قوات الاحتلال تقتحم بلدات بالضفة بعد عدوان على غزة خلف 13 شهيدا (رويترز)

أصيب ستة جنود إسرائيليين بجروح أثناء توغل قوات الاحتلال في البلدة القديمة من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد أقل من 24 ساعة من عدوان واسع على قطاع غزة أسفر عن سقوط 13 شهيدا وإصابة العشرات بجروح.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجنود أصيبوا بشظايا عبوة ناسفة عندما كانوا يشاركون في عملية بررها الاحتلال بدواعي ملاحقة ناشطين مطلوبين في نابلس.

وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني ((فتح) مسؤولية إلقاء عبوات ناسفة على الجيش الإسرائيلي.

وقالت مراسلة الجزيرة إن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت المدينة خلال الليل، في عملية واسعة بعد أن أزالت السواتر الترابية التي وضعت على مداخل البلدة القديمة. وأضافت أن القوات الإسرائيلية طوقت مستشفى رفيدا أكبر مستشفيات المدينة.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في جنين أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم محمد جمعة تركمان أحد قادة سرايا القدس خلال عملية نفذتها في ضاحية واد برقين غرب جنين بالضفة الغربية. وأضاف المراسل أن أكثر من 40 آلية إسرائيلية شاركت في العملية التي أدت إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها ثلاثة فلسطينيين.



أغلب شهداء غزة من كتائب القسام وسرايا القدس (الفرنسية)
عدوان غزة
ويأتي هذا التوغل في أعقاب عدوان إسرائيلي على قطاع غزة نتج عنه حتى الآن 13 شهيدا وعشرات الجرحى. ويعتبر ذلك التوغل أكبر عملية لقوات الاحتلال في القطاع منذ سيطرة حماس عليه قبل نحو أسبوعين.

وينتمي أغلب الشهداء إلى كتائب القسام وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي ومن بينهم القائد الميداني رائد فنونة الذي استشهد عندما أصاب سيارته صاروخ طائرة حربية في الشجاعية.

ونددت عدة أطراف فلسطينية بهذا العدوان خاصة أنه جاء بعد مرور أقل من 24 ساعة على قمة شرم الشيخ الرباعية.

وقد دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان القادة والزعماء العرب والمجتمع الدولي إلى "لجم العدوان الصهيوني الغاشم والإرهابي المتواصل" على الشعب الفلسطيني.

وحذرت كتائب عز الدين القسام - الجناح العسكري لحماس- الاحتلال من أي محاولة لاجتياح أي جزء من غزة، مؤكدة أن ردودها ستكون "قاسية ومؤلمة".



الأوضاع في غزة تنذر بكارثة إنسانية (الجزيرة نت)
وضع إنساني وسياسي
وفي تداعيات الوضع الإنساني في غزة قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن بلاده لن تفتح معبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة ما لم تتهيأ الظروف المناسبة لإعادة فتحه.

وأضاف عواد في مؤتمر صحفي عقب القمة التي جمعت أمس الرئيس المصري مع العاهل السعودي في شرم الشيخ أن مصر وفرت مخيمات لإيواء الفلسطينيين العالقين على المعبر إلى حين إعادة فتحه.

وعلى الصعيد السياسي اعتبر الرئيس مبارك أن استئناف الحوار بين فتح وحماس يتطلب وقتا. ونقل عن مبارك قوله إن بلاده تستقبل كل الأطراف الفلسطينية سواء من فتح أو حماس أو الجهاد وتقيم حوارا معهم، معربا عن اعتقاده أنه بعد "فترة الهدوء لابد أن يحدث تفاهم بين بعضهم وبعض".

وعلى الصعيد الدولي عين توني بلير الذي استقال من رئاسة الحكومة البريطانية مبعوثا للجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط التي تضم في عضويتها الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات