المذكرة الحكومية طالبت الخطباء بالاستقالة قبل ثلاثين يوما من الانتخابات (الجزيرة-نت)

الحسن السرات- الرباط

 

وجهت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب مذكرة إلى خطباء المساجد والمرشدات تلزمهم فيها بضرورة الاستقالة إذا ما أرادوا الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة.

 

وجاء في المذكرة التي حصلت (الجزيرة نت) على نسخة منها أنّ على المترشحين أن يستقيلوا من مناصبهم قبل ثلاثين يوما من تاريخ الاقتراع، مهددة بإقالة المخالفين لهذا القانون.

 

وشددت على ضرورة أن يتبع خطباء المساجد مبدأ الحياد في الانتخابات التشريعية المقررة في 7 سبتمبر/أيلول المقبل، وخلال الحملة التي تسبق تلك الانتخابات.

 

هذا القرار حسب تعبير وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور أحمد التوفيق يندرج ضمن سياسة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الرامية إلى "حماية أماكن العبادة من أي تحزب قد يفرق جموع المؤمنين، وأن تبقى المساجد دورا للعبادة بعيدة عن التجاذبات السياسية".

 

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في عهد الوزير السابق الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري قد اتخذت القرار نفسه في انتخابات 1997 بسبب ما قيل في حينه عن صراع بين الوزير وممثل دائرة تطوان محمد بلمقدم المنتمي لحزب الاستقلال وخطيب الجمعة بالمدينة نفسها.

 

وصدر قرار مماثل في انتخابات 2002 بشأن بعض الخطباء المنتمين لحزب العدالة والتنمية، مثل الأمين بوخبزة ممثل دائرة تطوان وعبد الله اشبابو ممثل دائرة طنجة.

 

مصطفى الرميد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية يرى أن هذا القرار في محله، لأن المساجد محلات للعبادة المتوجهة إلى الله وليست أداة من أدوات الصراع السياسي والانتخابي.  

 

الرميد ذهب أبعد من ذلك واعتبر أن الفترة التي حددتها وزارة الأوقاف بشهر واحد قبل الانتخابات غير كافية، وكان ينبغي أن تمتد إلى ثلاثة أشهر. فالراغبون في الترشح عليهم من الآن في شهر يونيو/حزيران أن ينزلوا عن منابرهم استعدادا للحملة الانتخابية.

 

يذكر أن حزب العدالة والتنمية قد اتخذ قرارا منذ سنة 2002 بمنع الخطباء المنتسبين له من الترشح للانتخابات، وفي الانتخابات التشريعية عام 2002 لم يرشح الحزب أي خطيب من خطبائه. وما زال الحزب ملتزما بهذا القرار.

المصدر : الجزيرة