نازحو دارفور في انتظار حل يعيدهم إلى مناطقهم (الفرنسية-أرشيف)

صرح الموفد الصيني الخاص إلى السودان ليو غيجين بأن الصين استخدمت "لغة صريحة جدا" لإقناع الخرطوم بقبول انتشار قوة مختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور.

ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن غيجين قوله إن بكين سعت وعبر وسائل وطرق مختلفة من الاتصالات إلى نصح الحكومة السودانية بإبداء قدر أكبر من المرونة.

وأقر ليو بأن الصين قلقة من أن يهدد عدم الاستقرار في السودان مصالحها النفطية في البلاد. لذلك قال إن بلاده تعمل على إيجاد حل من أجل عودة السلام والاستقرار.

دعوة أممية 
من جانبها دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف المعنية بأزمة إقليم دارفور إلى احترام تعهداتها بشأن نشر القوة الدولية المختلطة بالإقليم.

سفراء مجلس الأمن حصلوا على تأكيدات من الخرطوم بشأن نشر القوة المختلطة (الفرنسية)
كما دعا سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن -والذين يقومون بجولة في أفريقيا- الاثنين في أكرا جميع الأطراف المتنازعة في دارفور إلى ترجمة وعودهم إلى أفعال.

وأعربت لندن في وقت سابق عن ارتياحها لقبول السودان نشر تلك القوة في دارفور، واصفة ذلك بأنه "تطور مهم".
 
ودعت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت في بيان "جميع الأطراف في هذا الاتفاق إلى العمل لنشر هذه القوة بأسرع وقت ممكن".
 
تهديدات أميركية
وفي المقابل هددت الولايات المتحدة بإبقاء احتمال فرض عقوبات على السودان ما دامت الخرطوم لم تسمح عمليا بنشر تلك القوة.
 
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر "حتى صدور أعمال تجاه دارفور، فإن احتمال فرض عقوبات جديدة يبقى قائما".
 
وأضافت في تصريح صحفي في بريتوريا أن "التهديد بفرض عقوبات من قبل الولايات المتحدة لا يتوقف على وعود الرئيس (السوداني عمر) البشير ولكن على أفعاله".

محادثات سلام
وفي سياق متصل أعلنت الخرطوم استعدادها للمشاركة في محادثات سلام بشأن دارفور بوساطة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. صرح بذلك وزير الخارجية لام أكول الذي قال إن حكومته مستعدة لإجراء هذه المحادثات في أي وقت ترغب فيه فصائل المتمردين.

من جهتها اعتبرت أحزاب معارضة سودانية أن الضغوط الدولية هي التي أجبرت الحكومة على القبول بنشر قوات مختلطة في دارفور.

وفي هذا الإطار اعتبرت متحدثة باسم حزب الأمة -أحد أحزاب المعارضة الرئيسية- أن موافقة الخرطوم على نشر القوة المختلطة لا ينبع من رغبتها في حماية المدنيين في دارفور. وقالت مريم المهدي إن الحكومة لم "تستسلم" من أجل صالح الشعب السوداني بل تحت الضغط.

من جهته اعتبر الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان الدكتور حسن عبد الله الترابي أن القوات الدولية لن تحل مشكلة دارفور رغم عددها الكبير، محملا الحكومة مسؤولية دخول القوات الدولية للبلاد.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن الترابي قوله في مؤتمر صحفي إن "تعنت الحكومة" هو الذي دفع المجتمع الدولي للإصرار على وجود قوة دولية ”لحماية المواطنين من حكومتهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات