الجيش اللبناني يقول إنه سيواصل حصار المخيم حتى استسلام المسلحين (الأوروبية-أرشيف)

استمرت الاشتباكات المتقطعة في مخيم نهر البارد شمالي لبنان بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام، بينما أكد مسؤول فلسطيني أن عشرات المدنيين في المخيم يفتقرون للمساعدات الطبية.

واستخدمت في الاشتباكات الأسلحة الرشاشة مع تراجع حدة القصف المدفعي. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث عسكري قوله إن عناصر فتح الإسلام لم تبق لديهم مواقع محددة داخل المخيم، فهم يطلقون النار من مكان، ثم يختفون ليظهروا في مكان آخر.

وأفاد أن الجيش اللبناني "يرد على مصادر النار بدقة وعلى كل محاولات التسلل".

من جهة أخرى قال المسؤول الإعلامي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فتحي كليب إن عدد المدنيين في المخيم أصبح أقل من ألف شخص، مشيرا إلى أن المساعدات الغذائية متوفرة لهم بينما يسجل نقص في المواد الطبية.

وتسببت المعارك المتواصلة بشمال لبنان منذ العشرين من مايو/أيار الماضي في مقتل 162 شخصا بينهم 82 جنديا لبنانيا و60 مسلحا على الأقل.

نشر قوات
وفي موضوع آخر وصف وزير الشباب والرياضة اللبناني أحمد فتفت تقرير الأمم المتحدة الذي أوصى بنشر خبراء دوليين على الحدود اللبنانية السورية للمساعدة في وقف تهريب الأسلحة، بأنه مطابق للواقع على الأرض.

واعتبر الوزير الذي ينتمي إلى الأكثرية النيابية والحكومية أن نشر هذه القوات منطقي لوقف عمليات التهريب، مشيرا إلى أن الحكومة اللبنانية تدرس اقتراحات الأمم المتحدة ولم تتخذ موقفا بعد.

كما تحدث الوزير عن نقص كبير في المعدات مثل المناظير الليلية ومعدات كشف السلاح، مشيرا إلى أن حكومته تمكنت من نشر ثمانية آلاف جندي إلا أن المنطقة جبلية وصعبة مما يستلزم تعزيزهم بهذه المعدات.

وشدد تقرير نشرته الأمم المتحدة الثلاثاء على ضرورة تحسين الأمن عند الحدود اللبنانية لمنع تهريب الأسلحة من سوريا المجاورة.

وأعد التقرير فريق من الخبراء الدوليين في مجال الأمن أرسله الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتقويم وضع الحدود بين لبنان وسوريا، بعد مهمة استمرت ثلاثة أسابيع في لبنان.

واستنتج الفريق برئاسة الدانماركي لاس كريستنسن أن الوضع الحالي للأمن عند الحدود غير كاف لمنع التهريب وخصوصا تهريب الأسلحة.

فؤاد السينيورة خلال لقائه برنار كوشنر (الفرنسية)

ودعا إلى الاستعانة بـ"خبراء دوليين في أمن الحدود" بهدف "تقديم المشورة في الشؤون غير العسكرية لأمن الحدود" لدعم "قوة متحركة مشتركة" بين الأجهزة الأمنية اللبنانية قادرة على القيام بعمل أفضل في مجال منع تهريب الأسلحة.

كما دعا إلى إرساء التعاون بين لبنان وسوريا لـ"ضمان أمن الحدود ومنع الأنشطة غير القانونية عبرها". وتنفي سوريا باستمرار حصول عمليات تهريب أسلحة من أراضيها في اتجاه لبنان.

السينيورة وساركوزي
وفي باريس التي يزورها أعرب رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة عن "اطمئنانه" للدعم الذي أبداه لبلاده الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي الذي خلف جاك شيراك "الصديق" القديم للبنان.

وقال السنيورة أثناء مؤتمر صحفي ردا على سؤال حول مخاوف محتملة في لبنان بعد شهر ونصف من مغادرة شيراك قصر الإليزيه، إن فرنسا ظلت دائما صديقا للبنان وهي تسير على ذات الخط وليس هناك أي شيء يدعو للقلق.

وأشار السنيورة إلى أن العلاقة بين فرنسا ولبنان ليست علاقة "بين أشخاص" وإنما "بين دولتين"، تلميحا إلى العلاقات بين لبنان والرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك "الصديق" القديم للبنان.

المصدر : الجزيرة + رويترز