اليونيفيل اعتبرت إطلاق الصاروخين خرقا جديدا للهدنة (الفرنسية)

أعلنت حالة التأهب القصوى في صفوف الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) عقب إطلاق صاروخين من جنوب لبنان على إسرائيل للمرة الأولى منذ نحو عشرة أشهر.
 
وقامت مدرعات تابعة للجيش اللبناني والقوات الدولية بدوريات على الطريق المحاذي للحدود الإسرائيلية, فيما أقام الجيش والشرطة نقاط تفتيش في المنطقة الحدودية.
 
وقد سقط الصاروخان بعد ظهر أمس على مدينة كريات شمونة الإسرائيلية التي تبعد عشرة كيلومترات عن الحدود اللبنانية، مما أسفر عن وقوع أضرار طفيفة دون سقوط ضحايا.
 
واتهمت إسرائيل تنظيما فلسطينيا لم تحدده بإطلاق الصاروخين، فيما نفى حزب الله أي علاقة له بالعملية. وتعهدت الحكومة اللبنانية بملاحقة المسؤولين. وأعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن الدولة لن تدخر جهدا في كشف منفذي الهجوم "الذي يهدف إلى زعزعة الاستقرار" في لبنان.
 
أما اليونيفيل فاعتبرت إطلاق الصاروخين "ثغرة جديدة في الهدنة" المستمرة منذ الصيف الماضي بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن. ويضع القرار حدا للنزاع بين حزب الله وإسرائيل، وتنتشر بموجبه هذه القوة والجيش اللبناني في جنوب لبنان الذي كان حزب الله يسيطر عليه.
 
الوضع بالبارد
القصف تم بواقع قذيفة كل خمس دقائق (الفرنسية)
وفي نهر البارد كثفت القوات اللبنانية قصفها العنيف على جماعة فتح الإسلام بعد أن شددت الطوق عليهم خلال الساعات الـ24 الماضية. واستخدمت في القصف المدفعية البعيدة المدى والدبابات بوتيرة قذيفة كل خمس دقائق.
 
وأسفر القصف عن إصابة مبان في المخيم الجديد –وهو امتداد للمخيم القديم الذي أقامته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عام 1949، وتسبب باندلاع حرائق وتصاعد أعمدة من الدخان الأسود.
 
وكان الجيش اللبناني دخل نهاية الأسبوع الماضي المخيم الجديد وفجر مبنى "صامد" الذي كان مقاتلو فتح الإسلام يطلقون النار منه. كما دمر مبنى التعاونية -أحد مراكز الجماعة- ورفع أعلاما لبنانية على المركزين. ويريد الجيش من خلال القصف إرغام فتح الإسلام على التراجع جنوبا تجاه المخيم القديم.
 
وكشف وسطاء من تجمع علماء الدين الفلسطينيين أنه يجري العمل حاليا على تشكيل قوة فلسطينية مشتركة بين فصائل منظمة التحرير (فتح) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي لتتولى أمن ألفي شخص ما زالوا موجودين في جنوب المخيم القديم, ومنع المقاتلين من التسلل بين المدنيين.
 
وكان مخيم نهر البارد يضم 31 ألف نسمة قبل اندلاع المعارك في 20 مايو/أايار الماضي. وأسفرت الاشتباك المستمرة منذ ذلك الحين عن مقتل 135 شخصا بينهم 68 جنديا وخمسون مقاتلا.
 
إدراج عيدو
الحكومة مصرة على إجراء الانتخابات (الفرنسية)
سياسيا دعا رئيس الحكومة اللبنانية مجلس الأمن الدولي إلى الإيعاز للجنة التحقيق التي تنظر قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري, بإدراج عملية اغتيال النائب عن كتلة المستقبل وليد عيدو في الملف ذاته.
 
وقد حول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي استلم الطلب من السنيورة, الرسالة إلى مجلس الأمن الذي يتوقع أن يبت في شأنها هذا الأسبوع.
 
وفي هذا السياق قررت الحكومة اللبنانية إجراء الانتخابات الفرعية يوم 5 أغسطس/آب المقبل لاختيار نائبين يخلفان وليد عيدو الذي قتل الأربعاء الماضي إثر تفجير في بيروت, والوزير بيار الجميل الذي اغتيل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
هذا القرار دفع حزب الله إلى اتهام الحكومة بتصعيد الأزمة السياسية. واتهم الغالبية بتجاوز صلاحيات الرئيس إميل لحود وأنها "ضربت بها عرض الحائط" بدعوتها إلى الانتخابات دون موافقته.
 
غير أن التيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون المنضوي تحت لواء المعارضة, ألمح أمس إلى أنه لن يعارض إجراء الانتخابات الفرعية، لكنه اشترط أن يوقع لحود المرسوم الوزاري.
 
ومن المتوقع أن يزور بيروت يوم غد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على رأس وفد رفيع المستوى لجمع الفرقاء اللبنانيين على طاولة الحوار, وذلك تطبيقا لمقررات اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ الذي عقد في القاهرة الأسبوع الماضي.
 
وسيجري الوفد لقاءات مع الرئاسة ومجلس النواب والحكومة وسيعمل على توفير الأجواء الملائمة لاستئناف الحوار الوطني اللبناني. كما يقضي اتفاق القاهرة بتقديم المساعدة للحكومة وللقوات المسلحة اللبنانية في مواجهة ما يسمى الإرهاب.

المصدر : وكالات