العدوان الإسرائيلي على غزة خلف 13 شهيدا رويترز)

تحاصر قوات كبيرة للاحتلال الإسرائيلي مداخل البلدة القديمة لمدينة نابلس في الضفة الغربية.
 
وقالت مراسلة الجزيرة إن عشرات الآليات العسكرية هي أكبر مما هو معتاد اقتحمت المدينة خلال الليل، في عملية واسعة اقتحمت خلالها البلدة القديمة بعد أن أزالت السواتر الترابية القديمة التي وضعت على مداخل البلدة القديمة.
 
وأضافت أن القوات الإسرائيلية تطوق مستشفى رفيدا أكبر مستشفيات المدينة، وعادة ما تتوغل قوات الاحتلال في المدينة الواقعة شمال الضفة بدعوى ملاحقة مسلحين تقول إنهم مطلوبين لديها.
 
ويأتي هذا التوغل في أعقاب عدوان إسرائيلي على قطاع غزة نتج عنه حتى الآن 13 شهيدا وعشرات الجرحى.
 
ونددت الرئاسة الفلسطينية بذلك العدوان ووصفته بأنه جريمة، في حين اعتبر متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قصف وتوغل قوات الاحتلال جزءا مما أسماه مؤامرة يشارك فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للضغط على حماس وشعب غزة.
 
واعتبر المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن العملية الإسرائيلية التي تأتي بعد يوم واحد من قمة شرم الشيخ الرباعية تثير الشكوك حول ما إذا كانت حكومة إيهود أولمرت معنية حقا بتثبيت التهدئة، وتنفيذ ما اتفق عليه في القمة.
 
وبدورها نددت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بالتصعيد الإسرائيلي في غزة، واتهم المتحدث باسمها جمال نزال إسرائيل باستخدام سيطرة حماس على قطاع غزة غطاء لتبرير "العدوان على المدنيين الفلسطينيين".
 
أما حركة حماس فقد دعت في بيان القادة والزعماء العرب والمجتمع الدولي إلى "لجم العدوان الصهيوني الغاشم والإرهابي المتواصل على شعبنا".
 
كتائب القسام حذرت من أن ردودها ستكون مؤلمة على الاحتلال (رويترز-أرشيف)
وحذرت كتائب عزالدين القسام - الجناح العسكري لحماس- الاحتلال من أي محاولة لاجتياح أي جزء من غزة، مؤكدة أن ردودها ستكون" قاسية ومؤلمة".
 
وهذه هي أكبر عملية لقوات الاحتلال في غزة منذ سيطرة حماس عليه قبل نحو أ سبوعين.
 
وذكرت رويترز أن مسلحين فلسطينيين فجروا عبوات ناسفة وأطلقوا قذأئف "آر بي جي" على القوات الإسرائيلية أثناء الاشتباكات التي وقعت في مدينتي خان يونس وحي الشجاعية بمدينة غزة. واعترف الاحتلال بجرح اثنين من جنوده.

شهداء
وينتمي أغلب شهداء العملية الإسرائيلية إلى كتائب القسام وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي ومن بينهم القائد الميداني رائد فنونة الذي استشهد عندما أصاب سيارته صاروخ طائرة حربية في الشجاعية.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في غزة إن بين الضحايا ثلاثة شهداء من عائلة واحدة أحدهم طفل في التاسعة من عمره.
 
وأِشارت إلى أن قوات الاحتلال انسحبت من شرق غزة، لكنها تواصل عملياتها في خزاعة شرقي خان يونس بجنوب القطاع.
 
حظر السلاح
على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني، رحب زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح شمال الضفة الغربية بالمرسوم الرئاسي بحظر كافة "المليشيات المسلحة غير النظامية" في الضفة والقطاع أيا كانت الجهة التي تتبعها، ومصادرة الأسلحة والذخائر والوسائل القتالية غير المرخص لها.
 
زكريا الزبيدي رحب بحظر السلاح بالضفة والقطاع الجزيرة نت-أرشيف)
لكنه أوضح للجزيرة نت أن هذا القرار لا يشمل كتائب شهداء الأقصى، وأكد أن الكتائب ستحتفظ بسلاحها لمواجهة المحتل مشيرا إلى أن 90% من كتائب الأقصى مفرغة من الأجهزة الأمنية، وهي جزء لا يتجزأ منها.
 
من جهتها نفت المجموعات والخلايا "السرية الصامتة" في كتائب شهداء الأقصى وأبناء تنظيم العاصفة التابعة لفتح بالضفة وجود أي اتصالات مع حكومة الطوارئ، لسحب سلاحهم مقابل تأمين الحماية لهم. وأكدت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أنها لن تُحل.
 
أما المتحدث باسم حماس في غزة فاتهم عباس بالإذعان للضغوط الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هذه الخطط لن تنجح في إعاقة حق الفلسطينيين عن المقاومة.
 
في تطور أمني متصل أقال الرئيس  الفلسطيني قائد الحرس الرئاسي العميد مصباح البحيصي ومعاونه العقيد زياد جودة وقائد وحدة النخبة في الأجهزة الأمنية العقيد منار محمد بعد إخفاق الأجهزة الأمنية في التصدي لحماس في غزة، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني كبير.
 
حوار مفقود
وعلى الصعيد السياسي، اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك أن استئناف الحوار بين فتح وحماس يتطلب وقتا.
 
ونقلت تقارير صحفية عن مبارك قوله إن مصر تستقبل كل الأطراف الفلسطينية سواء من فتح أو حماس أو الجهاد وتقيم حوارا معهم، معربا عن اعتقاده أنه بعد "فترة الهدوء لابد أن يحدث تفاهم بين بعضهم البعض".
 
وعلى الصعيد الدولي عين توني بلير الذي استقال من رئاسة الحكومة البريطانية مبعوثا للجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط التي تضم في عضويتها الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة.
 
وقال بلير أمام مجلس العموم إن السبيل الوحيد لإحلال الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط هو الحل الذي يقوم على دولتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات