القوة التنفيذية تشكلت بعد قيادة حماس للحكومة وتتبع لوزارة الداخلية (رويترز)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا اعتبر بموجبه القوة التنفيذية وما سماها مليشيات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "خارجة على القانون بسبب قيامها بالعصيان المسلح على الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها".

لكن المتحدث باسم القوة التنفيذية في غزة إسلام شهوان رفض قرار عباس، معتبرا إياه قرارا "متسرعا يدل على حالة التهور لدى القيادات".

وفي غزة قال رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية إن حكومته ستواصل مهماتها باعتبار أن خطوة تشكيل حكومة طوارئ لا أساس لها في القانون الفلسطيني، في حين جددت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة رفضها الاعتراف بشرعية هذه الحكومة.

ترحيب
هذا الرفض من جانب هنية يقابله ترحيب بحكومة الطوارئ الفلسطينية برئاسة سلام فياض -والتي أدت اليوم اليمين الدستورية أمام رئيس السلطة محمود عباس- خصوصا من مصر والأردن بعد الترحيب الغربي.

ففي الأردن أعرب رئيس الوزراء معروف البخيت عن تمنياته بالنجاح للحكومة الجديدة في ظل ظروف عملها "الصعبة"، مؤكدا خلال لقائه لجنة الشؤون العربية والدولية بمجلس النواب الأردني التأكيد أن ثوابت الموقف الأردني تقوم على احترام الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها.

وفي القاهرة عبر وزير الخارجية أحمد أبو الغيط عن دعم بلاده الكامل للحكومة، داعيا جميع الفصائل الفلسطينية إلى الانضواء خلف مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية "بقيادة محمود عباس". وكانت مصر قد أدانت الجمعة "استيلاء حماس على السلطة في قطاع غزة".

سلام فياض أكد أن الوقت حان لبدء
ما وصفه بمشروع الإنقاذ الوطني (الفرنسية)
وعلى صعيد الموقف الغربي قال القنصل الأميركي في القدس جاكوب ويلز إن بلاده سترفع الحظر على المعونات المالية المباشرة لحكومة الطوارئ الجديدة، لتمهد الطريق أمام الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ليحذوا حذوها.

من جانبه أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن حكومته التي قاطعت حكومة حماس، ستتعامل مع حكومة فياض.

من جهتها دعت سويسرا الرئيس عباس إلى إيجاد مخرج سلمي للأزمة التي قالت إنها ناشئة عن سيطرة حماس على كامل قطاع غزة، وتشكيل حكومة الطورائ.

حكومة الطوارئ
وشهد مقر السلطة الفلسطينية في رام الله اليوم مراسم أداء اليمين الدستورية للحكومة الجديدة التي شغل فيها فياض أيضا وزارتي الخارجية والمالية، في حين تولى اللواء عبد الرزاق اليحيى وزارة الداخلية والشؤون المدنية. وأسندت سائر الحقائب التسع الباقية إلى شخصيات مستقلة.

وفي كلمة مسجلة بعد أداء اليمين تعهد سلام فياض بالعمل على خدمة الوطن ومصالحه العليا وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية وكافة التزاماتها، وأكد أن الوقت قد حان للعمل والبدء في ما وصفه بمشروع الإنقاذ الوطني.

وأكد فياض الوحدة العضوية والقانونية والسياسية "لجناحي الوطن" (الضفة الغربية وقطاع غزة)، وقال إن الحكومة ستركز في عملها على تحقيق ما يحتاجه المواطن من الأمن والأمان والعيش الكريم، وستضع الخطط للحد من الخلل والارتباك "المستشري في قطاع غزة". وتوجه إلى أهالي القطاع قائلا "أنتم في صميم أولوياتنا، ولن تستطيع البرامج الغريبة على شعبنا النيل من جوهر غزة، غزة الصمود والتضحية".

وقد أعلن في نهاية مراسم التنصيب أن أسماء أخرى سيعلن عنها في الوقت المناسب، كما أعيد التذكير بصدور مرسوم رئاسي يلغى بموجبه كل ما يمكن أن يتعارض مع الوضع الذي فرضته حكومة الطوارئ.

يشار إلى أن الدستور الفلسطيني ينص على أن تتولى حكومة الطوارئ مهامها مدة 30 يوما يمكن تمديدها فقط بموافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي الذي تتمتع فيه حماس حاليا بالأغلبية.

مخاوف من نقص قريب لمصادر الطاقة بغزة (الفرنسية)

الموقف بغزة
وفي تطور متصل خفضت شركة دور ألون الإسرائيلية إمدادات الوقود إلى القطاع لزيادة الضغط على حماس.

وقالت متحدثة باسم الشركة الإسرائيلية -وهي المورد الرئيسي لغزة- إن الشركة ما زالت تمد محطات الكهرباء في غزة بالوقود، ولكن ليس محطات البنزين الأصغر.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن أغلب السيارات في غزة يمكن أن تتوقف تماما خلال أسبوعين نظرا لحرمانها من إمدادات الوقود.

وحملت هذه التطورات أهالي القطاع على مواصلة عملية تخزين المواد التموينية في بيوتهم خوفا من فرض إسرائيل حصارا اقتصاديا طويل الأمد على القطاع، وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من وقوع كارثة إنسانية في القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات