منظمات تحدثت عن أوضاع سيئة للمعتقلين في سجن الجويدة (الجزيرة نت)  

محمد النجار-عمان

قالت عائلة منظر التيار السلفي الجهادي عصام العتيبي الملقب بأبي محمد المقدسي إن صحته تدهورت على نحو خطير نتيجة استمرار إضرابه عن الطعام في سجن المخابرات الأردنية منذ شهر.

وذكر نجل المقدسي للجزيرة نت أن والده يعاني من هزال شديد جعله لا يقدر على المشي سوى بمساعدة اثنين من العسكريين.

وقال "أثناء زيارة العائلة لوالدي يوم الجمعة لاحظنا أنه يعاني هزالا شديدا ما جعله لا يقدر على المشي سوى بمعاونة اثنين من الحراس"، وأضاف أن والده أكد أنه نقل مؤخرا لمستشفى عسكري للعلاج من آلام أصابته في الكلى.

وكان المقدسي اعتقل في الخامس من يوليو/ تموز 2005 بعد ساعة من بث قناة الجزيرة مقابلة معه بعد أيام من خروجه من السجن حيث اعتقل منذ العام 1995 مرتين ولم يخرج من السجن سوى لشهور قليلة.

ودخل المقدسي في إضراب عن الطعام منذ نهاية الشهر الماضي بعدما رفضت إدارة سجن المخابرات السماح له بزيارة والده ومن ثم حضور جنازته بعد أن قضى جراء مرضه بالسرطان، كما قالت عائلته.

وفي شكوى لمنظمات حقوق الإنسان حصلت الجزيرة نت على نسخة منها تحدثت عائلة المقدسي عن مماطلة الادعاء العام في محكمة أمن الدولة بالسير في محاكمته أو توجيه التهم أو السماح بتوكيل محام عنه.

تعذيب
من جهة أخرى قالت ثلاث منظمات أردنية عاملة في مجال حقوق الإنسان إن معتقلين في سجن الجويدة اشتكوا من تعرضهم للتعذيب والتهديد بالاغتصاب حينما كانوا معتقلين بسجن المخابرات قبل أن ينقلوا للسجن الحالي.

منظمات حقوق الانسان المحلية زارت الجويدة ونقلت شهادات تعذيب (الجزيرة نت)
وفي تقرير أشهرته الأحد قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان ولجنتا الحريات في النقابات المهنية وحزب العمل الإسلامي إن أوضاع الاعتقال في سجن الجويدة تحسنت بشكل طفيف.

وأعد التقرير بعد زيارة للمنظمات الثلاث للسجن الأقدم في البلاد الذي تستعد الحكومة لإغلاقه.

ودعا التقرير لتشكيل لجنة تحقيق في مزاعم تعرض معتقلين أمنيين للتعذيب والتهديد بالاغتصاب أثناء التحقيق معهم في سجن المخابرات.

كما دعا لمعالجة ظروف المعاملة السيئة التي يعانيها المعتقلون إضافة للتحقيق في أسباب الإضرابات التي شهدتها السجون وآخرها الإضراب الذي شهده سجن الجويدة.

وجاء التقرير بعد يوم واحد من تأكيد رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت أن حقوق الإنسان لم تعد قوانين وإنما التزامات للدول.

رئيس لجنة الحريات في النقابات المهنية فتحي أبو نصار علق على حديث البخيت بالإشارة إلى أن الدستور الأردني كفل حقوق الإنسان وعلى رأسها حق التعبير.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن "القوانين التي أقرت مؤخرا هي التي قيدت حقوق الإنسان التي نص عليها الدستور"، ووافق رئيس لجنة الحريات في حزب العمل الإسلامي علي أبو السكر على ما ذهب إليه أبو نصار، واتهم مجلس النواب بعدم القيام بدوره في الرقابة على حالة حقوق الإنسان بالأردن.

أبو السكر طالب الحكومة بأن تعطي التقارير المحلية لحقوق الإنسان نفس الاهتمام الذي تعطيه للتقارير الدولية التي تقوم الحكومة بالرد سريعا عليها، مقابل عدم إلقاء أي اهتمام للتقارير المحلية الأردنية.

وتقر منظمات حقوق الإنسان بإيجابية تعامل مديرية الأمن العام معها، لكنها تؤكد أن التحسن في أوضاع السجون والمعتقلين فيها لا يزال بطيئا.

المصدر : الجزيرة