سيارة تابعة للقوة الأفريقية قرب قرية تينة على الحدود السودانية التشادية (رويترز-أرشيف)

قال السودان إنه لن يعلق على مؤتمر مجموعة الاتصال حول دارفور الذي ينطلق غدا بفرنسا قبل نهايته.
 
ويأتي مؤتمر باريس -الذي تشارك فيه الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي و11 دولة أوروبية واليابان ومصر والجامعة العربية- بعد 12 يوما على قبول السودان نشر قوة مختلطة في الإقليم.
 
وكان السودان أبدى سابقا تحفظه على المؤتمر قائلا إن فرنسا لم تستشره في الإعداد له رغم أنه أول المعنيين, واعتبر أن من شأن اللقاء أن "يشتت الجهود" الرامية لحل أزمة دارفور.
 
قناة موازية
وقد ذكر أحد كبار مسؤولي وزارة الإعلام السودانية أن المؤتمر يهدد بإيجاد "قناة موازية إذا لم تكن متناقضة" مع تلك التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
 
وإلى جانب السودان تغيب تشاد المعنية مباشرة بأزمة دارفور والاتحاد الأفريقي الذي نشر قوة سلام في الإقليم.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تشارك في المؤتمر إنها تريد الجميع بمن فيهم الصينيون "أن يقولوا للسودانيين بطريقة واضحة إنهم لا يملكون خيارا آخر وأنهم بحاجة إلى التوقف عن قبول الشروط ثم التراجع عنها", في تعليق ربما على إعلان الرئيس السوداني عمر البشير أن بلاده لن تقبل مشاركة جنود غربيين في القوات المختلطة التي ستكون حسب الحكومة السودانية بالأساس أفريقية القيادة والقوام.
 
رايس أشادت بالموقف الفرنسي الجديد في التعامل مع أزمة دارفور (الفرنسية-أرشيف)
فرنسا والصين
ورحبت رايس بموقف فرنسا الجديد في عهد نيكولا ساركوزي ووصفته بأنه يتسم بالنشاط الذي تحتاجه أزمة دارفور التي تجاور دولتين حليفتين لفرنسا هما تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.
 
كما أشادت بموقف الصين "الصريح" في دعوة الحكومة السودانية إلى قبول القوة المختلطة لكنها قالت إن "هناك حاجة لأن يبذل الصينيون وغيرهم جهدا أكبر لضمان تنفيذ السودانيين لتعهداتهم", وهي تعهدات قال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن السودان يحتفظ بتاريخ طويل في نكثها.
 
مطالب صينية
وقد دعت الصين في مؤتمر باريس على لسان مبعوثها الخاص إلى السودان ليو جويجين إلى الضغط أيضا على المتمردين الذين يرفضون اتفاق السلام للانضمام إلى عملية التفاوض.
 
وقال جويجين بعد لقاء البشير أمس إنه لم تعد هناك أي معوقات لنشر القوة المختلطة, داعيا المجتمع الدولي إلى التعاون مع الحكومة السودانية لتسريع تنفيذ الخطة.
 
ولعبت الصين دورا نشطا في إقناع الخرطوم بقبول القوة المختلطة التي تضم ما بين 17.500 و19.600 جندي إضافة إلى نحو ستة آلاف من رجال الشرطة, مهمتها الأساسية "حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وعودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم", وأن تأخذ في الحسبان الأمن على حدود السودان وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.
 
وتوقع المسؤول الأممي عن عمليات حفظ السلام في أفريقيا ديمتري تيتوف أن يشكل نشر القوة المختلطة "عملية طويلة محفوفة بالمخاطر", ستحتاج حسب قوله إلى كثير من المثابرة, و"ستكلف الكثير وستحتاج دعم المجموعة الدولية ككل".
 
وتقول الأمم المتحدة إن نحو مائتي ألف شخص قتلوا في دارفور منذ بدء النزاع في أبريل/نيسان 2003, وهو رقم يفوق بأكثر من عشرين مرة تقديرات الحكومة السودانية التي تتهم الدول الغربية باستغلال أزمة الإقليم لتنفيذ خططا استعمارية.
 
 

المصدر : الجزيرة + وكالات