القوات البريطانية منتشرة في جنوب العراق وخصوصا البصرة (الفرنسية-أرشيف)

سقط عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات عنيفة اندلعت فجر اليوم بين القوات البريطانية ومليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في العمارة، كبرى مدن محافظة ميسان بالجنوب العراقي ومحيطها.
 
وقد تضاربت الأنباء عن أعداد القتلى والجرحى جراء هذه المواجهات، فنقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر طبية وأمنية عراقية سقوط 36 قتيلا على الأقل وإصابة مئة آخرين، دون توضيح ما إذا كان القتلى من المدنيين أو المسلحين.
 
وبينما ذكرت وكالة رويترز نقلا عن الجيش الأميركي تمكن قوات التحالف من قتل عشرين مسلحا في سلسلة غارات على العمارة، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر طبية سقوط ما لا يقل عن 16 قتيلا و37 جريحا بينهم نساء وأطفال.
 
وقد أكد مصدر عسكري بريطاني قيام قوة عراقية خاصة تدعمها قوات بريطانية بعملية عسكرية قرب العمارة، مشيرا إلى أن تفاصيلها سيعلن عنها لاحقا.
 
وجرت الاشتباكات أثناء قيام القوات البريطانية بعمليات دهم من منزل إلى منزل في أحياء المعلمين وأم غربة والقطاع شرقي العمارة، وحي الشهداء غربا وقضاء المجر الكبير جنوبا.
 
وقال المتحدث باسم مكتب الصدر في العمارة عودة البحراني إن القوات البريطانية قامت بإنزال في حيي المعلمين والشهداء وقضاء المجر الكبير.
 
كما ألقت مروحيات بريطانية منشورات في العمارة أكدت أن الحكومة العراقية لن تتسامح مع ما أسمته الإرهاب. وذكرت أن ميسان لن تستمر "منطقة آمنة لقوات القدس الإيرانية ووكلائهم الذين يرغبون في إضعاف سيادة العراق.. نحرص على السلام والازدهار وليس العنف والفساد".
 
وتضمنت المنشورات أسماء وصور ثلاثة أشخاص كتب تحتها "لقد حان وقتكم".
 
وغير بعيد عن العمارة تدور مواجهات مسلحة في الناصرية بين عناصر من جيش المهدي من جهة وبين قوات الجيش والشرطة العراقية من جهة أخرى وسط المدينة.
 
وقد تضاربت المعلومات عن أعداد القتلى والجرحى في هذه الاشتباكات، فبينما ذكرت مصادر طبية لوكالة الصحافة الفرنسية مقتل أربعة أشخاص وجرح 26 آخرين، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر الشرطة مصرع شخصين على الأقل.
 
خسائر أميركية
 خسائر القوات الأميركية تتصاعد في العراق (رويترز-أرشيف)
على صعيد آخر أفاد بيان للجيش الأميركي الليلة الماضية بأن ثلاثة من جنوده قتلوا في هجمات بمناطق مختلفة من العراق السبت الماضي.
 
وقال البيان إن أحد الجنود قتل في انفجار بمحافظة كركوك، في حين قضى الآخران في انفجار بمحافظة بغداد.
جاء ذلك في وقت صرح فيه قائد القوات الأميركية بالعراق بأن القوات الأميركية قد تكون ضرورية في هذا البلد لعقد إضافي من الزمن من أجل محاربة المسلحين.
 
وقال الجنرال ديفد بتراوس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز "في الواقع أعتقد أن العمليات ضد التمرد تدوم تاريخيا تسع أو عشر سنوات على الأقل".
 
واعتبر أنه سيكون من الصعب على العراق -من وجهة نظر عامة- بلوغ الأهداف المحددة من الآن "وحتى عام أو عامين". ورأى المسؤول العسكري الأميركي أن التفكير في تحسين الوضع الأمني على المدى البعيد "أمر واقعي على الأرجح".
 
وأكد أنه سيقدم في سبتمبر/ أيلول المقبل "تقويما صريحا" حول تأثير زيادة عدد الجنود الأميركيين في العراق والتي أمر بها الرئيس جورج بوش. وكشف في المقابلة أن قواته سيطرت على معاقل كانت بيد تنظيم القاعدة منذ زمن طويل.
 
تحذير المالكي
من جانبه حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الولايات المتحدة من تسليح العشائر العراقية، واعتبر أن ذلك يشكل خطورة.
 
وفي مقابلة مع مجلة نيوزويك أبدى المالكي أول علامة على أن حكومته تختلف مع سياسة الجيش الأميركي في مد عشائر عربية سنية بالسلاح والعتاد لقتال مسلحي القاعدة عملا بنموذج يقول الأميركيون إنه طبق في محافظة الأنبار.
 
وقال المالكي "نريد أن نسلح بعض العشائر التي تريد الوقوف في صفنا، لكن بشرط أن نكون على علم بتاريخ العشيرة ونتأكد من أن لا صلة لها بالإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات