القوات الأميركية أقرت بأنها تواجه معارك صعبة مع المسلحين بمحافظة ديالى (الفرنسية-أرشيف)

قال الجيش الأميركي إن نحو 55 مسلحا قتلوا واعتقل 23 آخرون منذ بدء عملية "السهم الخارق" قبل خمسة أيام، والتي يشارك فيها سبعة آلاف وخمسمئة جندي أميركي وألفان وخمسمئة جندي عراقي، ضد معاقل (الدولة الإسلامية في العراق)، التي أعلنها أنصار القاعدة في محافظة ديالى.

وحسب المصدر نفسه فقد عثرت القوات على 16 مخبئا للأسلحة، ودمرت 28 عبوة ناسفة، مشيرا إلى أن القوات العراقية والأميركية المشتركة دخلت مبنى "يستخدم مركزا للتعذيب، حيث عثرت على مختلف أنواع الأسلحة بينها مناشير وسواطير، كما لاحظت أثار دماء في المكان الذي دمرته فور خروجها منه".

وفي إطار العملية شن مئات الجنود الأميركيين والعراقيين أمس حملات دهم وتفتيش في ثلاثة أحياء بمدينة بعقوبة مركز المحافظة. وقال قائد العملية العميد الأميركي مايك بدنارك إن القتال يدور من منزل إلى منزل.

وأكد أن المئات من مقاتلي القاعدة يتمركزون في بعقوبة وأن المهمة ستكون طويلة وخطيرة لطردهم من هناك، وأوضح أن هؤلاء سيقاتلون حتى الموت بهدف إلحاق أكبر عدد من الخسائر في صفوف القوات الأميركية والعراقية.

لكن القائد الأميركي أقر بأن نحو ثلاثة أرباع قيادات القاعدة فروا من بعقوبة قبل دخول القوات الأميركية. وقالت أنباء إن طائرات تجسس أميركية بدون طيار رصدت قيام مسلحين بزرع عبوات ناسفة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدينة.

وعلى مسافة ليست بعيدة عن بعقوبة قال الجيش الأميركي إن مروحياته قتلت 17 مسلحا يشتبه في أنهم أعضاء بالقاعدة عند مشارف بلدة الخالص أمس.

وتعد هذه العلمية هي الأوسع منذ معركة الفلوجة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004، وتشهد ديالى مستوى من العنف لا سابق له منذ عدة أشهر.

أكثر من 155 ألف حندي أميركي موجودون بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
تقليص القوات
وفيما يتعلق بحجم ومدة وجود القوات الأميركية في العراق، توقع القائد الأميركي للعمليات اليومية هناك الجنرال راي أوديرنو أن تبقى حتى ربيع عام 2008 قبل أن تستطيع القوات الأميركية تسليم المناطق التي تسيطر عليها إلى القوات العراقية.

ويقدر عدد القوات الأميركية حاليا في العراق بنحو 155 ألفا، ومن المقرر أن يقدم القائد الأعلى للقوات الأجنبية الجنرال ديفد بتراوس تقريرا عن مدى التقدم في سبتمبر/أيلول المقبل سيكون عاملا كبيرا في أي قرار بشأن مستوى القوات.

وفقد الجيش الأميركي ستين من جنوده في العراق منذ بداية الشهر الجاري، و3537 منذ غزو العراق عام 2003.

تسليح العشائر
وتنفيذا لقرار الحكومة العراقية تسليح عشائر العراق للتصدي لتنظيم القاعدة, أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان تشكيل لجنة تشرف على الموضوع.

ويأتي هذا الإجراء بعدما أكدت تقارير سابقة أن المالكي كان يرفض تسليح الجيش الأميركي للعشائر, ويرى أن ذلك قد يتسبب في ظهور مليشيات جديدة وزيادة الفوضى وعدم الانضباط.

وقال قادة عسكريون أميركيون إنهم سيستمرون بحذر في تسليح وتدريب وحدات الشرطة العشائرية, وأكدوا أنهم سيمدون هذه السياسة إلى خارج الأنبار.

المصدر : وكالات