اشتداد المعارك بنهر البارد ومقتل 11 من الجانبين
آخر تحديث: 2007/6/2 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/2 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/17 هـ

اشتداد المعارك بنهر البارد ومقتل 11 من الجانبين

الجيش اللبناني حذر فتح الإسلام من استخدام المدنيين دروعا بشرية(رويترز)

أعلن مسؤول حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) داخل مخيم نهر البارد شمالي لبنان السبت مقتل ثمانية عناصر من مجموعة تنظيم فتح الاسلام الجمعة في الاشتباكات مع الجيش اللبناني.
 
وأوضح أبو عماد حلواني المسؤول بالحركة في تصريح صحفي أن "هناك ثماني جثث لعناصر فتح الإسلام ما زالت صباح السبت على الأرض في الجهة الشمالية للمخيم".
 
وأضاف أنه "لا إصابات بين المدنيين" في قصف الجيش اللبناني الجمعة  للمخيم موضحا بأنهم (المدنيين) "متجمعون في الجهة الجنوبية التي لا تتعرض للقصف".
 
ومن جهته ذكر مراسل الجزيرة نقلا عن متحدث باسم تنظيم فتح الإسلام أن الاشتباكات الأخيرة أدت إلى مقتل أحد عناصره.
 
واعترف الجيش اللبناني في وقت سابق بمصرع ثلاثة من جنوده إضافة إلى 19 من عناصر فتح الإسلام, في المواجهات العنيفة بين الجانبين بالمخيم.
 
حصيلة مرتفعة
وبلغت حصيلة القتلى الذين سقطوا منذ اندلاع المواجهات يوم 20 مايو/ أيار 91 قتيلا بينهم 38 جنديا و41 مقاتلا من تنظيم فتح الإسلام.
 
وجدد الجيش اللبناني صباح اليوم قصفه مناطق انتشار عناصر مجموعة تنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد شمالي لبنان.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أنه تم خلال القصف -الذي يأتي بعد ليلة هادئة نسبيا- استخدام المدفعية الثقيلة والأسلحة الرشاشة.
 
الجيش اللبناني يسعى لعزل مقاتلي فتح الإسلام في مربع واحد(الفرنسية-أرشيف)
وكان متحدث عسكري قد ذكر أمس أن الجيش تمكن من السيطرة على أبنية عالية محاذية للمدخل الشمالي للمخيم كانت عناصر فتح الإسلام تطلق منها رصاص القنص على العسكريين.
 
ونفى متحدث باسم فتح الإسلام للجزيرة إحراز الجيش أي تقدم، مضيفا أن التنظيم قام بهجوم مضاد تمكن من خلاله من الوصول لنقطة تفتيش والانسحاب منها.
 
وفي سياق متصل ذكرت تقارير صحفية أن الطريق الرئيسية التي تربط طرابلس كبرى مدن شمالي لبنان بالحدود مع سوريا مازالت مقطوعة منذ استئناف الاشتباكات الجمعة.
 
وأصدر الجيش اللبناني بيانا حذر فيه مقاتلي فتح الإسلام من استخدام المساجد والمؤسسات الإنسانية منطلقا لشن الهجمات وملاذا ومخزنا للأسلحة.
 
دروع بشرية
وحذر الجيش أيضا من استخدام المدنيين دروعا بشرية في الاشتباكات العنيفة التي يسعى من خلالها الجيش –حسب مراسل الجزيرة- تطبيق خطة لاستدراج مقاتلي التنظيم في مربع واحد وعزلهم عن المدنيين.
 
كما طالب الفلسطنيين في المخيم بالتحلي بالصبر مؤكدا أنه حريص على حياة المدنيين. كما دعا في بيان الجمعة عناصر فتح الإسلام إلى الاستسلام.
 
لكن التنظيم يرفض تسليم عناصره المتهمين بتصفية 27 عسكريا لبنانيا يوم 20 مايو/أيار عند مشارف نهر البارد، فيما تصر الحكومة اللبنانية والجيش على ذلك.
 
الأونروا: الأوضاع متأزمة بمخيم نهر البارد (الفرنسية-أرشيف) 
وعلى الصعيد الإنساني أكدت هدى سمرا الناطقة باسم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) للجزيرة أن الأوضاع الإنسانية أصبحت متأزمة داخل مخيم نهر البارد، مشيرة إلى أن الأونروا لم تستطع إدخال مساعدات غذائية إلى المخيم في اليومين الأخيرين.
 
وتشير الأونروا إلى أنه لا يزال يقيم في المخيم نحو خمسة آلاف مدني من أصل 31 ألفا نزح عدد كبير منهم لمخيم البداوي.
 
إخفاقات سياسية
وعلى الصعيد السياسي أشار مراسل الجزيرة إلى أن إخفاقات التسوية السياسية للمشكلة مازالت متواصلة، موضحا أن المسألة تتجاوز تقديم وساطات وذلك في إشارة لما تم تداوله بشأن وساطة هيئة علماء فلسطين.
 
وفي هذا الإطار أكد وزير الشباب اللبناني أحمد فتفت للجزيرة أن تنظيم فتح الإسلام لم يترك خيارا للجيش اللبناني، مشددا على ضرورة استسلام عناصر التنظيم.
 
ومن جهته شدد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية بلبنان عباس زكي على ضرورة تعجيل الجيش اللبناني ببسط سيطرته على المخيم موضحا أن المنظمة تدعمه في ذلك.
المصدر : الجزيرة + وكالات