أكراد يحتفلون بصدور الأحكام في قضية الأنفال بأربيل حاملين علمهم ( الجزيرة نت )

 شمال عقراوي-أربيل

أثار إصدار المحكمة الجنائية العليا العراقية أحكامها في قضية الأنفال، الارتياح لدى معظم الأكراد في شمال العراق، وعبروا عن مشاعرهم بطرق مختلفة وروى بعضهم معاناته الخاصة.

وزين عدد من وزارات الحكومة الكردية في أربيل بعد وقت وجيز من صدور الأحكام وعزفت الطبول والمزامير ابتهاجا.

ووصف وكيل وزارة البشمركة الكردية جبار ياور يوم صدور الأحكام في 24 يونيو/حزيران باليوم التاريخي. وقال للجزيرة نت "إنها فرحة كبيرة جدا، أن نرى المجرمين ينالون جزاءهم العادل، لم يجرموا بحق الأكراد فقط، بل بحق الشعب العراقي بأجمعه".

وقام نامق هورامي وهو موظف في وزارة الشهداء بأربيل بتوزيع الحلوى على زملائه وزوار الوزارة فور نطق قاضي المحكمة محمد العريبي بالحكم على المتهمين.

وقال للجزيرة نت "إنه يوم الحساب بالنسبة للمعتدين على الشعب الكردي، كانوا يعتقدون أنهم سيقومون بما يحلو لهم ضدنا بلا حساب، وها قد أتى يوم الحساب".

موظفو الوزارات في كردستان العراق سارعوا إلى تعليق الزينة بعد صدور الأحكام (الجزيرة نت)
وتقول إحصاءات أعدها الأكراد بالاعتماد على سجلات للجيش العراقي تم الاستيلاء عليها عام 1991، إن عمليات الأنفال التي استمرت زهاء 7 أشهر خلفت 182 ألفا من القتلى ومجهولي المصير. ويقول الأكراد إنهم عثروا بعد إطاحة حكم صدام حسين في 2003 على رفات أعداد من المفقودين في مقابر جماعية بمناطق مختلفة من العراق.

ولدت بسيارة
وروت إيفا إسماعيل(19 عاما) التي تقول إنها فقدت والديها وعددا من أقربائها أثناء حملة الأنفال، أن إعدام 3 متهمين فقط في القضية لا يعطيها حجمها الطبيعي.

وأكدت أن القضية أكبر من أن توصف. وقالت "خذ قصة عائلتي مثالا ولدتني أمي في حوض سيارة عسكرية أثناء نقلنا إلى معسكر الاحتجاز في كركوك، وبعد 6 أشهر من ولادتي، صرت يتيمة الوالدين، لأن الجنود قتلوا والدي".

وزادت "أتعرف لماذا أدعى إيفا، لأنني ولدت في سيارة عسكرية من نوع إيفا، فهل أنسى ما حصل، وإن نسيت اسمي يذكرني بكل شيء".

محاكمة الأكراد

إيفا كردية فقدت والديها بالأنفال وقالت إن القضية أكبر من أن توصف (الجزيرة نت)
وطالبت نركز عزيز ( 52 عاما) التي تقول إن الجيش العراقي اعتقلها أثناء عمليات الأنفال مع زوجها وأبنائها وعدد كبير من أقربائها، بمحاكمة الأكراد الذين تعاونوا مع الجيش العراقي في تنفيذ عمليات الأنفال.

وقالت" أنا لم أر لا صدام حسين ولا علي حسن المجيد أثناء اعتقالي واحتجازي وتعرضي للتعذيب، آخرون قاموا بذلك وهم خليط من العرب والأكراد، أريد أن يحاكموا هم أيضا".

وأشارت المرأة الكردية إلى أنها فقدت 14 شخصا من أقربائها أثناء علميات الأنفال بينهم زوجها وابنها وحماها.

وزادت "لا تغادر مخيلتي صورة أحد أقربائي، توفي أثناء الاحتجاز فقام الجنود برمي جثته خارج سور المعسكر، الذي كان مصنوعا من الأسلاك الشائكة، وهناك قامت الكلاب بنهش الجثة".

المصدر : الجزيرة