سلام فياض سيتولى أيضا حقيبة المالية (الأوروبية)

أدت حكومة الطوارئ الفلسطينية برئاسة سلام فياض اليمين الدستورية في رام الله أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أصدر أمس مرسوما يسمح بتشكيلها دون العودة إلى المجلس التشريعي الذي تتمتع فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالأغلبية.
 
وقد تولى فياض أيضا وزارتي الخارجية والمالية، في حين تولى اللواء عبد الرزاق اليحيى وزارة الداخلية والشؤون المدنية. وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس إن أغلب الوزراء الجدد مستقلون أو لا يعرف لهم انتماء سياسي.
 
وينص الدستور الفلسطيني على أن تتولى حكومة الطوارئ مهامها ثلاثين يوما يمكن تمديدها فقط بموافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي. وقد اعتبر أحمد بحر -القائم بأعمال رئيس المجلس التشريعي- أن أي حكومة لا يصادق عليها المجلس غير شرعية.
 
موقف إسرائيل 
 الحياة بدأت تعود تدريجيا إلى طبيعتها في شوارع غزة (الفرنسية)
وفي أول ردود الفعل على تشكيلها، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت -قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة- إن إسرائيل ستعترف بحكومة فلسطينية لا تضم وزراء من حماس. وذكر للصحفيين أن "حكومة فلسطينية ليست حكومة حماس هي شريك وسنتعاون معها".

وأضاف أن واقعا جديدا نشأ "لم نشهد مثيلا له خلال جهود دبلوماسية طويلة رافقت تطور السلطة الفلسطينية ونعتزم العمل بكل قوانا لاغتنام الفرصة التي سنحت".

في غضون ذلك رفضت منظمة التحرير الفلسطينية قرار الجامعة العربية تشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن المعارك التي شهدها القطاع. واعتبر عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه هذه اللجنة "تدخلا فاضحا في شؤون الفلسطينيين".

وفي هذا السياق تفردت مصر عن بقية الدول العربية بإعلان تأييدها لرئيس السلطة محمود عباس، وأدانت "استيلاء حماس على مؤسسات السلطة". وسحبت القاهرة وفد وساطتها من غزة، على اعتبار أن حكومة الوحدة هناك "فاقدة للشرعية".
 
مجموعة دحلان
ولكن في نفس الوقت نقلت صحيفة المصري القاهرية المستقلة الصادرة اليوم عن مصدر أمني رفيع المستوى تحميله "مجموعة محمد دحلان" مسؤولية اندلاع القتال الأخير في قطاع غزة.
 
وأشار المصدر إلى أن "هذه المجموعة تسيطر على كل الأجهزة الأمنية وتقاتل في القطاع بأوامر دحلان". وأوضح أن ذلك يجعل الصراع يظهر "على أنه اقتتال بين فتح وحماس وهو في الواقع صراع بين مجموعة دحلان و70% من الشعب الفلسطيني".
 
 وبحسب المصدر فإن القاهرة لا تمتلك "قرار إبعاد هذه المجموعة عن الحكم قائلا إنها "مفروضة بالقوة من إسرائيل وأميركا". لكنه في نفس الوقت أوضح أن ذلك لا يعني أن حماس بريئة "ولكنها ارتكبت أخطاء فادحة منها إصرارها على ربط الدين بالسياسة" مشيرا إلى أن حماس "لا تزال تحتاج أن تتعلم كثيرا وتمتلك مرونة سياسية أكبر".

الوضع في غزة
 مخاوف في غزة من استمرار الحصار (الفرنسية)
وبعد يوم واحد من استكمال حماس سيطرتها على قطاع غزة، يواصل الفلسطينيون عملية تخزين المواد التموينية في بيوتهم خوفا من إقدام إسرائيل على فرض حصار اقتصادي طويل الأمد على القطاع، فيما فر مئات الفلسطينيين من أنصار فتح أو المحسوبين عليها برا وبحرا من غزة.

وقد حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة في حال استمرار الحصار الدولي والإسرائيلي على الفلسطينيين.
 
ووسط هذه المخاوف أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل جمدت اليوم تزويد غزة بالوقود إثر سيطرة حماس على القطاع.

من جهة أخرى أصدر المدير العام للشرطة الفلسطينية العميد كمال الشيخ قرارا بإقصاء العميد توفيق جبر من الخدمة في صفوف الشرطة الفلسطينية, وذلك بعد أن قبل جبر قرار رئيس الوزراء وزير الداخلية المقال إسماعيل هنية تولي رئاسة المجلس الأعلى للشرطة .

توتر بالضفة
تأتي هذه التطورات بينما استمر توتر الأوضاع بالضفة الغربية نتيجة عمليات "انتقامية" شنها مسلحو (فتح) ضد مقار حركة حماس أمس في عدة مدن، كما اقتحموا مقر المجلس التشريعي في رام الله ورفعوا علم حركتهم عليه.

وقال شهود عيان إن المسلحين خربوا مدرسة إسلامية ومركزا ثقافيا ومنظمات خيرية إضافة إلى مقر تلفزيون وإذاعة، وأقاموا نقاط تفتيش بحثا عن أنصار لحماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات