الحسن بن طلال (الجزيرة)
خالد شمت-برلين
طالب ولي العهد الأردني السابق الأمير الحسن بن طلال حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتحديد موقفها من قضية التحرير السلمي للأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعا الأمير الحسن -في مقابلة أجرتها معه الجزيرة نت خلال زيارة قام بها مؤخرا لألمانيا– حماس التي سيطرت مؤخرا على قطاع غزة لتوضيح أهدافها المستقبلية، والرد على ما يثار حول إعطائها الأولوية لتأسيس دولة أو خلافة إسلامية في القطاع.

وقال إن ما يجري في غزة سيكون موضع رقابة خلال الشهور القليلة القادمة من جهات عديدة في العالم.

وحث على إيجاد آلية دولية لحماية الشعب الفلسطيني من إسرائيل، وقال إن الأمر لا يتعلق بمساعدات دولية خارجية وإنما العودة لفكرة الهيئة الخاصة بالشأن الفلسطيني التي كانت قائمة أواخر أربعينيات القرن الماضي وأدت لتأسيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار ولي العهد الأردني السابق إلى أن دراسة أصدرها مركز الأبحاث بجامعة أوكسفورد البريطانية تحدثت باستفاضة عن نظام دولي لحماية الفلسطينيين، مماثل لما تم تنفيذه في البلقان قبل عشر سنوات.

ورأي أن الحديث عن دولتين فلسطينيتين بجانب إسرائيل وتقسيم الوضع الفلسطيني أكثر مما هو مقسم لن يؤدي إلى تحقيق الحد الأدنى من الطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني.

وشدد على أهمية تفعيل المجموعة العربية لتوضيح محتوى مبادرة السلام وتحقيق المجموعة الرباعية إنجازا ملموسا على الأرض للفلسطينيين.

واعتبر الأمير حسن أن دور الولايات المتحدة ومجلس الأمن والمجموعة الرباعية الدولية ينبغي أن ينتقل من الفعل السياسي الآني في لبنان وفلسطين والعراق إلى التعامل الشمولي مع الإقليم كإقليم، وحث على تغيير اللهجة الدولية من الحديث فقط عن الحرب على ما يعرف بالإرهاب بتصنيفاته المتعددة إلى الحديث حول أهداف إنسانية أسمى.

وأكد أن الشرق الأوسط يمر الآن بمرحلة مخاض كبير مماثل لما حدث قبل حرب يونيو/حزيران 1967، وخلص إلى أن احتمال حدوث مواجهة عسكرية للولايات المتحدة مع إيران دفع المنطقة لمفترق طرق قد تتمخض عنه حلول عقلانية لعلاج الغليان القائم أو مواجهات تقود إلى مواجهات تدميرية تهدد وجود العالم العربي.

المصدر : الجزيرة