قوات الاحتلال أنهت اجتياحا لبلدة نابلس القديمة وبدأت آخر بمخيم بلاطة (الفرنسية)

استشهد ناشط في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس بالضفة الغربية والذي اجتاحته صباح اليوم وفرضت عليه حظر التجول.
 
وزعمت مصادر للاحتلال أن الجنود طلبوا من هيثم صالح (28 عاما) التوقف لتفتيش سيارته، لكنه حاول الفرار عبر القفز من السيارة ففتح الجنود النار عليه وأردوه قتيلا.
 
وجاء اجتياح مخيم بلاطة بعد تنفيذ قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة تركزت بشكل خاص في البلدة القديمة من نابلس واستمرت يومين اعتقلت خلالها عشرات الفلسطينيين عدد كبير منهم من نشطاء حركة فتح وألحقت دمارا بعدد من المباني.
 
وأدى اجتياح الاحتلال نابلس إلى اندلاع اشتباكات ومواجهات مع مقاومين من شهداء الأقصى أصيب فيها ثمانية جنود إسرائيليين وسبعة فلسطينيين.
 
وردا على قتل الاحتلال صالح اليوم، قال المتحدث باسم  شهداء الأقصى علاء سناكرة إن الكتائب لن تحترم المرسوم الذي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق من الأسبوع الجاري بتسليم أسلحتها، مؤكدا الحاجة للسلاح  للرد على التوغلات الإسرائيلية.
 
اتهام بالسعي للتقويض
 سلام فياض اعتبر العمليات الإسرائيلية محاولة لتقويض حكومته (رويترز)
وقد اتهمت حكومة الطوارئ الفلسطينية الاحتلال بالسعي إلى تقويضها خلافا للتعهدات التي التزم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في قمة شرم الشيخ الاثنين الماضي.
 
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن ما تقوم به قوات الاحتلال من اعتقالات ومداهمات وتوغلات في عدة مناطق بالضفة الغربية يهدف لتقويض جهود الحكومة الجديدة لاستتباب الأمن.
 
ودان فياض الذي يقود الحكومة التي تشكلت عقب سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة قبل أسبوعين، العدوان الإسرائيلي المتواصل في نابلس بعد يوم من العدوان على غزة.
 
وأضاف أن من شأن العدوان الإسرائيلي أن يفشل ما تبذله الحكومة الفلسطينية من جهود لإنهاء حالة الانفلات الأمني.
 
تحذير للخطباء
على صعيد آخر حذر فياض أئمة المساجد في الضفة الغربية من تحويلها إلى منابر "للتحريض والتخوين".
 
وفي كلمة له أمام أكثر من 500 إمام مسجد وخطيب أمس قال فياض "حكومتكم مصممة على حماية دور المساجد ولن تسمح بتحويلها إلى أماكن للتحريض والتخوين".
 
ودعا فياض الخطباء والأئمة إلى عدم التدخل في السياسة، مشددا على أهمية دورهم "لإرساء قواعد الحكم الصالح والتأكيد أن المساجد دور عبادة فقط".
 
وطبقا لمصادر أمنية فلسطينية فإن غالبية الأئمة والخطباء في مساجد الضفة الغربية ينتمون إلى حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة منتصف الشهر الجاري.
 
ويأتي لقاء رئيس حكومة الطوارئ مع الأئمة والخطباء بعد إجراءات اتخذتها السلطة بالإعلان عن منع السلاح غير المرخص واعتقال العشرات من كوادر ونشطاء حماس في الضفة -فيما يبدو- ردا على ما حدث في غزة.
 
تطلع للوساطة
خالد مشعل اشترط حالا لجوهر الصراع (الفرنسية-أرشيف)
وفي إطار المساعي لاحتواء تداعيات ما حدث في غزة، قال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إن الحركة تتطلع إلى وساطة بينها وبين حركة فتح يمكن أن تقوم بها دولة عربية أو إسلامية.
 
لكن مشعل اشترط أن ينفذ الحل إلى جوهر الصراع، وخصوصا ما يخص الملف الأمني وضرورة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية على أساس وطني لا انتماء حزبي.
 
وقد وصف مشعل الأحداث التي شهدتها غزة منتصف يونيو/حزيران الجاري بأنها لم تكن تنطوي على أي تحرك سياسي ضد الشرعية القائمة، مشيرا إلى أنها كانت مجرد تحرك أمني. ونفى أن يكون في نية حماس إقامة سلطة خاصة بها في القطاع.
 
دعوة للاستقالة
وفي السياق السياسي طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة محمود عباس بالاستقالة من رئاسة السلطة ومنظمة التحرير تمهيدا لإجراء ما وصفتها بانتخابات جادة وحقيقية.
 
واتهمت الجبهة في بيان لها عباس بأنه تحول إلى طرف متعصب لتيار داخل فتح وأنه أعطى مبررا لإسرائيل والولايات المتحدة لمواصلة الحصار على الشعب الفلسطيني بقراره سحب سلاح الفصائل الفلسطينية.
 
ويتوقع أن يزور عباس باريس اليوم حيث ستكون مناسبة للسلطات الفرنسية لتأكيد دعمها له وللحكومة التي أمر بتشكيلها بعد أحداث غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات