ليبيا ترحب باستئناف لوكربي والمقرحي يؤكد براءته
آخر تحديث: 2007/6/29 الساعة 02:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/29 الساعة 02:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/14 هـ

ليبيا ترحب باستئناف لوكربي والمقرحي يؤكد براءته

ليبيا قبلت بالمسؤولية عن التفجير ودفعت تعويضات لعائلات الضحايا (الفرنسية-أرشيف)

رحبت ليبيا بقرار السماح لليبي عبد الباسط المقرحي بتقديم ثاني استئناف أمام المحكمة العليا في أسكتلندا ضد الحكم بإدانته في قضية لوكربي. وقال المسؤول الليبي عن ملف القضية محمد الزوي إن القرار يفتح باب الأمل بشأن براءة المقرحي من تفجير طائرة ركاب عام 1988 فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية والذي قتل فيه 270 شخصا.

وأضاف في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن هذا القرار "يأتي في وقت إيجابي وسيكون له انعكاس طيب على مجمل القضايا المعلقة بين أوروبا وليبيا وسيكون له أثر إيجابي داخل ليبيا، وانعكاس على الشراكة بين ليبيا وأوروبا".

وأشار الزوي وهو سفير سابق لبلاده في لندن إلى أنه سيقوم بزيارة في وقت قريب لعبد الباسط في سجنه، وأضاف أن "رفض الاستئناف السابق كان إجحافا في حقه، والآن هذا اعتراف بأنهم أجحفوا في حقه".

ومن سجنه قرب غلاسكو في أسكتلندا، أصدر المقرحي بيانا نفى فيه مجددا التورط في الحادث، وأعرب عن ثقته بأن الاستئناف الجديد سيثبت براءته "بعد أن تتضح الصورة كاملة".

المقرحي جدد التأكيد على براءته (الفرنسية-أرشيف)
شكوك بالأدلة
وكانت لجنة أسكتلندية مستقلة كلفت بدراسة الأخطاء القضائية المحتملة في المحاكمة سمحت للمقرحي بتقديم الاستئناف الثاني له بعد أن رفض الأول الذي تقدم به في مارس/آذار 2002 في كامب زيست وسط هولندا حيث جرت محاكمته.

وقالت اللجنة إن لديها شكوكا في الأدلة التي أدين على أساسها المتهم الليبي بتهمة شراء ملابس وجدت في الحقيبة التي كانت تحوي القنبلة من متجر في مالطا في السابع من ديسمبر/كانون الأول 1988 أي قبل أسبوعين من الحادث.

فقد ظهر دليل جديد يشير إلى أن هذه الملابس تم شراؤها من المتجر في السادس من ديسمبر/كانون الأول 1988 ولم يثبت أن المقرحي كان موجودا بمالطا في هذا التاريخ.

يشار إلى أن صاحب المتجر تعرف على المقرحي وسط عرض لمجموعة من المشتبه بهم، لكن تبين لاحقا أن هذا الشاهد كان قد رأى صورة المتهم الليبي في مقال بمجلة يتحدث عن احتمال تورطه في التفجير.

وحكم على المقرحي يوم 31 يناير/كانون الثاني 2001 بالسجن مدى الحياة بتهمة التورط في تفجير طائرة لشركة "بان أميركان"، وتمت تبرئة المتهم الليبي الآخر في القضية الأمين خليفة فحيمة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2003 قررت المحكمة العليا في أسكتلندا أن على المقرحي أن يمضي 27 عاما بالسجن على الأقل قبل أن يحظى بالإفراج المشروط.

"
ليبيا اعترفت بالمسؤولية ودفعت تعويضات لعائلات الضحايا بلغت نحو ملياري دولار ما أدى لتحسن علاقاتها مع الغرب
"
علاقات مع الغرب
وتعود هذه القضية مرة أخرى إلى الواجهة بعد أن اعترفت ليبيا رسميا في رسالة إلى الأمم المتحدة عام 2003 بالمسؤولية عن الحادث ودفعت تعويضات لعائلات الضحايا بلغت ملياري دولار أميركي.

وكانت هذه بداية الطريق نحو إنهاء العزلة الدبلوماسية الغربية التي كانت مفروضة على طرابلس طوال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي. وأدى ذلك إلى تحسن كبير في علاقات طرابلس مع لندن وواشنطن بصفة خاصة.

لكن هذه العلاقات تضررت مرة أخرى بقضية الممرضات البلغاريات اللائي ينتظرن قرار المحكمة العليا بشأن حكم الإعدام الصادر بحقهن في ديسمبر/كانون الأول الماضي في قضية أطفال الإيدز.

ويقول محامون ومحللون إن ليبيا قد تتمكن من إنكار أي دور إذا تمت تبرئة المقرحي ويعتقد البعض أنها قد تطلب أيضا تعويضا من الولايات المتحدة وبريطانيا، وقالت اللجنة الأسكتلندية إنها لا تعتبر خطاب ليبيا إلى الأمم المتحدة كتأكيد من ليبيا لإدانة المقرحي.

المصدر : وكالات