الشرطة العراقية أحد الأهداف الرئيسية لتفجيرات المسلحين (الفرنسية)

استهدف هجومان بسيارتين ملغمتين صباح اليوم الاثنين الشرطة العراقية في كل من الحلة وبيجي جنوب وشمال بغداد على التوالي وأسفرتا عن مصرع وإصابة العشرات، وذلك في وقت واصلت فيه القوات الأميركية التي قتل منها 12 جنديا في يومين حملتها ضد المسلحين في ديالى شمال شرق بغداد.

وفي الحلة كبرى مدن محافظة بابل جنوب بغداد استهدفت سيارة ملغومة يقودها انتحاري نقطة تفتيش للشرطة قرب بوابة مجمع مبنى المحافظة مما أسفر عن مقتل ثمانية من أفراد الشرطة وإصابة 31 آخرين.

وقالت الشرطة إن الانفجار أطاح بالجدار الإسمنتي المحيط بالمجمع الذي يضم مقر المحافظ، ولكن قلة عدد الإصابات ناجم عن وقوعه في فترة مبكرة من الصباح.

وفي مدينة بيجي التابعة لمحافظة صلاح الدين شمال بغداد هاجمت شاحنة وقود ملغمة يقودها انتحاري مقرا للشرطة مما سبب مقتل عشرة أشخاص وإصابة 18 آخرين.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن المهاجم فجر شاحنته إلى جوار الجدران الواقية من الانفجارات أمام مبنى الشرطة في المدينة. وتسبب الانفجار في تدمير معظم المبنى وإصابة محتجزين وأفراد من الشرطة بداخله.

القوات الأميركية تواصل حملتها في بعقوبة  (الفرنسية)
خسائر وحملة متواصلة

وفقدت القوات الأميركية 12 من جنودها في العراق خلال اليومين الماضيين كان آخرهم وفاة أحد الجنود متأثرا بجروح أصيب بها خلال عملية عسكرية شرق بغداد ليرتفع بذلك إلى 74 عدد الجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم في العراق منذ مطلع الشهر الجاري والذي يعد من أسوأ الشهور للقوات الأميركية في العراق، كما ترتفع بذلك حصيلة قتلى الجنود الأميركيين منذ الغزو في مارس/آذار 2003 إلى 3549.

ومع ذلك استمرت حملة "السهم الثاقب" التي تشنها القوات الأميركية بالتعاون مع القوات العراقية في ديالى ضد المسلحين.

ورغم أن قائد العملية المسماة الجنرال ميك بيدنارك قال إن قواته قتلت ما بين 60 و100 مسلح ممن يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة واعتقلت 60 آخرين، فإنه أكد في الوقت ذاته أن التحدي الصعب الآن هو كيفية الحفاظ على ما سماها "المناطق التي تم تطهيرها"، ملقيا باللائمة على القوات التي قال إنها "ليست جاهزة تماما للدفاع عنها بسبب قلة خبرتها وعدم امتلاكها الأسلحة والذخيرة الكافية".

وقال الجيش الأميركي إن الهجوم أسفر عن تمشيط 60% من الأحياء الغربية من بعقوبة إلا أنه أكد أيضا استمرار الحملات في مناطق أخرى حول العاصمة لأسابيع عدة.

وفي التفاصيل التي يحتكرها الأميركيون للعملية، قال العقيد ستيف تاونسند قائد أحد الألوية المشاركة في العملية إن مرحلة القتال الأولى اكتملت تقريبا، وإن قواته قد تدخل في مواجهة مع أي مسلحين باقين خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

وذكر تاونسند أن أحدث المعلومات تشير إلى أن بعض المسلحين ما زالوا داخل منطقة تحاصرها القوات الأميركية منذ بدء العملية الثلاثاء، مشيرا إلى أن أي خيار لم يتبق لهؤلاء المسلحين سوى القتال أو إلقاء سلاحهم والاختفاء بين السكان.

المصدر : وكالات