أكثر من مائتي فلسطيني ما يزالون ينتظرون الموافقة لدخولهم الضفة من إيريز (الفرنسية)

تتفاقم الأزمة الإنسانية على المعابر شمال وجنوب قطاع غزة. ففي الشمال عند معبر إيريز/ بيت حانون ما زال نحو مائتي فلسطيني عالقين في الممر بانتظار موافقة إسرائيل على دخولهم. وفي الجنوب ترفض القاهرة إدخال مصريات متزوجات من فلسطينيين وأولادهن.
 
وقد أغلقت إسرائيل كافة المعابر مع القطاع منذ أن سيطرت عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجمعة. ولجا موظفون مقربون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وعناصر من أجهزة الأمن الوقائي إلى إيريز أملا في أن يسمح لهم الجيش الإسرائيلي بالعبور إلى الضفة الغربية.
 
وتبرر تل أبيب منعهم بأنها لا تريد أن يتسلل إلى الضفة ناشطو كتائب شهداء الأقصى (المنبثقة عن فتح) الذين تتهمهم بإطلاق صواريخ عليها أو في التخطيط لهجمات.
 
أما عند الحدود مع مصر وبالتحديد عند معبر رفح, ترفض السلطات مرور مصريات متزوجات من فلسطينيين في غزة إلى الأراضي المصرية لعدم حصولهن على تأشيرات دخول حسب ما تقول السلطات. وكانت هؤلاء الزوجات قد تمكن من الوصول للجانب المصري من المعبر برفقة أطفالهن هربا من تدهور الأوضاع بقطاع غزة.
 
وأفاد مسؤولو أمن مصريون أن مقاتلي فتح الفارين إلى مصر قد ينقلون إلى الضفة عن طريق الأردن. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول رفض نشر اسمه أن عددا من قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين فروا إلى مصر يخشون العودة عن طريق الحدود بين مصر وغزة.
 
وأضاف ذلك المصدر أن هناك اتصالات مع الجانب الأردني من أجل بحث كيفية نقل رجال فتح إلى الضفة عبر الأردن. وأوضح أن هناك نحو 97 فلسطينيا على الأقل من الذين وصلوا إلى مصر على متن قارب صيد الجمعة وبينهم عدد من القادة الأمنيين الموالين لفتح بغزة هم الذين يتم التنسيق مع الجانب الأردني لإعادتهم بعد حصولهم على وثائق مؤقتة من الجانب المصري.
 
وقال أيضا إن لدى القاهرة الآن نحو 344 فلسطينيا من رجال الشرطة والمدنيين فروا إلى الجانب المصري على عدة مراحل, ويوجد 247 من هذا العدد في معسكرات برفح و97 آخرون بمدينة العريش بسيناء.
 
وقد أعادت القاهرة إلى غزة 108 آخرين بعد موافقة حماس على عودتهم شريطة ترك سلاحهم بالجانب المصري.
 
وفي وقت سابق قالت مصادر أمنية وحدودية مصرية إن نحو 70 شرطيا موالين لفتح ومن المدنيين فروا إلى مصر أمس خوفا من عدم استقرار الأوضاع في غزة. ودخل هؤلاء عبر إحدى النقاط الحدودية شمال بوابة صلاح الدين, وتم نقلهم لأحد معسكرات الأمن المركزي برفح المصرية.

المصدر : وكالات