مواطن فلسطيني بغزة يأخذ كمية إضافية من البنزين تحسبا لحصار إسرائيلي (الفرنسية)

قال وزير العدل والإعلام في حكومة الطوارئ الفلسطينية رياض المالكي إن حكومته ستباشر عملها بالأراضي الفلسطينية رغم الوضع الذي وصفه بالشاذ في غزة، وفي حين رفضت كتلة الإصلاح والتغيير في المجلس التشريعي الفلسطيني التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكومة ووصفتها بأنها غير شرعية، أعلن الاتحاد الأوروبي استئناف تقديم المساعدات لها. 

وأضاف المالكي أن السلطة الفلسطينية لا تزال قائمة في الضفة وغزة على السواء وستواصل ولايتها عليها، معتبرا أن "حماية الشرعية هي السبيل لمعالجة الوضع الشاذ في قطاع غزة".

وأكد المالكي أن حكومة الطوارئ ستبذل أقصى جهدها لتوفير الأمن ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني رغم محدودية عمرها الزمني البالغ ثلاثين يومياً.

من ناحيتها أعلنت كتلة الإصلاح والتغيير التابعة لحركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني رفضها لحكومة سلام فياض, ووصفتها بحكومة دايتون.

واعتبر الناطق باسم الكتلة صلاح البردويل في مؤتمر صحفي أن هذه الحكومة "غير شرعية وغير وطنية ومخالفة للدستور والقانون الأساسي لافتقارها لموافقة المجلس التشريعي". وحذر البردويل قيادات حركة فتح من اتخاذ قرارات تمس حركة حماس ومؤسساتها.

من جهته قال القيادي في حماس محمود الزهار إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ألغى ثلاثة بنود أساسية من القانون الأساسي مما يجعل الحكومة غير شرعية. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة إن "الشرعية هي شرعية الوطن وليس شرعية الاحتلال ومن يساندونه".

ونفى الزهار أن تكون حكومة إسماعيل هنية المقالة تعيش في مأزق أو أزمة أمنية في غزة، معتبرا أن الأمن يستتب في القطاع. كما نفى مسؤولية حماس عن إثارة أحداث العنف الأخيرة "لكن بعض مرتكبي المجازر بحق الناس فروا إلى المقرات الأمنية وعناصر حماس سيطرت عليها بعد ذلك". 

حكومة سلام فياض عقدت أول اجتماع لها اليوم (الفرنسية)
وفي سياق آخر اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن إسرائيل يمكن أن تكون شريكا حقيقيا لحكومة الطوارئ الفلسطينية.

وفي تصريحات له في نيويورك قبل أن يتوجه إلى واشنطن للقاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، قال أولمرت إن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة يمكن أن يتيح العودة إلى المفاوضات تمهيدا للتوصل إلى "اتفاق سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

مساعدات أوروبية 
من جهته أعلن الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لوزراء الخارجية في لوكسمبورغ عن استئناف تقديم مساعداته للحكومة الفلسطينية الجديدة.

وقال منسق السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن الاتحاد سيستأنف مساعداته للفلسطينيين على أن تقدّم لحكومة الطوارئ.

وأعلنت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر من جهتها عن الرغبة في الاجتماع مع فياض بأسرع ما يمكن لترتيب الأولويات، مشيرة إلى أن المهم في الوقت الحاضر هو المساعدات الإنسانية.

في هذه الأثناء قررت إسرائيل منع دخول البضائع القادمة من الخارج إلى قطاع غزة عبر الموانئ الإسرائيلية بينما قالت شركة دور ألون الإسرائيلية إنها استأنفت إمداد القطاع بالوقود بعد أن أوقفته صباح أمس الأحد.

وفي هذا السياق فرضت إسرائيل حظرا شاملا على دخول البضائع القادمة من الخارج إلى قطاع غزة عبر الموانئ الإسرائيلية، حسب ما أفادت هيئة الجمارك الإسرائيلية.

تحسبا للحصار
وحول الوضع بغزة قال مراسل الجزيرة إن المواطنين يعملون على التزود بما يكفي من المواد الضرورية.

وأضاف أن الوضع في القطاع ينذر بكارثة إنسانية في ظل الإجراءات الإسرائيلية لفرض حصار على غزة.

وفي قطاع غزة أيضا اتهم القيادي في حركة فتح أحمد حلس حركة حماس بأنها أوصلت الأمور في قطاع غزة إلى طريق مسدود. وقال في مؤتمر صحفي إن فتح خسرت ما وصفها "بالجولة التي لم تكن تفاخر بأن تكون جزءا منها".

مسلحو فتح نفذوا هجمات على مواقع لحماس في الضفة (الفرنسية)
كما دعا حلس أعضاء فتح إلى عدم إثارة قضايا خلافية في الوقت الراهن وذلك -فيما يبدو- ردا على مطالبة كوادر من الحركة أمس بمحاكمة التيار الذي يقوده محمد دحلان والذي أدى –حسب قولهم– إلى وصول الأمور إلى ما وصلت إليه في غزة.

من جهة أخرى وجهت حركة حماس إنذارا جديدا ألى خاطفي مراسل هيئة الإذاعة البريطانية ألان جونستون مهددة بتحريره بالقوة إذا لم يطلق سراحه بحلول نهاية اليوم.

وقال مسؤول رفيع من حماس لوكالة رويترز إنه إذا لم يفرج عن جونستون اليوم فسنستخدم كل الوسائل للحفاظ على حياته وإطلاق سراحه.

الوضع بالضفة
وفي أحدث التطورات الميدانية في الضفة التي تشهد هجمات من فتح على شخصيات ومؤسسات حماس، أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن مسلحين أحرقوا منزل رئيس المجلس التشريعي المعتقل في السجون الإسرائيلية عزيز الدويك في رام الله حين كان المنزل خاليا من سكانه.

من ناحيته أدان أمين سر حركة فتح المعتقل في إسرائيل مروان البرغوثي ما وصفه بالانقلاب العسكري الذي نفذته قيادة حماس في غزة. وأيد في بيان صدر باسمه عن طريق محاميه حكومة الطوارئ، ودعا الرئيس محمود عباس إلى إقالة قادة الأجهزة الأمنية وتشكيل قيادة جديدة لحركة فتح في غزة من النشطاء الذين ظلوا داخل القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات