الحكومة المقالة تجتمع بغزة وبوش وأولمرت يدعمان عباس
آخر تحديث: 2007/6/20 الساعة 03:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/20 الساعة 03:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/5 هـ

الحكومة المقالة تجتمع بغزة وبوش وأولمرت يدعمان عباس

 إسماعيل هنية تمسك بحكومته كمسيرة للأعمال ورفض حكومة الطورائ (رويترز-أرشيف)
 
عقدت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية ومشاركة وزراء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة الثلاثاء اجتماعها الأول بعد أحداث القطاع الأخيرة، وتشكيل الرئيس محمود عباس حكومة طوارئ في رام الله برئاسة سلام فياض.
 
ودعت حكومة هنية في بيان لها صدر عقب الاجتماع إلى ضرورة استئناف الحوار الفلسطيني الفلسطيني تحت المظلة العربية، مؤكدة احترامها للخطوة التي اتخذتها الجامعة العربية بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق في غزة. وأشارت إلى أنها تنظر ببالغ الخطورة للانفلات الأمني في الضفة الغربية.
 
كما دعت مؤسسة الرئاسة إلى تحمل المسؤولية لحماية "الشرعية الفلسطينية".
وأضافت في بيانها أنها تقف مطولا أمام تعليق الرئيس محمود عباس لبعض مواد القانون الأساسي, مطالبة بعدم السير قدما فيما سمته ضرب قيم الشرعية والديمقراطية والمساس بوحدة الأرض والشعب. كما طالبت جميع الموظفين المدنيين والأمنيين بالعودة لمزاولة أعمالهم.
 
ويأتي هذا الاجتماع، في ظل تباين المواقف حول الشرعية والصلاحيات بين حكومة الطوارئ والحكومة المقالة التي اعتبرتها حماس حكومة تسيير أعمال.
 
 قلق أممي حيال الأزمة الإنسانية في غزة (رويترز)
شروط فتح
من جهة ثانية قال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد إن اللجنة المركزية للحركة قررت عدم إجراء أي حوار أو اتصال أو لقاء مع حماس, موضحا أن القرار جاء "للتأكيد على قرار الرئيس عباس وقف كافة أشكال الاتصال مع حماس في ضوء العملية الانقلابية التي قامت بها على السلطة الفلسطينية الشرعية في قطاع غزة".
 
واشترطت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للحوار مع حماس الانسحاب الكامل من كل المواقع، وإعادة الشرعية إلى نصابها الطبيعي -حسب تعبيرها- في قطاع غزة بعد الواقع الذي فرضته حماس.
 
من جانبه جدد عضو التشريعي والقيادي في حماس خليل الحية استعداد الحركة للشروع في حوار وطني يشمل جميع الملفات تحت أي مظلة، مبديا استهجانه لما سمّاها الأصوات الرافضة للحوار. وأكد الحية ترحيب حماس بالدور العربي المتمثل في لجنة تقصي الحقائق المنبثقة من اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير.
 
أزمة إنسانية وحظر
وعلى خلفية الأوضاع في غزة، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه حيال الأزمة الإنسانية في القطاع مكررا دعمه للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
جاء ذلك على لسان ميشال مونتاس المتحدثة باسم الأمين العام، مشيرة إلى أن بان كي مون أجرى مشاورات هاتفية مع كل من عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني الجديد سلام فياض ووزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب.
 
من جانبها قالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب تعتزم فرض حظر دبلوماسي واقتصادي كامل على القطاع يشمل حتى التحويلات الخاصة للأفراد من خلال شركة وسترن يونيون والمؤسسات المالية الأخرى. ولن يسمح بوصول عائدات الضرائب الفلسطينية إلى غزة لتشغيل المؤسسات الحكومية هناك.
 
وتقول تل أبيب إنها تسعى بذلك لحرمان حماس من الحصول على الأموال. وكان مراقبون اقتصاديون حذروا من مغبّة تردي الأوضاع الاقتصادية للفلسطينين في القطاع إذا عُزل عن العالم.
 
بوش وأولمرت
 بوش وأولمرت يحددان إستراتيجية لمحاربة حماس في غزة (الفرنسية-أرشيف)
وخلال اجتماعهما في واشنطن، أكد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس الثلاثاء دعمهما للرئيس الفلسطيني وحكومته الجديدة.

وأعرب بوش عن أمله أن يتلقى عباس وفياض دعما "يمكنهما من قيادة الفلسطينيين في اتجاه مختلف" وذلك بعدما أقال عباس الحكومة السابقة التي ترأستها حماس.
 
وأوضح الرئيس الأميركي أنه وأولمرت لديهما إستراتيجية مشتركة لمحاربة من سماهم المتطرفين في قطاع غزة.

من جانبه قال أولمرت إنه يريد دعم "المعتدلين" والتعاون مع عباس، مبديا استعداده لبدء مفاوضات معه.

وأضاف "علينا أن نضع الأسس التي تتيح لنا -قريبا كما آمل- التمكن من إجراء مفاوضات جادة بشأن قيام دولة فلسطينية"، لكنه شدد على ضرورة أن تضع السلطة الفلسطينية حدا لتحركات "المتشددين" وتقيم "إدارة أكثر مصداقية وأكثر جدية".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن رؤية الدولتين هي "الرؤية الأساسية لصديقي الرئيس بوش، إنها الرؤية التي نتقاسمها، وهي الهدف النهائي، قيام دولة فلسطينية".

وفي تطور متصل بالأوضاع في غزة، قررت مصر نقل ممثليتها الدبلوماسية وسفيرها لدى السلطة الفلسطينية من غزة إلى رام الله. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن متحدث باسم الخارجية المصرية أن الوزير أحمد أبو الغيط وقع الثلاثاء أمرا بنقل سفير القاهرة من غزة إلى رام الله.
المصدر : الجزيرة + وكالات