الجيش اللبناني أعلن أن المسلحين القتلى في مواجهات القلمون هم سعوديون وسوريان وعراقي (الفرنسية)

أفاد مصدر عسكري لبناني بأن المسلحين الستة الذين يشتبه بانتمائهم لجماعة فتح الإسلام والذين قتلوا اليوم في مواجهات مع الجيش اللبناني في بلدة القلمون القريبة من مخيم نهر البارد، هم ثلاثة سعوديين وسوريان وعراقي.

وحسب المصدر نفسه فإن الجيش اللبناني كان قد تلقى معلومات الليلة الماضية عن وجود مجموعة مسلحة مختبئة في مغارة في القلمون، فقام الجيش بالانتشار بالمنطقة قبل بدء الاشتباكات صباح اليوم.

وحسب بيان أصدره الجيش اللبناني، فإن الجنود كانوا يلاحقون اليوم "عناصر مشبوهة" شاركت عند بدء الأحداث يوم 20 مايو/أيار الماضي في الاعتداء على الجيش في محيط منطقة طرابلس بالتزامن مع قيام "فتح الإسلام بالاعتداء الغادر على المراكز العسكرية في نهر البارد".

وأكد البيان القضاء على عناصر المجموعة الكاملة الذين قال إنه عثر بحوزتهم على كمية من الأسلحة، وقال إن عددا من الجنود أصيبوا بجروح طفيفة.

وفي مخيم نهر البارد سجل تبادل متقطع لإطلاق النار بالأسلحة الرشاشة وبعض القذائف المدفعية بين الجيش وفتح الإسلام صباح اليوم، بعد قصف مدفعي على المخيم ليلا.

الجيش قال إن القتلى هم الذين نفذوا الاعتداء في طرابلس في مايو/أيار الماضي  (الفرنسية)
وفي الجنوب ألقى مجهولون الليلة الماضية قنبلتين على حاجز للجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، ما استدعى ردا من الجيش اللبناني، ولم يفد عن وقوع إصابات.

من جانبه أعلن المدير العام للأمن الداخلي اللبناني اللواء أشرف ريفي توقيف أربعة سعوديين من عناصر فتح الإسلام، ثلاثة منهم لدى محاولتهم الدخول إلى لبنان وآخر أثناء المعارك مع الجيش اللبناني في الشمال.

وبذلك يرتفع عدد السعوديين الموقوفين على خلفية انتمائهم لجماعة فتح الإسلام إلى سبعة.

السنيورة بإسبانيا
وفي مدريد أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إصراره على تعقب منفذي الهجوم على قوات اليونيفيل، والذي أودى بحياة ستة من قوات حفظ السلام بينهم ثلاثة إسبان.

وقال السنيورة بعيد لقائه نظيره الإسباني خوسيه ثاباتيرو إنه جاء لمدريد ليؤكد للإسبان إصرار حكومته على تقديم منفذي الهجوم للمحاكمة.

من جانبه قال قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اللواء كلادويو غراتسيانو إن التحقيق في الهجوم على القوات الأممية لم يتوصل إلى أي نتيجة بعد، لكنه لم يستبعد احتمال وجود رابطة بينه وبين الأحداث الجارية في شمال لبنان.

وأضاف أن الأمم المتحدة لا تتكلم عن مشتبه فيه إنما تسعى إلى جمع الأدلة، وأضاف "ما أعنيه أكثر هو أن من يقف وراء الاعتداء هو ضد عملية السلام ولبنان والقرار 1701، ويريد أن يبقى الوضع غير مستقر في لبنان".

السنيورة تعهد بمطاردة منفذي الهجوم على اليونيفيل (رويترز)
ورجح أن من يقف وراء الهجوم ليس أحد الفرقاء الأساسيين المعنيين بالقرار 1701، "إذن من يقف وراء الاعتداء ليس لبنان أو إسرائيل أو حزب الله، إنما فريق آخر لا علاقة له بتطبيق القرار 1701".

وجددت بيروت أمس اتهامها لسوريا بإرسال أسلحة عبر الحدود إلى مخيمات فلسطينية في لبنان، وقال السنيورة إنه سيثير المسألة مع جامعة الدول العربية.

وفيما يتعلق بالشأن السياسي الداخلي، أيد السنيورة الدعوة الفرنسية لإجراء حوار بين القوى السياسية اللبنانية في باريس.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أطلقت هذه الدعوة بداية الشهر الجاري، مشيرة إلى إمكانية عقد اجتماع نهاية الشهر، ثم اللقاء مجددا منتصف الشهر القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات