رايس أكدت ضرورة التزام الخرطوم بتعهدات نشر القوات المشتركة (رويترز)

اتفقت الدول الكبرى على مضاعفة الجهود الرامية لإنهاء العنف في إقليم دارفور بغرب السودان، وذلك في ختام مؤتمر باريس الذي شارك فيه نحو 20 دولة ومنظمة لبحث جهود تحقيق الاستقرار في الإقليم.

وفي المؤتمر الصحفي الختامي قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن الوفود أكدت دعمها للجهود المشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لنشر قوات حفظ سلام والسعي لعقد محادثات سلام بين أطراف الصراع.

واعتبر كوشنر أن مستقبل الإقليم بات أفضل وقال إنه "يمكن رؤية بعض الضوء في نهاية هذا الوضع الحالك". وشدد على أهمية إيجاد حل سياسي للأزمة.

ولم تعرض الوفود المشاركة من الدول المانحة ومجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى والصين تفاصيل تذكر بشأن الخطوات الخاصة بكيفية إنهاء الصراع.

تحذير أميركي
ومن جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الاجتماع مكن الوفود المشاركة من تقييم الوضع واقتراح الحلول، وأكدت في المؤتمر الصحفي ضرورة مضاعفة الجهود لحل الأزمة مضيفة أن المجتمع الدولي لا يمكنه البقاء متفرجا.

"
بكين ترفض تصعيد الضغوط على السودان وواشنطن تطالب باليقظة لمتابعة تنفيذ التعهدات السودانية
"
ودعت رايس الحكومة السودانية إلى الالتزام بقبول نشر القوة الأفريقية الأممية المشتركة، وقالت إن على الخرطوم أن تواجه عواقب رفض السماح بهذه القوة. ودعت في هذا السياق القوى الكبرى إلى اليقظة لضمان وفاء الرئيس السوداني عمر البشير بوعده بالسماح بانتشار القوة التي سيصل عدد جنودها إلى 20 ألفا.

من جهته أكد المبعوث الصيني الخاص إلى دارفور ليو غيجين أن الحكومة السودانية مستعدة حاليا للجلوس على مائدة المفاوضات في أي وقت وفي أي مكان.

وأكد في تصريحات للصحفيين أن بلاده تعتبر التهديد بالضغط على الحكومة السودانية لتسوية النزاع "غير بناء وسيزيد المسألة تعقيدا". وقال ليو إنه يجب على المجتمع الدولي -لتسوية مسألة دارفور- أن يبذل جهدا "بإرسال مؤشر إيجابي ومتوازن".

ممثلو نحو عشرين دولة ومنظمة شاركوا في الاجتماع في غياب الخرطوم (رويترز)
دعوة إلى الحزم
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد طالب في افتتاح الاجتماع بالحزم مع الخرطوم إذا رفضت التعاون لإيجاد تسوية، وقال إن "الحزم" من قبل المجتمع الدولي هو الوسيلة الوحيدة لحمل الجميع على العودة إلى مائدة المفاوضات.

وقال الرئيس الفرنسي إن "الصمت يقتل ونريد حشد المجتمع الدولي ليقول كفى"، مشددا على ضرورة وضع خطة واضحة لحل الأزمة.

وأضاف أن قوات الاتحاد الأفريقي يجب أن تحصل على المزيد من التمويل، وأكد استعداد بلاده للمساهمة بنحو عشرة ملايين يورو(13.64 مليون دولار) لتمويل القوات الأفريقية الأممية.

وأوضح أن المحور الأول للتحرك الدولي يقضي بترسيخ دور الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في قيادة العملية السياسية، وأشار إلى أن المحور الثاني هو التحرك على عجل لتلبية الاحتياجات الأمنية والإنسانية على الأرض.

المصدر : وكالات