الجيش الأميركي ينفذ عمليات دهم وتفتيش للمنازل في بعقوبة (رويترز)

تكبد الجيش الأميركي في العراق خسائر فادحة أمس بمقتل ثمانية من جنوده ليرتفع عدد قتلاه خلال أسبوع إلى 25 جنديا، فيما تواصل قواته عمليات عسكرية عنيفة ضد مسلحي تنظيم القاعدة في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد قال إنها قتلت خلالها عشرات المسلحين.

وفي أعنف الهجمات ضد قواته خسر الجيش الأميركي أربعة من جنوده  بانفجار عبوة ناسفة شمال غرب، فيما قتل ثلاثة آخرون في هجمات ببغداد وتكريت وتوفي رابع لأسباب "لا علاقة لها بالمعارك" وفق بيانات عسكرية منفصلة.

وبهذه الحصيلة ترتفع خسائر القوات الأميركية منذ مطلع الشهر الجاري إلى نحو 70 قتيلا، وإلى 3555 قتيلا منذ غزو العراق في مارس/ آذار 2003.

معارك عنيفة
في هذه الأثناء يواصل الجيش الأميركي عمليته المسماة (السهم الثاقب) ضد مسلحي تنظيم القاعدة في محافظة ديالى منذ ثلاثة أيام. وقال في بيان له إنه قتل أكثر من تسعين من المسلحين واعتقل 23 آخرين في أضخم عملية ينفذها الأميركيون منذ مهاجمة الفلوجة عام 2004 حيث يشارك فيها 10 آلاف جندي منهم 7500 عراقي.

ويواصل الجنود الأميركيين تقدمهم في شوارع مدينة بعقوبة مركز المحافظة التي زرعت بها قنابل وجرى تلغيم منازل فيها.
 
قوات أميركية تشارك في العمليات على تخوم بعقوبة (الفرنسية-أرشيف)
وقال العقيد ستيف تونسيند قائد اللواء الهجومي الثالث لقادة الجيش والزعماء السياسيين العراقيين في بعقوبة إن تقدما يتم إحرازه، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من العملية ستكتمل خلال ثلاثة أو خمسة أيام. في حين يتوقع المسؤول الأميركي أن يستمر الهجوم الشامل حول بعقوبة لعدة أسابيع.

ورغم اعتراف الجيش الأميركي بأن ثلاثة أرباع القاعدة الذين تستهدفهم العملية غادروا بعقوبة قبل وصول القوات المشتركة إليها، فإنه أكد أنه يواجه قتالا عنيفا مما تبقى من مسلحي القاعدة الذين سيقاتلون حتى الموت بهدف إلحاق أكبر عدد من الخسائر بصفوف القوات الأميركية والعراقية، وفق ما قال قائد العملية العسكرية العميد مايك بدنارك.

وفي إطار عمليات المسلحين في العراق، قال الجيش الأميركي أيضا إنه قتل سبعة أشخاص بينهم قياديون بارزون في القاعدة. كما اعتقل ثمانية على الأقل بعمليات متفرقة استهدفت مواقع التنظيم يومي الجمعة والسبت.

وقد تواصلت مشاهد العنف في العراق أمس، حيث قتل وعثر على جثث نحو 40 مواطنا بينهم عدد من أفراد الشرطة في بغداد والمناطق المحيطة بها والفلوجة والنجف وكربلاء وكركوك وسامراء والحلة والعمارة.

تهديد سُني
البرلمان صوت على عزل محمود المشهداني (وسط) قبل عشرة أيام  (الفرنسية-أرشيف)
وبموازاة أعمال القتل والتفجير، هددت جبهتا التوافق والحوار الوطني في البرلمان بمقاطعة جلسات المجلس القادمة إذا لم يترأس الجلسات رئيس المجلس محمود المشهداني.
 
وكان البرلمان صوت قبل عشرة أيام على طلب بعزل المشهداني من منصبه، على خلفية مشادات تخللتها اشتباكات بالأيدي بين حرسه وأحد النواب من كتلة الائتلاف الموحد.
 
وقال الناطق باسم جبهة التوافق سليم الجبوري إن موقف جبهتي التوافق والحوار يستند إلى ثلاثة محاور هي إما أن يستأنف المجلس عمله برئاسة المشهداني أو أن يصار إلى سد الفراغ التشريعي بإصدار تعديلات للقوانين الحالية أو تشريع قوانين جديدة تتعامل مع حالات الاستقالة أو الإقالة أو التقاعد لأعضاء مجلس النواب وهيئة الرئاسة.
 
وقد نفى الجبوري أن يكون هذا الموقف تهديدا بالانسحاب أو بتعليق العضوية  بقدر ما يعني ضرورة حله بأسرع وقت، وعدم تركه معلقا بهذه الطريقة.
 
وجاء هذا التهديد، فيما صوت البرلمان لصالح تقليص العطلة الصيفية شهرا  للتركيز على إقرار قوانين ترى واشنطن أنها مهمة لمعالجة الانقسامات  الطائفية العميقة في العراق.

وقال نواب إن الدورة الحالية سيتم تمديدها  حتى نهاية يوليو/ تموز القادم، وسيلقى هذا التحرك على الأرجح ترحيب الرئيس الأميركي جورج بوش رغم  أن مشاريع القوانين لم ترفع بعد إلى البرلمان لمناقشتها.

وتشمل المشاريع قانونا بشأن اقتسام عوائد النفط على الأقاليم وفقا لنسب السكان وإجراء انتخابات إقليمية، والسماح لأعضاء حزب البعث بالعودة للمشاركة في الحكومة والجيش. وتعتقد الإدارة الأميركية أن مشاريع القوانين هذه ستعزز مشاركة العرب السنة في العملية السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات