قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة جديدة في غزة (الفرنسية)
 
نددت الرئاسة الفلسطينية بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أوقع حتى الآن 13 شهيدا وعشرات الجرحى ووصفته بأنه جريمة، في حين اعتبر متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قصف وتوغل قوات الاحتلال جزءا من ما أسماه مؤامرة يشارك فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للضغط على حماس وشعب غزة.
 
واعتبر المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) هذا التصعيد الدموي خرقا سافرا للتهدئة من قبل الحكومة الإسرائيلية "وسعياً حثيثا لاستدعاء المزيد من ردود الفعل، للإبقاء على دورة العنف متواصلة، لتبرير جرائم القتل والاغتيالات التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي".
 
وأشار أبو ردينة إلى أن العملية الإسرائيلية التي تأتي بعد يوم واحد من قمة شرم الشيخ الرباعية تثير الشكوك حول ما إذا كانت حكومة إيهود أولمرت معنية حقا بتثبيت التهدئة وتنفيذ ما اتفق عليه في القمة.
 
وبدورها نددت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بالتصعيد الإسرائيلي في غزة واتهم المتحدث باسمها جمال نزال إسرائيل باستخدام سيطرة حماس على قطاع غزة غطاء لتبرير "العدوان على المدنيين الفلسطينيين".
 
أما حركة حماس فقد دعت في بيان القادة والزعماء العرب والمجتمع الدولي إلى "لجم العدوان الصهيوني الغاشم والإرهابي المتواصل على شعبنا".
 
 
 غارة للاحتلال على سيارة بغزة حولتها إلى ركام (الفرنسية)
توغلات واقتحامات
وشنت قوات الاحتلال منذ فجر اليوم عمليات توغل واقتحام وقصف في جنوب وشمال القطاع ومدينة غزة أوقعت 13 شهيدا على الأقل وخمسين جريحا.
 
وسقط معظم الشهداء والجرحى في حي الشجاعية شرقي غزة وينتمي أغلبهم إلى كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي ومن بينهم  القائد الميداني في السرايا رائد فنونة الذي استشهد عندما أصاب سيارته صاروخ طائرة حربية في الشجاعية.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في غزة إن بين الضحايا ثلاثة شهداء من عائلة واحدة أحدهم طفل في التاسعة من عمره. وأِشارت إلى أن قوات الاحتلال انسحبت من شرق غزة لكنها تواصل عملياتها في خزاعة شرقي خان يونس بجنوب القطاع.
 
وأسفرت الاشتباكات في خزاعة عن سقوط ثلاثة شهداء، إضافة إلى إصابة عدد آخر من المواطنين. كما اعترف الاحتلال بجرح اثنين من جنوده.
 
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية أن طائرة حربية للاحتلال قصفت اليوم بصاروخ مجموعة من المواطنين في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع دون وقوع إصابات.
 
ويأتي التصعيد في غزة بعد ساعات من عملية إسرائيلية في غرب جنين بالضفة الغربية قال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال اعتقلت خلالها محمد جمعة تركمان أحد قادة سرايا القدس.
 
حظر السلاح
زكريا الزبيدي (الجزيرة نت-أرشيف)
على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني رحب زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في شمال الضفة الغربية بالمرسوم الرئاسي لحظر كافة "المليشيات المسلحة غير النظامية" في الضفة والقطاع أيا كانت الجهة التي تتبعها ومصادرة الأسلحة والذخائر والوسائل القتالية غير المرخص فيها.
 
لكنه أوضح للجزيرة نت أن هذا القرار لا يشمل كتائب شهداء الأقصى، وأكد أن الكتائب ستحتفظ بسلاحها لمواجهة المحتل، مشيرا إلى أن 90% من كتائب الأقصى مفرغة من الأجهزة الأمنية، وهي جزء لا يتجزأ منها.
 
من جهتها نفت المجموعات والخلايا "السرية الصامتة" في كتائب شهداء الأقصى وأبناء تنظيم العاصفة التابعة لحركة "فتح" بالضفة الغربية، وجود أي اتصالات مع حكومة الطوارئ الفلسطينية، لسحب سلاحهم مقابل تأمين الحماية لهم. وأكدت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أنها لن تُحل.
 
أما المتحدث باسم حماس في غزة فاتهم محمود عباس بالإذعان للضغوط الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هذه الخطط لن تنجح في إعاقة حق الفلسطينيين في المقاومة.
 
إقالات أمنية
في تطور أمني متصل أقال الرئيس  الفلسطيني اليوم قائد الحرس الرئاسي العميد مصباح البحيصي ومعاونه العقيد زياد جودة وقائد وحدة النخبة في الأجهزة الأمنية العقيد منار محمد بعد إخفاق الأجهزة الأمنية الفلسطينية في التصدي لحماس في غزة وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني كبير.
 
على صعيد آخر قال وزير البيئة الإسرائيلي جدعون عزرا إنه يؤيد إطلاق سراح أسرى فلسطينيين تلطخت أيديهم بالدماء على حد وصفه، مقابل الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط.

المصدر : الجزيرة + وكالات