الصواريخ انطلقت من محيط العديسة حيث يتمركز الجيش اللبناني (الفرنسية)

انضم مجلس الأمن الدولي فجر اليوم إلى الجهات التي أدانت إطلاق صواريخ الكاتيوشا قبل يومين من لبنان على شمال إسرائيل، واعتبره "خرقا كبيرا" لوقف إطلاق النار المعمول به على الحدود منذ عام.

ووصف المجلس إطلاق الصواريخ بالخرق "الكبير لاتفاق وقف الأعمال الحربية" و"مخالفة فاضحة" للقرار رقم 1701 الذي انتهت بموجبه حرب الصيف الماضي بين حزب الله وإسرائيل.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعرب في وقت سابق عن "أسفه الشديد" للهجوم بالصواريخ الذي حصل الأحد من جنوب لبنان واستهدف مدينة كريات شمونة في شمال إسرائيل.

واعتبر بان كي مون أن هذا الهجوم يشكل "مساسا بالاستقرار في لبنان"، داعيا إلى التقيد بقرار مجلس الأمن 1701 وحث "كل الأطراف على إبداء أكبر قدر ممكن من ضبط النفس".

وكان صاروخان من نوع كاتيوشا أطلقا من محيط بلدة العديسة من جنوب لبنان وسقطا في كريات شمونة من دون وقوع إصابات، واتهمت إسرائيل تنظيما فلسطينيا لم تذكره بالمسؤولية عن الهجوم.

وهذه هي المرة الأولى التي تطلق فيها صواريخ من جنوب لبنان منذ انتهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله الصيف الماضي.

نهر البارد
في هذه الأثناء قتل ثلاثة جنود لبنانيين وجرح سبعة آخرون في انفجار واشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحي جماعة فتح الإسلام بمخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان، وفق ما ذكرت مصادر أمنية وعسكرية.

مقتل ثلاثة جنود لبنانيين وجرح 7 في اشتباكات نهر البارد أمس (رويترز)
وأشارت مصادر أمنية إلى أن الجنود القتلى سقطوا في انفجار أثناء إزالة أفخاخ وألغام في المواقع التي تقدم إليها الجيش داخل المخيم. وقد استخدم الجيش في قصفه المدفعية البعيدة المدى والدبابات بوتيرة قذيفة كل خمس دقائق.

كما تركز القصف للمرة الأولى على المداخل الجنوبية للمخيم حيث سيطر على موقع التعاونية، وشمالا حيث سيطر على موقع ناجي العلي، في حين تمكن غربا من تدمير موقع صامد وجميع هذه المواقع كانت مواقع رئيسية وتحصينات لفتح الإسلام.

وللمرة الثانية منذ الجمعة رفع الجيش الأعلام اللبنانية على مبان مدمرة كانت مواقع رئيسية لفتح الإسلام في المخيم الجديد المكتظ بأبنية مرتفعة من الأسمنت شيدت عشوائيا لتشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي أقامته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عام 1949.

وأكد مصدر أمني أن الجيش على وشك السيطرة على كل المناطق خارج الحدود الرسمية للمخيم. وتوقع انتهاء العملية في الأيام القليلة المقبلة.

ورغم استمرار المعارك كشف الشيخ محمد الحاج عضو رابطة علماء فلسطين التي تتوسط لحل الأزمة أن المفاوضات مع فتح الإسلام بلغت مراحلها النهائية.

وأشار في تصريحات للجزيرة إلى أن جهود الوساطة تتضمن وقفا لإطلاق النار قد تعلن عنه فتح الإسلام من جانب واحد، إضافة إلى إيجاد آلية لتشكيل قوة أمنية فلسطينية من الفصائل الموجودة داخل المخيم، وأخيرا عودة النازحين الذين شردوا جراء القتال.

جند الشام
على صعيد آخر قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون بينهم قيادي في جماعة جند الشام في انفجار غامض في حي التعمير المحاذي لمخيم عين الحلوة جنوب البلاد.

موقع الانفجار في حي التعمير بصيدا القريب من مخيم عين الحلوة (الفرنسية)

وقال الصحفي محمد دهشة إن مصادر اللجنة الأمنية المسؤولة عن المنطقة أكدت له أن الانفجار عرضي ناتج عن أنبوبة غاز، مشيرا إلى أن ما أعطاه بعدا هو إصابة قيادي في جند الشام.

وشهد التعمير في الرابع من يونيو/حزيران الماضي اشتباكات بين الجيش اللبناني وجند الشام أسفرت عن مقتل جنديين ومسلحين.

وربط مسؤولون لبنانيون هجمات جند الشام على الجيش بمحاولة لتخفيف الضغط عن مسلحي فتح الإسلام المتحصنة في مخيم نهر البارد منذ 20 مايو/أيار الماضي.

وقد ضبط الوضع لاحقا في التعمير بالتنسيق بين الجيش والفصائل الفلسطينية عبر نشر قوة أمنية فلسطينية قوامها 40 مسلحا ينتمون إلى منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل أخرى ومجموعات إسلامية أبرزها عصبة الأنصار.

المصدر : وكالات