المالكي والبارزاني يرفضان تهديدات تركيا
آخر تحديث: 2007/6/2 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/2 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/17 هـ

المالكي والبارزاني يرفضان تهديدات تركيا

مسعود البارزاني ونوري المالكي دعيا تركيا إلى انتهاج لغة الحوار لحل أي مشاكل (الفرنسية)

أعلن كل من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني رفضهما للتهديدات التركية الأخيرة بشن عملية عسكرية على قواعد متمردي حزب العمال الكردستاني شمالي العراق، وذلك في وقت توعد القائد العسكري للمتمردين بمقاومة أي توغل تركي محتمل.
 
وقال المالكي في مؤتمر صحفي مشترك مع البارزاني في أربيل في ختام زيارة للإقليم إن الحكومة العراقية ترفض أن يكون العراق منطلقا لضرب دول الجوار أو أن يتحول إلى مسرح للعمليات العسكرية.
 
ودعا إلى احترام سيادة الأراضي العراقية، قائلا "لا نريد إلحاق الضرر بالجوار ولا تدخل دول الجوار في الأرض العراقية باقتحام عسكري أو التصدي لأي فريق".
 
كما دعا رئيس الحكومة العراقية إلى انتهاج الحوار سبيلا للحل، وعدم اللجوء إلى استخدام التهديد والقوة التي قال إنها ستزيد التوتر وتفاقم المشاكل.
 
من جانبه طالب البارزاني تركيا باستخدام لغة الحوار، وعبر عن رفضه للغة التهديدات. وأضاف "أتمنى أن يكون ذلك ضمن المزايدات الداخلية وألا تستخدم بعد الآن لغة التهديد وألا يفكروا في حل مشاكلهم بالحرب لأن الحرب لم تعالج أبدا مشكلة".
 
وفي نفس السياق نقلت وكالة فيرات للأنباء المقربة من المتمردين الأكراد عن القائد العسكري لحزب العمال قوله إن مقاتليه سيقاومون أي تدخل عسكري تركي يهدف لتدمير قواعدهم، وقال "يجب ألا يتوقع أحد منا تسليم رقابنا كالخراف للذبح بوجه أي هجوم يهدف لتدميرنا".
 
حشود تركية
تركيا أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع العراق (رويترز)
وأرسلت تركيا مزيدا من الدبابات إلى حدودها مع العراق الأسبوع الماضي، مما يعزز المخاوف الأميركية المتزايدة من وقوع هجوم محتمل شمالي العراق ضد متمردي حزب العمال.

ولم يستبعد الجيش التركي أن يقوم بمهاجمة الأكراد شمالي العراق في حال حصول عملية عبر الحدود ضد قواعد المتمردين الأكراد الأتراك.

وقال رئيس أركان الجيش التركي الجنرال يسار بويوكانيت الخميس الماضي إن السلطات السياسية في البلاد هي التي ستحدد في حال الدخول إلى العراق ما إذا كانت العملية ستقتصر على عناصر حزب العمال الكردستاني، أو ما إذا كان ستحصل أيضا أي مواجهة مع قوات رئيس حكومة كردستان العراق مسعود البارزاني.

وما يزيد المخاوف من اندلاع حرب على الحدود التركية، هي التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي مؤكدا أنه يتفق مع الجيش بشأن عمل عسكري محتمل ضد حزب العمال في العراق.

وحثت واشنطن أنقرة مرارا على عدم إرسال قوات إلى العراق لأنها تقول إن ذلك سيعقد الموقف.

وأطلق الجيش التركي عمليات في عدة مقاطعات لملاحقة عناصر الحزب في وقت يساعد فيه ذوبان الجليد في جبال المنطقة تسللهم إلى تركيا، وشهدت الأسابيع الأخيرة تكثيفا للهجمات بين الجيش التركي وعناصر الحزب الذين قتل أربعة منهم الخميس الماضي.

ومنذ 1984 تاريخ اندلاع التمرد الانفصالي لحزب العمال الكردستاني في تركيا، أوقع النزاع أكثر من 37 ألف قتيل.
المصدر : الجزيرة + وكالات