القوات الأميركية تداهم أحياء بعقوبة وتعترف بشراسة القتال
آخر تحديث: 2007/6/23 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/23 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/8 هـ

القوات الأميركية تداهم أحياء بعقوبة وتعترف بشراسة القتال

الجيش الأميركي يقول إنه يستهدف مقاتلي القاعدة ومخابئ المتفجرات في بعقوبة (رويترز)

واصلت القوات الأميركية عمليتها العسكرية في محافظة ديالى شمالي بغداد والتي يقول الجيش الأميركي إنها تستهدف المئات من مقاتلي تنظيم القاعدة. ودخلت العملية يومها الخامس بمشاركة عشرة آلاف جندي أميركي مدعومين بسلاح الجو، فيما يوصف بأكبر عملية منذ غزو العراق عام 2003.

وفي إطار العملية شن مئات الجنود الأميركيين والعراقيين حملات دهم وتفتيش في ثلاثة أحياء بمدينة بعقوبة عاصمة المحافظة على بعد 65 كلم شمالي بغداد. وقال قائد العملية العميد الأميركي مايك بدنارك إن القتال يدور في محافظة ديالى من منزل إلى منزل.

وأكد في تصريحات للصحفيين أن المئات من مقاتلي القاعدة يتمركزون في بعقوبة وأن المهمة ستكون طويلة وخطيرة لطردهم من هناك، وأوضح أن هؤلاء سيقاتلون حتى الموت بهدف إلحاق أكبر عدد من الخسائر في صفوف القوات الأميركية والعراقية.

لكن القائد الأميركي أقر بأن نحو ثلاثة أرباع قيادات القاعدة فروا من بعقوبة قبل دخول القوات الأميركية. وقالت أنباء إن طائرات تجسس أميركية بدون طيار رصدت قيام مسلحين بزرع عبوات ناسفة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدينة.

وعلى مسافة ليست بعيدة عن بعقوبة قال الجيش الأميركي إن مروحياته قتلت 17 مسلحا يشتبه في أنهم اعضاء بالقاعدة عند مشارف بلدة الخالص أمس.

واشنطن تربط نقل المسؤوليات الأمنية بتحقيق تقدم (رويترز-أرشيف)
تقليص القوات
من جهة أخرى قال القائد الأميركي للعمليات اليومية في العراق الجنرال راي أوديرنو إن الأمر قد يستغرق حتى ربيع عام 2008 قبل أن تستطيع القوات الأميركية تسليم المناطق التي تسيطر عليها إلى القوات العراقية.

وقال في تصريحات لصحفيين بمقر وزارة الدفاع الأميركية عبر دائرة تلفزيونية "أعتقد بأنه إذا سار كل شيء كما يسير الآن فهناك احتمال أن يمكننا بحلول الربيع تقليص القوات، وأن تستطيع قوات الأمن العراقية تولي المسؤولية".

ويقدر عدد القوات الأميركية حاليا في العراق بنحو 155 ألفا، ومن المقرر أن يقدم القائد الأعلى للقوات الأجنبية الجنرال ديفد بتراوس تقريرا عن مدى التقدم في سبتمبر/ أيلول المقبل سيكون عاملا كبيرا في أي قرار بشأن مستوى القوات.

وأعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في عملية عسكرية جنوب غرب بغداد الخميس الماضي، ليرتفع بذلك إلى 60 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بداية هذا الشهر, وإلى 3537 منذ غزو العراق عام 2003.

على صعيد الهجمات اليومية قتل أمس شخصان وأصيب 14 بجروح عندما فجر انتحاري نفسه في مكتب للاتصالات السلكية واللاسلكية بالفلوجة. وفي المدينة ذاتها قتل أربعة أشخاص وأصيب 48 آخرون في انفجار بأحد المتاجر. وفي بغداد قتل شرطي وأصيب آخر في انفجار قنبلة على جانب طريق كانت مخبأة قرب جثة في أحد شوارع الكرادة.

تسليح العشائر
وتنفيذا لقرار الحكومة العراقية تسليح عشائر العراق للتصدي لتنظيم القاعدة, أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان تشكيل لجنة تشرف على الموضوع.

ويأتي هذا الإجراء بعدما أكدت تقارير سابقة أن المالكي كان يرفض تسليح الجيش الأميركي للعشائر, ويرى أن ذلك قد يتسبب في ظهور مليشيات جديدة وزيادة الفوضى وعدم الانضباط.

وقال قادة عسكريون أميركيون إنهم سيستمرون بحذر في تسليح وتدريب وحدات الشرطة العشائرية, وأكدوا أنهم سيمدون هذه السياسة إلى خارج الأنبار.

المصدر : وكالات