تفجير مسجد الخلاني ثاني أعنف هجوم ببغداد منذ بدء الخطة الأمنية (الفرنسية)

شهد العراق أمس يوما داميا جديدا خلف 142 قتيلا على الأقل سقط أكثر من نصفهم في انفجار شاحنة مفخخة استهدفت مسجدا وسط العاصمة. فيما أعلن الجيش الأميركي قتل 22 مسلحا في عمليته العسكرية الواسعة المستمرة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، واعترف بمصرع اثنين من جنوده لترتفع خسائره منذ مطلع يونيو/حزيران الجاري إلى 45 قتيلا.
 
وفي ثاني أعنف تفجير تشهده العاصمة العراقية منذ بدء تنفيذ خطة أمن بغداد في فبراير/شباط الماضي، اقتحم انتحاري بشاحنته الملغومة مسجد الخلاني وسط بغداد مما أسفر عن سقوط 78 قتيلا بينهم تسع نساء وإصابة 224 آخرين.
 
وألحق الانفجار -الذي جاء بعد يوم من رفع السلطات حظرا للتجوال استمر أربعة أيام إثر الهجوم على مرقد الإمامين العسكريين في سامراء-  أضرارا بالغة بالمسجد. كما تسبب في إحراق 20 سيارة وتدمير 25 محلا في محيطه.
 
وقد أدان رئيس الوزراء نوري المالكي عملية التفجير واعتبرها عملا إرهابيا "انتهك حرمة بيوت الله وأراق دماء الأبرياء نفذه الحلف الصدامي التكفيري، ويستهدف إثارة الفتنة الطائفية في البلاد".
 
تجدر الإشارة إلى أن بغداد كانت شهدت يوم 18 أبريل/نيسان انفجار سيارة مفخخة قرب سوق الصدرية أوقع 140 قتيلا و150 جريحا.
 
هجمات أخرى
 تفجير بغداد يأتي بعد يوم من رفع حظر التجوال (الفرنسية)
وفي تطورات أخرى، أطلق مسلحون وابلا من قذائف الهاون على المنطقة الخضراء في بغداد أمس في واحد من أعنف الهجمات خلال أسابيع على المجمع الحصين الذي يضم السفارة الأميركية ومكاتب للحكومة العراقية.
 
ولم يتضح ما إذا كان الهجوم قد أدى لوقوع إصابات، لكن أمكن مشاهدة أعمدة من الدخان تتصاعد من المجمع وقد دوت صفارات الإنذار.

وقد عثرت الشرطة على 33 جثة تحمل آثار أعيرة نارية في أحياء مختلفة في العاصمة. كما قالت وزارة الدفاع إن الجيش العراقي قتل 15 مسلحا واعتقل 65 آخرين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في عمليات عسكرية متفرقة بمحافظات صلاح الدين وديالى وكركوك.

كما لقي خمسة مدنيين عراقيين مصرعهم بينهم زعيما عشيرتين محليتين وامرأة وطفلها في هجمات متفرقة في تلعفر والموصل وبلدة الإسكندرية.

وفي الزعفرانية جنوب العاصمة قتل شخصان وأصيب 12 آخرون في انفجار عبوة ناسفة.

الوضع بالناصرية
وفي الناصرية استمرت الاشتباكات لليوم الثاني على التوالي بين مليشيات جيش المهدي والقوات العراقية رغم اتفاق على وقف النار، إثر اشتباكات بين الجانبين أسفرت عن سقوط 35 قتيلا و150 جريحا معظمهم من المليشيات وعناصر الأمن.

وقال عضو مجلس المحافظة جبار كاظم إن المسلحين التابعين لجيش المهدي بدؤوا الانسحاب من الشوارع بمقتضى هذا الاتفاق.

وذكر النائب عن التيار الصدري بهاء الأعرجي أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمر اليوم مقاتلي جيش المهدي بعدم الاشتباك مع الشرطة، مشيرا إلى أن مؤيدي التيار توصلوا إلى اتفاق مع محافظ ذي قار على وقف النار يتم بموجبه انسحاب جيش المهدي وجنود الجيش وعناصر الشرطة من شوارع الناصرية.

لكن بعض السكان قالوا إن قتالا متقطعا استمر بعد الظهر. وأفادت مصادر عسكرية أن اللواء الثالث بالجيش العراقي انتشر في الشوارع الرئيسية بحثا عن عناصر القناصة المتمركزين في المباني المرتفعة بآخر شارع الحبوبي وسط المدينة.

خسائر أميركية
 القوات الأميركية تشن عملية واسعة في ديالى (الفرنسية)
وعلى الجانب الأميركي اعترف الجيش بمقتل اثنين من جنوده أمس وأول أمس، فقد لقي جندي مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم جنوب بغداد الاثنين. في حين قضى الثاني في انفجار قرب آليته بمحافظة ديالى شمال شرق العاصمة حيث بدأ الجيش الأميركي عملية عسكرية واسعة لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة.
 
وبسقوط هذين القتيلين، ترتفع خسائر الجيش الأميركي في العراق منذ مطلع الشهر الجاري إلى 45 قتيلا، فيما بلغ عدد قتلاه منذ الغزو 3530.
 
ويشارك نحو عشرة آلاف جندي أميركي وعراقي في الحملة العسكرية بديالى.
وأوضح الجيش الأميركي في بيان أن العملية بدأت بهجوم جوي ليلي سريع، وبحلول الصباح قتلت المروحيات والقوات الأرضية 22 مسلحا وتم اعتقال اثنين آخرين.

المصدر : وكالات