ستة شهداء وغارة إسرائيلية على قطاع غزة
آخر تحديث: 2007/6/20 الساعة 15:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/20 الساعة 15:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/5 هـ

ستة شهداء وغارة إسرائيلية على قطاع غزة

جثة المقاوم خالد الفرا من حماس بعد استشهاده في القتال ضد القوات الإسرائيلية (الفرنسية)

ارتفع عدد شهداء الاشتباكات بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي توغلت في جنوب قطاع غزة إلى أربعة إضافة إلى شهيدين آخرين سقطا خلال اشتباك قرب جنين بالضفة، فيما شن الاحتلال غارة على غزة هي الأولى من نوعها منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع.

وأفادت مراسلة الجزيرة في غزة نقلا عن شهود عيان بأن قوات إسرائيلية تسللت إلى منطقة القرارة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة لتنفيذ عملية عسكرية، ولكن المقاومين الذين اكتشفوا وجودها دخلوا معها في معركة لا تزال مستمرة حتى الآن وأسفرت أيضا عن جرح جندي إسرائيلي وستة فلسطينيين بينهم مقاومون ومدنيون.

كما أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأنه تم التعرف على هوية اثنين من الشهداء وهما خالد الفرا من كتائب القسام وسليمان أبو خشان من ألوية الناصر صلاح الدين، مشيرا إلى أن طائرات عسكرية إسرائيلية تشارك في المعركة.

ويشارك في الاشتباك مع القوة الإسرائيلية المتوغلة من معبر كيسوفيم مقاومون من كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس وألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية وسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي.

وفي تطور لاحق أغارت طائرات حربية إسرائيلية على كوادر من سرايا القدس شمال قطاع غزة قالت إنهم كانوا يستعدون إطلاق صواريخ على إسرائيل.

وفيما لم يتحدث الجيش الإسرائيلي عن نتيجة هذه الغارة، فقد أكدت الحركة أن إحدى مجموعاتها نجت من الاغتيال في هذه الغارة معلنة مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بصاروخين، وهو ما أكدته قوات الاحتلال دون أن تتحدث عن وقوع خسائر مادية أو بشرية.

يأتي ذلك بعد ساعات فقط من استشهاد ناشطين في الضفة الغربية برصاص وحدات خاصة من الجيش الإسرائيلي.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكا عنيفا دام أربع ساعات في قرية كفر دان غربي مدينة جنين أدى إلى استشهاد إبراهيم عابد وزياد ملايشة قائدي "كتائب الشهيد أبو عمار" التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس.

معاناة متفاقمة لفلسطينيين قرب معبر إيريز (رويترز)
الوضع الإنساني

وفي ضوء تصاعد المطالبات بمعالجة الوضع الإنساني لمئات الفلسطينيين العالقين قرب معبر إيريز الذي يفصل قطاع غزة عن إسرائيل، قالت الحكومة الإسرائيلية إنها قررت السماح لعدد غير محدد من الفلسطينيين بدخول إسرائيل.

ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد إيهود باراك الذي أصدر القرار حدد ذلك بمعالجة الحالات الإنسانية.

وفي نفس السياق قررت الحكومة الإسرائيلية استمرار السماح بوصول إمدادات الماء والكهرباء والوقود إلى قطاع غزة من المعابر الإسرائيلية.

جاء ذلك بعد اجتماع عقده وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر مع مديري شركات الكهرباء والوقود، ومسؤولي وزارتي الخارجية والدفاع.

وذكر البيان الصادر عن الوزارة أنه ستتم دراسة الاستمرار في ذلك وفق التطورات هناك.

وفي هذا الإطار حذر رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات من خطورة الوضع الإنساني في غزة.

وفي مؤتمر صحفي في رام الله خصصه لإطلاع وسائل الإعلام على مجهودات حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض لمعالجة الوضع الإنساني في غزة، قال عريقات إن الحكومة والرئيس الفلسطيني محمود عباس تمكنا من إقناع إسرائيل بإدخال 55 فلسطينيا لتلقي العلاج في مستشفيات إسرائيلية.

تشييع مقاوم سقط في اشتباك مع الاحتلال قرب جنين (الفرنسية)
حوار ولقاء

غير أن عريقات لوح بإجراءات في إطار القانون الدولي ضد المسؤولين عن أحداث غزة التي تم فيها احتلال المقار الأمنية التابعة للرئيس الفلسطيني.

ولكن الناطق باسم حماس إسماعيل رضوان استغرب هذا التلويح، وقال في اتصال مع الجزيرة "إن من يتجاوز الدستور والقانون الفلسطيني لا ينبغي له التحدث عن أي قانون خاصة في ظل مخالفاتهم لكل معاني القانون والدستور الفلسطيني".

وفي سياق آخر قال متحدث باسم حماس في غزة أيمن طه إن الحركة تلقت دعوة من مصر لإجراء محادثات مع فتح حول الأزمة الحالية.

وقال طه إن حماس رحبت بهذه الدعوة، ولكن لم يصدر رد من طرف فتح التي رفضت حتى الآن إجراء أي حوار مع الحكومة المقالة التي قالت إنها غير شرعية.

وفي المقابل قال ياسر عبد ربه مستشار الرئيس الفلسطيني في تصريحات للإذاعة الفلسطينية إن محمود عباس سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأسبوع القادم.

وقد أكد مكتب أولمرت هذا اللقاء ولكنه لم يحدد مكانه وزمانه.

وفي أول اتصال بين حكومة فياض وإسرائيل، قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أثناء اتصال هاتفي مع فياض إن تشكيل حكومة الطوارئ "سيسمح بتحقيق تقدم بشأن قضايا عدة وأيضا تحقيق تقدم في العملية السياسية".

المصدر : الجزيرة + وكالات