دورية للقوات الأميركية وسط بغداد (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي الأحد مصرع أربعة من جنوده في العراق، لترتفع حصيلة ضحاياه إلى 12 خلال يومين.

وفي بيان له قال الجيش إن جنديا توفي متأثرا بجروح أصيب عندما تعرضت دوريته لانفجار عبوة ناسفة أعقبه إطلاق نار بأسلحة صغيرة شرق بغداد، وهو الهجوم الذي كان قضى فيه جنديان على الفور. كما قتل جندي رابع في هجوم شمال غرب بغداد السبت.

وكانت القوات الأميركية أعلنت قبل ذلك مقتل ثمانية من الجنود في هجمات متفرقة أمس أيضا، أربعة منهم في انفجار عبوة ناسفة شمال غرب العاصمة العراقية وثلاثة آخرون في تكريت وشرقي بغداد وجندي آخر فيما وصف بعملية غير قتالية.

وبذلك يرتفع إلى 74 عدد الجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم في العراق منذ مطلع الشهر الجاري، وإلى 3559 قتيلا منذ الغزو في مارس/آذار 2003 بحسب إحصاءات وكالة أسوشيتد برس.

هجمات متفرقة
وفي تطورات أخرى قتل سبعة مواطنين في هجمات متفرقة أبرزها مصرع أربعة من مغاوير الشرطة وجرح اثنين آخرين بانفجار عبوة ناسفة وسط سامراء شمال العاصمة.

استمرار الهجمات ببغداد رغم عملية أمنية للحكومة (رويترز)
وفي بغداد قتل شرطي وجرح ثلاثة آخرون في انفجار قنبلة قرب نقطة تفتيش في حي المنصور غربي المدينة.

وإلى الجنوب من العاصمة اغتال مسلحون أحد أعضاء حزب البعث السابقين وسط مدينة النجف. وقالت الشرطة إنها عثرت على 11 جثة مجهولة الهوية في مناطق مختلفة من بغداد الأحد.

وفي الموصل اغتال مسلحون عضوا في المجلس البلدي للمدينة عندما أطلقوا عليه النيران فور خروجه من منزله صباح اليوم.

وبموازاة ذلك أعلن الجيش الأميركي مقتل ستة من عناصر شبكة القاعدة واعتقال خمسة آخرين خلال سلسلة عمليات دهم قرب الفلوجة غرب بغداد الخميس. كما أعلن قتل واعتقال عدد آخر من المسلحين الذين يشتبه في صلتهم بالقاعدة في عمليات متفرقة بالموصل وتكريت وجنوب بغداد.

عملية ديالى
في هذه الأثناء أعلنت القوات الأميركية أن الهجوم الواسع على محافظة ديالى شمال شرق بغداد أسفر عن تمشيط 60% من الأحياء الغربية من بعقوبة كبرى مدن المحافظة، لكنها شككت في إمكانية حفاظ القوات العراقية على ما سمتها المكاسب المتحققة من هذا الهجوم.

وقال قائد العملية المسماة "السهم الثاقب" الجنرال ميك بيدنارك إن قواته قتلت ما بين 60 و100 مسلح ممن يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة واعتقلت 60 آخرين، مشيرا إلى أنها فقدت أحد جنودها أثناء هذه العملية.

العراقيون يودعون يوميا عشرات الضحايا (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف بيدنارك أن التحدي الصعب الآن هو كيفية الحفاظ على المناطق التي تم تطهيرها "لأن القوات العراقية ليست جاهزة تماما للدفاع عنها بسبب قلة خبرتها وعدم امتلاكها الأسلحة والذخيرة الكافية".

من جهته أفاد العقيد ستيف تاونسند قائد أحد الألوية المشاركة بالعملية أن مرحلة القتال الأولى اكتملت تقريبا، وأنها قد تدخل في مواجهة مع أي مسلحين باقين خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

وذكر تاونسند أن أحدث المعلومات تشير إلى أن بعض المسلحين ما زالوا داخل منطقة تحاصرها القوات الأميركية منذ بدء العملية الثلاثاء، مشيرا إلى أن أي خيار لم يتبق لهؤلاء المسلحين سوى القتال أو إلقاء سلاحهم والاختفاء بين السكان.

ومن المتوقع أن تستمر الحملة في ديالى والحملات في مناطق أخرى حول العاصمة أسابيع عدة.

سياسيا، قررت جبهة التوافق وجبهة الحوار الوطني تعليق مشاركتها في جلسات مجلس النواب لحين حل قضية رئيس المجلس محمود المشهداني الذي تطالب بعض الكتل السياسية بإقالته وتعيين بديل عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات