح الإسلام- أن الاشتباكات الأخيرة أدت إلى مقتل أحد عناصر التنظيم وجرح سبعة آخرين.
 
هدنة إنسانية
المدنيون هم أكثر المتضررين من العمليات (الجزيرة نت)
وفي اتصال مع الجزيرة قال عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج إن الاتصالات جارية بين فتح الإسلام والجيش اللبناني، للتوصل إلى هدنة قصيرة لإخلاء الجرحى والتمكن من تزويد المدنيين بالمؤونة.
 
من جانبه قال رئيس المفوضية الدولية للصليب الأحمر في لبنان جوردي رايك للجزيرة إن قوافل الإغاثة لم تتمكن من تأمين وصول المؤن للمخيم نتيجة تجدد الاشتباكات منذ أمس، مؤكدا أن الأمور تزداد صعوبة للمدنيين خاصة أن المؤن التي أدخلت سابقا تكفي لأيام فقط.
 
في السياق أكدت الناطقة باسم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) هدى سمرا للجزيرة أن الأوضاع الإنسانية أصبحت متأزمة داخل المخيم، مشيرة إلى أن الأونروا لم تستطع إدخال مساعدات غذائية إلى المخيم في اليومين الأخيرين.
 
وتشير الأونروا إلى أنه لا يزال يقيم في المخيم نحو خمسة آلاف مدني من أصل 31 ألفا نزح عدد كبير منهم لمخيم البداوي.
المصدر : الجزيرة + وكالات