الجيش اللبناني يتوغل وفتح الإسلام تتوعد بمواصلة القتال
آخر تحديث: 2007/6/2 الساعة 22:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/2 الساعة 22:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/17 هـ

الجيش اللبناني يتوغل وفتح الإسلام تتوعد بمواصلة القتال

الجيش اللبناني سيطر على مبان تبعد خمسمئة متر عن موقع التعاونية
التي تؤوي عناصر فتح الإسلام (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات من الجيش اللبناني توغلت بضع مئات من الأمتار داخل مخيم نهر البارد، حتى وصلت إلى تخوم المخيم القديم.
 
كما أوضح المراسل أن الجيش أحكم سيطرته على أربعة مبان وسط المخيم يعتقد أن قوات فتح الإسلام كانت تتحصن فيها.
 
وأضاف المراسل نقلا عن مصدر أمني رفيع أن المباني تبعد خمسمئة متر عن موقع التعاونية التي تؤوي عناصر فتح الإسلام.
 
في هذه الأثناء قصفت مروحية للجيش اللبناني ما قال إنها مواقع لمسلحي فتح الإسلام داخل المخيم. وقال الجيش اللبناني إن الاشتباكات التي تجددت بين الجانبين أسفرت أمس واليوم عن مقتل ثلاثة من جنوده. وكان الجيش اللبناني قد استأنف قصفه المدفعي صباح اليوم لما يقول إنها مواقع للمسلحين.
 
قتال للنهاية
يأتي ذلك فيما جدد المتحدث باسم تنظيم فتح الإسلام رفض عناصره الاستسلام ومضيهم في القتال حتى النهاية.
 
وقال أبو سليم طه "لن نستسلم وسنقاتل حتى آخر قطرة دم" مضيفا "لن يسقط المخيم على الرغم من القصف التدميري ولن يتمكن الجيش من دخوله".  
 
وقد حذر الجيش اللبناني في بيان له من مغبّة قيام عناصر فتح الإسلام باستخدام المساجد والمؤسسات الإنسانية في المخيم منطلقا لشن هجماتهم.
 
وسيطرت القوات اللبنانية أمس على ثلاثة مواقع رئيسية لعناصر فتح الإسلام ودمرت مواقع للقناصة على الحافتين الشمالية والشرقية للمخيم.
 
12 قتيلا
الجيش اللبناني تعهد بعدم إلحاق
الأذى بالمدنيين (الفرنسية-أرشيف)
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلن متحدث عسكري اليوم مقتل ثلاثة جنود لبنانيين في الاشتباكات مما يرفع قتلى الجيش اللبناني إلى 41 خلال أسبوعين.
 
وأكد المصدر "أن المعارك مستمرة لحين إنهاء الحالة وأنه لا خيار أمامهم سوى الاستسلام والوقوف أمام العدالة".
 
وبخصوص الوقت الذي ستستغرقه العمليات العسكرية قال المصدر إن الجيش يأمل القضاء سريعا على جماعة فتح الإسلام، متعهدا بعدم إلحاق ضرر بالمدنيين والمساعدة لاحقا في إعادة إعمار المخيم.
 
وكان مسؤول بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) داخل المخيم أعلن في وقت سابق اليوم مقتل ثمانية عناصر من عناصر فتح الإسلام الجمعة في الاشتباكات.
 
وأضاف أنه "لا إصابات بين المدنيين" في قصف الجيش اللبناني الجمعة للمخيم موضحا أنهم (المدنيين) "متجمعون في الجهة الجنوبية التي لا تتعرض للقصف".
 
من جهته ذكر مراسل الجزيرة -نقلا عن متحدث باسم فتح الإسلام- أن الاشتباكات الأخيرة أدت إلى مقتل أحد عناصره.
 
ترقب الهدنة
وفي اتصال مع الجزيرة قال عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج إن الاتصالات جارية بين فتح الإسلام والجيش اللبناني للتوصل إلى هدنة قصيرة لإخلاء الجرحى والتمكن من تزويد المدنيين بالمؤونة.
 
من جانبه قال رئيس المفوضية الدولية للصليب الأحمر في لبنان جوردي رايك للجزيرة إن قوافل الإغاثة لم تتمكن من تأمين وصول المؤن للمخيم نتيجة تجدد الاشتباكات منذ أمس، مؤكدا أن الأمور تزداد صعوبة للمدنيين خاصة أن المؤن التي أدخلت سابقا تكفي لأيام فقط حسب تعبيره.
 
في ذات السياق أكدت الناطقة باسم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) هدى سمرا للجزيرة أن الأوضاع الإنسانية أصبحت متأزمة داخل مخيم نهر البارد، مشيرة إلى أن الأونروا لم تستطع إدخال مساعدات غذائية إلى المخيم في اليومين الأخيرين.
 
وتشير الأونروا إلى أنه لا يزال يقيم في المخيم نحو خمسة آلاف مدني من أصل 31 ألفا نزح عدد كبير منهم لمخيم البداوي.
 
التحلي بالصبر
الأوضاع الإنسانية تزداد سوءا في نهر البارد (الفرنسية-أرشيف)
وحذر الجيش من استخدام المدنيين دروعا بشرية في الاشتباكات العنيفة التي يسعى من خلالها الجيش -حسب مراسل الجزيرة- تطبيق خطة لاستدراج مقاتلي التنظيم في مربع واحد وعزلهم عن المدنيين.
 
كما طالب الفلسطنيين في المخيم بالتحلي بالصبر مؤكدا أنه حريص على حياة المدنيين. كما دعا في بيان الجمعة عناصر فتح الإسلام إلى الاستسلام.
 
لكن التنظيم يرفض تسليم عناصره المتهمين بتصفية 27 عسكريا لبنانيا يوم 20 مايو/أيار عند مشارف نهر البارد، فيما تصر الحكومة اللبنانية والجيش على ذلك.
 
إخفاقات سياسية
وعلى الصعيد السياسي أشار مراسل الجزيرة إلى أن إخفاقات التسوية السياسية للمشكلة مازالت متواصلة، موضحا أن المسألة تتجاوز تقديم وساطات، وذلك في إشارة لما تم تداوله بشأن وساطة هيئة علماء فلسطين.
 
وفي هذا الإطار أكد وزير الشباب اللبناني أحمد فتفت للجزيرة أن تنظيم فتح الإسلام لم يترك خيارا للجيش اللبناني، مشددا على ضرورة استسلام عناصر التنظيم.
 
ومن جهته شدد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية بلبنان عباس زكي على ضرورة تعجيل الجيش اللبناني ببسط سيطرته على المخيم موضحا أن المنظمة تدعمه في ذلك.
المصدر : الجزيرة + وكالات