الجيش اللبناني يحكم سيطرته على مواقع داخل مخيم نهر البارد (رويترز)

قتل ثلاثة جنود لبنانيين وجرح سبعة آخرون في انفجار واشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحي جماعة فتح الإسلام بمخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان، وفق ما ذكرت مصادر أمنية وعسكرية. وذلك في وقت واصل فيه الجيش اللبناني تضييق الخناق على المسلحين وقصف مواقعهم بكثافة.
 
وأشارت مصادر أمنية إلى أن الجنود القتلى سقطوا في انفجار أثناء إزالة أفخاخ وألغام في المواقع التي تقدم إليها الجيش داخل المخيم. وقد استخدم الجيش في قصفه المدفعية البعيدة المدى والدبابات بوتيرة قذيفة كل خمس دقائق.
 
كما تركز القصف للمرة الأولى على المداخل الجنوبية للمخيم حيث سيطر على موقع التعاونية، وشمالا حيث سيطر على موقع ناجي العلي، في حين تمكن غربا من تدمير موقع صامد وجميع هذه المواقع كانت مواقع رئيسية وتحصينات لفتح الإسلام.
 
وللمرة الثانية منذ الجمعة رفع الجيش الأعلام اللبنانية على مبان مدمرة كانت مواقع رئيسية لفتح الإسلام في المخيم الجديد المكتظ بأبنية مرتفعة من الأسمنت شيدت عشوائيا لتشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي أقامته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عام 1949.
 
وأكد مصدر أمني أن الجيش على وشك السيطرة على كل المناطق خارج الحدود الرسمية للمخيم. وتوقع انتهاء العملية في الأيام القلية المقبلة.
 
جهود الوساطة
الشيخ محمد الحاج (الجزيرة)
ورغم استمرار المعارك كشف الشيخ محمد الحاج عضو رابطة علماء فلسطين التي تتوسط لحل الأزمة عن أن المفاوضات مع فتح الإسلام بلغت مراحلها النهائية.
 
وأشار في تصريحات للجزيرة إلى أن جهود الوساطة تتضمن وقفا لإطلاق النار قد تعلن عنه فتح الإسلام من جانب واحد، إضافة إلى إيجاد آلية لتشكيل قوة أمنية فلسطينية من الفصائل الموجودة داخل المخيم، وأخيرا عودة النازحين الذي شردوا جراء القتال.
 
ومن المقرر أن يدخل وفد رابطة علماء فلسطين إلى المخيم اليوم لاستكمال التفاوض. وأوضح الشيخ إياد أبو العردات عضو الرابطة أن الوفد حصل على موافقة من الجيش، لكنه رفض ذكر أي تفاصيل عن مضمون الحلول التي سيطرحها على فتح الإسلام.
  
قتيلان بعين الحلوة
على صعيد آخر قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون بينهم قيادي في جماعة جند الشام بانفجار غامض وقع بمنطقة (التعمير) المحاذية لمخيم عين الحلوة جنوب البلاد.
 
منطقة عين الحلوة شهدت هذا الشهر اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحي جند الشام
وقال الصحفي محمد دهشة إن مصادر اللجنة الأمنية المسؤولة عن المنطقة أكدت له أن الانفجار عرضي ناتج عن أنبوبة غاز، مشيرا إلى أن ما أعطاه بعد هو إصابة قيادي في جند الشام.
 
وشهدت منطقة (التعمير) في الرابع من يونيو/ حزيران اشتباكات بين الجيش اللبناني وجند الشام أسفرت عن مقتل جنديين ومسلحين.
 
وربط مسؤولون لبنانيون هجمات جند الشام على الجيش بمحاولة لتخفيف الضغط عن مسلحي مجموعة فتح الإسلام المتحصنة في مخيم نهر البارد منذ 20 مايو/ أيار الماضي.
 
وقد ضبط الوضع لاحقا في (التعمير) بالتنسيق بين الجيش والفصائل الفلسطينية عبر نشر قوة أمنية فلسطينية قوامها 40 مسلحا ينتمون إلى منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل أخرى ومجموعات إسلامية أبرزها عصبة الأنصار.

المصدر : الجزيرة + وكالات