فلسطينيو القدس يطمحون لمشاركة سياسية في القضايا الوطنية (الجزيرة-أرشيف)

منى جبران-القدس

في ظل السياسة الإسرائيلية لتهويد القدس وطمس معالمها العربية، يشتكي الفلسطينيون في المدينة من الحرمان والانقطاع بينهم وبين إخوانهم الفلسطينيين في باقي المناطق، ويتردد الكثير من هؤلاء في التعبير عن آرائهم خوفا من ملاحقة المخابرات الإسرائيلية.

وفي هذا السياق دعت منظمات مدنية وحقوقية فلسطينية إلى فتح جميع المؤسسات السياسية الوطنية في القدس لتمكين المواطنين من المشاركة في الحياة السياسية.

وقال عضو التجمع الوطني للمؤسسات الفلسطينية ومنسق حملة الحياة في مدينة القدس عبد الفتاح درويش إن فتح هذه المؤسسات سيتيح للمواطنين بالقدس المشاركة في قضايا الوطن، ويؤكد عروبة القدس باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين المستقلة.

وطالب درويش المواطنين في القدس بالاحتجاج على استمرار الإغلاق الإسرائيلي للمؤسسات الفلسطينية، قائلا إن عليهم خوض هذه المعركة كما يخوضون النضال بشتى أنواعه ضد المحتل الإسرائيلي.

واتهم مدير مركز حقوق الإنسان الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري الحكومة الإسرائيلية بالتهرب من تنفيذ التزاماتها السياسية حسب ما جاء في اتفاقات أوسلو، مشيرا إلى أن وضعية القدس باعتبارها عاصمة لفلسطين تحتم أن تكون تابعة للفلسطينيين في النواحي السياسية وغيرها.

"
يبلغ عدد المؤسسات السياسية الفلسطينية المغلقة في مدينة القدس الشرقية 23 مؤسسة، بينما يصل عدد المؤسسات السياسية الأهلية الخاصة في المدينة 33 مؤسسة تفرض عليها إسرائيل قيودا للحد من نشاطها السياسي
"
بين الإغلاق والقيود
ويبلغ عدد المؤسسات السياسية الفلسطينية المغلقة في ميدنة القدس الشرقية 23 مؤسسة تابعة بصورة مباشرة أو غير مباشرة للسلطة الفلسطينية، بينما يصل عدد المؤسسات السياسية الأهلية الخاصة في المدينة 33 مؤسسة تفرض عليها إسرائيل قيودا للحد من نشاطها السياسي.

وفي مقابل المطالبات الفلسطينية بفتح المشاركة السياسية بالقدس، يؤكد الساسة الإسرائيليون أن القدس واحدة موحدة عاصمة لإسرائيل، ويرفضون فكرة مجرد التفاوض بشأنها ويصرون على حرمان الفلسطينيين من ممارسة أي نشاط سياسي.

الجدير بالذكر أن بنود اتفاق خارطة الطريق تنص على حق الفلسطينيين في ممارسة حياتهم السياسية في القدس الشرقية من خلال المؤسسات السياسية الوطنية التي أغلقتها إسرائيل منذ زمن.

وتستغل إسرائيل حالة الفوضى التي تعم الشارع الفلسطيني للتهرب من تنفيذ التزاماتها الواردة في خارطة الطريق وتعرقل بذلك فتح المؤسسات الوطنية الفلسطينية في القدس.

المصدر : الجزيرة