عبد الله الثاني ومحمود عباس يعقدان مباحثات تحضيرية قبل قمة شرم الشيخ (الفرنسية-أرشيف)

قبيل قمة شرم الشيخ الرباعية أكد الرئيس المصري حسني مبارك مجددا دعمه للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووصف سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة بأنها انقلاب على الشرعية.

وقال مبارك في كلمة أمام الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم إنه يجدد التأكيد على شرعية السلطة الوطنية الفلسطينية، والرئيس عباس وحكومته.

وأضاف أن بلاده تتابع عن كثب ما سماه تداعيات الانقلاب على الشرعية الفلسطينية في غزة، "وما ألحقه من أضرار جسيمة بالشعب الفلسطيني".

وأشار مبارك إلى أن احتواء التداعيات الإنسانية للوضع الراهن في غزة سيكون في مقدمة مواضيع البحث خلال اجتماعه الاثنين مع الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وملك الأردن عبد الله الثاني في شرم الشيخ.

وقد وصل محمود عباس إلى الأردن حيث سيجري مع عبد الله الثاني مباحثات تحضيرية قبل انتقاله إلى شرم الشيخ.

إسماعيل هنية دعا لمفاوضات بدون شروط (رويترز-أرشيف)
على الجانب الإسرائيلي ينتظر أن تعلن حكومة أولمرت الأحد قبيل قمة شرم الشيخ الإفراج عن "جزء" من أموال السلطة الفلسطينية والمقدرة بستمائة مليون دولار، حسب ما ذكرت المتحدثة باسم رئاسة الوزراء ميري إيسين. لكنها أكدت أن الحكومة ستدعى لاتخاذ "قرار مبدئي" فقط ولن توضح لا قيمة الأموال ولا استحقاقات التسديد.

هنية يدعو للحوار
من جهته دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إلى الحوار للخروج من الأزمة الحالية.

وقال هنية في بيان إن "الخروج من الوضع الراهن يتم بالشروع في حوار فلسطيني فلسطيني بدون شروط، وعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب ولا ضرر ولا ضرار، وعلى أساس حكومة وحدة وطنية والالتزام بتطبيق اتفاق مكة المكرمة".

لكن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة شدد على أنه قبل التحاور ينبغي على حماس "إعادة الشرعية بالكامل للسلطة الوطنية، ومحاسبة الذين نفذوا الانقلاب واعتدوا على مؤسسات الشرعية في قطاع غزة" مشيرا إلى أن الرئيس عباس طالب بالاعتذار وإعادة الأمور لسابق عهدها.

ورفض عباس في وقت سابق الحوار مع حماس، متهما الحركة بأنها خططت مسبقا للسيطرة على قطاع غزة وبأنها سعت لاغتياله وهو ما نفته حماس.

من جهة أخرى عين عباس هيئة مستشارين برئاسة القيادي في حركة التحرير الفلسطيني (فتح) زكريا الآغا للتحقيق في إخفاق عناصر أمنه بمنع سيطرة حماس على غزة. وأقال أيضا قائد قطاع غزة سليمان خضر بدعوى استسلامه.

فلسطينيون يشيعون شادي عمتور بعد استشهاده برصاص الاحتلال بالخليل (رويترز)
وعلى ذات الصعيد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشيخ صالح العاروري أحد أبرز قيادات حماس في الضفة الغربية في رام الله، واقتادته لجهة مجهولة.

استشهاد فلسطيني
في هذه الأثناء استشهد فلسطيني في الخامسة والعشرين من عمره برصاص الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وتضاربت الأنباء بشأن استشهاده، حيث قال مصدر أمني فلسطيني وشهود عيان إن شادي عمتور كان يقف أمام منزله لحظة إطلاق الجنود الإسرائيليين الرصاص على رأسه وساقيه. فيما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه كان يحاول اجتياز إحدى البوابات ولم ينصع لأمر بالتوقف فأردوه، لكنه أقر بأنه لم يكن مسلحا.

كما أصيبت فلسطينية بجروح خلال اقتحام قوة عسكرية لمخيم جنين، واعتقل ثلاثة مواطنين من مدينة الخليل ومن بلدة شيوخ شمال الضفة. فيما اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة نابلس ومخيمي عين بيت الماء وبلاطة بذريعة البحث عن نشطاء الانتفاضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات