إسماعيل هنية جدد دعوته محمود عباس للحوار (الجزيرة-أرشيف)

قالت إسرائيل إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تقدم بطلب لاستقدام لواء بدر من الأردن إلى الضفة الغربية، وهو الأمر الذي نفاه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

وحسب مسؤول إسرائيلي فإن عباس تقدم بهذا الطلب لمحاولة تعزيز سيطرته على الوضع بعد أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة، وأوضح المسؤول أنه يجري النظر في الطلب الفلسطيني و"سيتخذ قرارا قريبا".

ويقدر عدد قوات بدر بنحو ألف شخص يتمتعون بمستويات متباينة من التدريب، ويقول المحللون إن هذه القوات هي الأكثر ولاء لحركة فتح ومن أكثر القوات الفلسطينية تدريبا، كما أنها تحتفظ بعلاقات قوية مع الأردن.

يذكر أن الحكومة الأردنية أكدت قبل أيام أنها لن تعارض نقل قوات بدر للأراضي الفلسطينية إذا طلبت السلطة الفلسطينية ذلك.

حسني مبارك دعا الفلسطينيين لإجراء حوار فيما بينهم (رويترز)
حماس والحوار
في الأثناء جددت حركة حماس على لسان رئيس الحكومة المقال إسماعيل هنية ترحيبها بالدعوة المصرية لإجراء حوار مع حركة فتح.

وقال هنية خلال زيارة لمدرسة ثانوية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة "نحن رحبنا وقدرنا دعوة الرئيس المصري حسني مبارك للشعب الفلسطيني للشروع بالحوار، ونعتقد أن هذه الدعوة نابعة من وعي وتقدير لطبيعة التعقيدات الجارية التي لا يمكن أن تجد حلا إلا بالحوار".

وخلال افتتاح القمة الرباعية في شرم الشيخ أمس التي جمعت رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء إيهود أولمرت والملك الأردني عبد الله الثاني، دعا مبارك إلى إنهاء الخلافات وتوحيد الصف الفلسطيني من خلال العودة للحوار والخلوص إلى موقف مشترك يتحدث باسم شعبهم وقضيتهم، وهي ضرورة لا تحتمل التأجيل.

القمة الرباعية
وفيما يتعلق بأهمية القمة بالنسبة للشعب الفلسطيني وللعملية السلمية بالمنطقة، قلل هنية من شأنها، وقال إن الوعود التي أطلقها أولمرت أمس ليست أكثر من "ذر للرماد في العيون"، محذرا من خطورة هذه التصريحات.

وعبر هنية عن اعتقاده بأن الاحتلال الإسرائيلي ليس جاهزا في المطلق ليعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

وكان أولمرت قد تعهد أمس بتقديم اقتراح لحكومته للإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا من نشطاء حركة فتح، شريطة أن لا يكونوا من الذين لوثت أيديهم بالدماء -على حد تعبيره- وأن يقدموا تعهدا بنبذ العنف.

إسماعيل هنية وصف وعود إيهود أولمرت بذر للرماد في العيون (رويترز)
واعتبر أولمرت أن تطورات الأوضاع الحالية تهيئ فرصة جديدة لتحقيق تقدم بعملية السلام، مبديا استعداده للتعاون مع عباس وحكومة الطوارئ التي عينها بدلا من حكومة حماس.

وقبل ذلك بدقائق وجه عباس خلال كلمته بالقمة الدعوة إلى أولمرت لبدء مفاوضات سياسية جادة، وفق إطار زمني متفق عليه بهدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

وشدد على أن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة يشكلان وحدة جغرافية واحدة لا يمكن تجزئتها، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى موحدا. وطالب إسرائيل بوقف كل النشاطات الاستيطانية، ووقف بناء الجدار العازل، والإفراج عن المعتقلين وإزالة الحواجز وتحويل الأموال المجمدة

المصدر : الجزيرة + وكالات