العاهل السعودي بالأردن وتوقعات بلقائه محمود عباس غدا
آخر تحديث: 2007/6/28 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/28 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/13 هـ

العاهل السعودي بالأردن وتوقعات بلقائه محمود عباس غدا

عبد الله بن عبد العزيز سيناقش تطورات الوضع الفلسطيني مع عبد الله الثاني (الفرنسية-أرشيف)

وصل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى العاصمة الأردنية عمان بعد ظهر اليوم، في زيارة تستغرق يومين من المقرر أن يبحث خلالها مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، وسط توقعات بأن يلتقي غدا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتكتسب الزيارة وهي الأولى من الملك السعودي للأردن منذ اعتلائه العرش، أهمية خاصة بعد تصريحات لمسؤولين مصريين أمس في ختام القمة التي جمعت بمنتجع شرم الشيخ العاهل السعودي والرئيس المصري حسني مبارك بأن السعودية ومصر تريدان استئناف الوساطة بين الفصائل الفلسطينية، وذلك بعد التردد الذي أبدته مصر في هذا الموضوع، حيث اعتبرته شأنا فلسطينيا داخليا.

وقبيل وصوله الأردن وجه العاهل السعودي نداء للقادة الفلسطينيين "الذين عاهدوا الله في بيته الحرام، أن يغلبوا العقل والحكمة، وأن يتحملوا مسؤوليتهم الجسيمة أمام شعب فلسطين وأمام أمتهم، وأن يصلحوا ذات بينهم لكي لا يحدث ما لا يحمد عقباه".

وأكد أن الأمور سارت بعد اتفاقية مكة بين حماس وفتح بشكل لائق قبل أن "ينقلب الحال"، محملا التعنت الإسرائيلي وإصرار بعض القوى الدولية على عدم مساعدة الفلسطينيين، جانبا من مسؤولية تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ووصولها إلى ما هي عليه الآن.

وشدد على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول بقاء الأحوال على وضعها الراهن، لأن ذلك خدمة "لمن يغتصب الأرض الفلسطينية، وإضرارا فادحا بالقضية الفلسطينية العادلة، وقد يقضي على الآمال بإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف".

وفيما يتعلق بلقاء الرئيس الفلسطيني قال السفير السعودي في عمان عبد الرحمن العوهلي، "رغم أننا لم نتلق أي شيء بهذا الخصوص حتى الآن، فإن هذا الاجتماع قد يتم في ضوء العلاقات الأخوية والحرص على حل المشاكل والخلافات تحت المظلة العربية".

وأعلنت السعودية الأسبوع الماضي إنهاء وساطتها بين الفلسطينيين إثر تطورات الأوضاع في غزة التي انتهت بسيطرة حماس على القطاع وتشكيل حكومة طوارئ في الضفة الغربية.

الرياض والقاهرة أبدتا استعدادهما للتوسط بين الفلسطينيين (رويترز)
الموقف المصري
وفيما يتعلق بالموقف المصري من الحوار الفلسطيني، شهد هذا الموقف أكثر من تبدل خلال يومين فقط.

ففي الوقت الذي دعا فيه الرئيس المصري يوم الاثنين الماضي خلال القمة الرباعية التي جمعت محمود عباس وأولمرت والعاهل الأردني بشرم الشيخ إلى حوار فلسطيني داخلي، والوصول إلى موقف فلسطيني موحد، عاد الرئيس مبارك بعيد القمة ليتراجع نوعا ما عن هذه الدعوة.

واعتبر في تصريحات للتلفزيون المصري أن الحوار الفلسطيني شأن فلسطيني داخلي، وحمل حركة حماس مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، والتمس العذر لعباس في رفضه الحوار. وقال "عندما يسمع أنهم كانوا يحضرون عملية اغتيال له على غرار عملية اغتيال رفيق الحريري.. بالطبع سيكون مشدودا, وحينما نعرض عليه حوارا الآن سيقول لا".

وأضاف مبارك أن "المسألة تحتاج إلى فترة تهدئة ورجوع للعقل والمنطق, وبعد أن تهدأ الأمور يمكن الكلام عن حوار". وأشار في هذا السياق إلى إمكانية عودة الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة بعد أن تهدأ الأمور، مؤكدا أن ذلك يتطلب وقتا.

المصدر : الجزيرة + وكالات