واشنطن مولت برامج تدريب القوات السعودية على مكافحة ما يسمى الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)

وافق مجلس النواب الأميركي أمس على مشروع قانون يحظر تقديم أي مساعدات للسعودية، لكن المشروع يواجه احتمال استخدام الرئيس جورج بوش حق النقض الرئاسي ضده بسبب تضمنه بندا لا صلة له بالموضوع.

لكن تمرير المشروع يعكس التوتر المستمر في العلاقات بين الرياض وواشنطن منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. وفي السنوات الثلاث الماضية أجاز الكونغرس مشاريع قوانين لوقف الحجم البسيط نسبيا من المعونات الأميركية للسعودية، لكن إدارة بوش تملصت من تنفيذها.

وامتنع متحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن عن التعليق على هذا القانون الذي ألحق بمشروع تمويل المعونات الأجنبية للعام المقبل لم يناقشه مجلس الشيوخ بعد.

وذكر مؤيدو القانون أن واشنطن قدمت 2.5 مليون دولار للرياض في عامي 2005 و2006، واستخدمت هذه الأموال في تدريب القوات السعودية على مكافحة ما يسمى الإرهاب وأمن الحدود وفي تمويل حضور ضباط سعوديين دورات في الكليات العسكرية الأميركية.

الرياض تسعى لتدعيم دورها القيادي الإقليمي في عهد الملك عبد الله (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات شديدة
وخلال المناقشات التي سبقت التصويت وجه بعض النواب انتقادات شديدة للسعودية واتهموها بعدم التسامح الديني وتمويل "منظمات إرهابية".

وقال النائب الديمقراطي أنتوني وينر "بقطع المساعدات وسد الثغرات نبعث رسالة واضحة إلى الحكومة السعودية بضرورة أن تكون حليفا حقيقيا في تحقيق تقدم في السلام بالشرق الأوسط".

كما اعتبرت النائبة الديمقراطية شيلي بيركلي أن"السعودية تروج للإرهاب"، مشيرة إلى أن الشبان السعوديين يدخلون العراق لقتال القوات الأميركية هناك. وقالت بيركلي "مع قيام دول فقيرة من كل أنحاء العالم باستجدائنا لإعطائها مساعدات لماذا نعطي أموالا لهذه الدولة الغنية بالنفط؟".

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأميركية والمنظمات الحقوقية تنتقد بشكل روتيني السعودية بسبب ما تسميه قضايا التسامح الديني وحقوق المرأة والنظام القضائي القائم على الشريعة الإسلامية.

ويرى مراقبون أيضا أن سعي الرياض لدور قيادي في المنطقة خاصة بعد تولي الملك عبد الله بن عبد العزيز الحكم عام 2005، وضع السعودية في خلاف مع واشنطن بشأن العراق وفلسطين.

المصدر : رويترز