بداية دامية للأميركيين في يونيو وتفاوض مع المسلحين بالعراق
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ

بداية دامية للأميركيين في يونيو وتفاوض مع المسلحين بالعراق

الجيش الأميركي تكبد خسائر فادحة منذ بداية الشهر الحالي (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي مقتل 14 من جنوده وإصابة 19 آخرين في هجمات متفرقة بالعراق خلال ثلاثة أيام من مطلع يونيو/ حزيران الحالي.
 
وبدأ هذا الشهر داميا كما انتهى مايو/ أيار الماضي الذي شهد ثالث أكبر خسائر للقوات الأميركية منذ غزوها الأراضي العراقية عام 2003 بسقوط 127 قتيلا.
 
وقتل ستة جنود أميركيين اليوم الأحد في بغداد بينهم أربعة سقطوا في انفجار أثناء قيامهم بعملية تطويق حي وتمشيطه بحثا عن مسلحين، في حين قتل جنديان آخران وجرح خمسة آخرون في تفجيرين منفصلين بالعاصمة.
 
ولقي سبعة جنود أميركيين آخرين مصرعهم أمس السبت اثنان منهما في محافظة ديالي شمال شرق بغداد بهجومين منفصلين أوقعا أيضا ستة جرحى بينما قتل الباقون في هجمات ببغداد وخارجها، وقتل أحد الجنود في عملية غرب العاصمة أسفرت أيضا عن جرح ثمانية آخرين.
 
ويوم الجمعة قتل جندي أميركي في تفجير انتحاري عندما حاولت دوريته استجواب رجلين بالقرب من مسجد جنوب غربي بغداد. وبمصرع هؤلاء الجنود ترتفع خسائر الجيش الأميركي في العراق منذ غزوه إلى 3488 قتيلا وفقا لتعداد استند إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
قتلى عراقيون
 التفجيرات تودي بحياة عشرات العراقيين يوميا (رويترز)
ومقابل الخسائر الأميركية شهد العراق يوما داميا جديدا خلف عشرات القتلى والجرحى وعثر فيه على 43 جثة مجهولة عليها آثار تعذيب في مدن بغداد وبعقوبة والموصل.
 
وفي أعنف الهجمات قتل 10 أشخاص وأصيب 30 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدفت قافلة للشرطة في سوق مزدحمة في بلد روز شمال شرق بغداد وفق ما ذكرت مصادر الشرطة.
 
وأشارت المصادر إلى أن خمسة أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب سبعة آخرون عندما أطلق مسلحون الرصاص على حافلتين صغيرتين عند نقطة تفتيش وهمية قرب بعقوبة.
 
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي أن مروحياته شنت غارة استهدفت منصات إطلاق صواريخ يشتبه بأنها موجهة على المنطقة الخضراء من مدينة الصدر ما أسفر عن مقتل أربعة مسلحين واعتقال ستة آخرين.
 
في سياق متصل قالت مصادر أمنية عراقية  إن خمسة مسلحين قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح  في غارة استهدفت مكانا تطلق منه الصواريخ باتجاه القاعدة الأميركية في الرستمية جنوب شرق بغداد.
 
وفي بغداد قتل أربعة أشخاص بينهم إمام مسجد برصاص مسلحين في منطقتي الخضراء والعامل. فيما أعلن الجيش الأميركي قتله تسعة أشخاص واعتقال 10 يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في الفلوجة وبلد.
 
وفي الديوانية جنوبي العراق تجددت الاشتباكات بين جيش المهدي والقوات العراقية مدعومة بالجيش الأميركي في عدة أحياء من المدينة بعد مصرع ثلاثة أشخاص بينهم جندي عراقي وإصابة 29 آخرين بينهم خمسة شرطة في اشتباكات مساء السبت.
 
وفي الموصل اغتال مسلحون أحد القساوسة الكاثوليك وثلاثة من مساعديه شرق المدينة.
 
مفاوضات المسلحين
ووسط تصاعد التفجيرات والهجمات كشف الرئيس العراقي جلال الطالباني عن أنه تحدث مع الرئيس الأميركي جورج بوش حول التفاوض مع الجماعات المسلحة في العراق.
 
وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بمحافظة السليمانية أن هذه المفاوضات التي تبذل بجهد شخصي منه وبعض القادة العسكريين في قوات التحالف اقتربت من نهايتها.
 
وأعرب عن أمله بإبرام اتفاق مع تلك الجماعات بعد تطبيق التعديلات الجديدة على قانون اجتثاث البعث واتفاق تقاسم العائدات النفطية، مشيرا إلى الاشتباكات الأخيرة بين تنظيم القاعدة وبعض الجماعات، لكنه رفض الكشف عن أسماء الجماعات التي تتفاوض لأسباب أمنية.
 
العملية السياسية
صالح المطلك يدرس خيار الانسحاب من العملية السياسية برمتها  (رويترز)
من جانبه دعا رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك الأميركيين والحكومة العراقية إلى إعادة النظر بالعملية السياسية برمتها في العراق.
 
وقال في مؤتمر صحفي عقده في عمان إن العملية السياسية بنيت على خطأ وجاءت بنتائج خاطئة.
 
وأضاف المطلك -الذي تملك جبهته 11 نائبا في البرلمان- إن جبهته تدرس خيار الانسحاب من العملية السياسية برمتها. ودعا رئيس الوزراء نوري المالكي إلى اتخاذ قرار شجاع وتقديم استقالته.
 
واتهم الحكومة الحالية بعدم قدرتها على خلق مصالحة حقيقية في البلاد، ودعا القوى السياسية داخل وخارج البرلمان إلى الاصطفاف معا وإلغاء حكومة "المحاصصة الطائفية" وبناء حكومة وطنية.
 
وكشف المطلك عن محادثات تجري لتشكيل جبهة إنقاذ وطنية تشمل جبهة التوافق وحزب رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي إضافة إلى أحزاب أصغر.
المصدر : الجزيرة + وكالات