لاجئو دارفور ينتظرون المساعدات وانتهاء أزمتهم (رويترز-أرشيف)
 
وصلت اليوم إلى غوز بيدا شرقي تشاد أول طائرة مساعدات للاجئين المقيمين في مخيمات قرب الحدود السودانية، في إطار جسر جوي إنساني أقامته فرنسا.
 
ويأتي هذا الجسر الجوي تنفيذا لاقتراح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي زار المنطقة مؤخرا واطلع على أحوال اللاجئين الفارين من إقليم دارفور السوداني والنازحين التشاديين.
 
وتقدر مصادر الأمم المتحدة عدد اللاجئين السودانيين في تشاد بنحو 200 ألف في حين نزح أكثر من 150 ألف تشادي جراء أعمال العنف عبر الحدود بين تشاد والسودان.

ويأتي هذا الجسر الجوي الإنساني بينما قالت وكالة المساعدات البريطانية أوكسفام إنها ستنسحب بشكل دائم من منطقة قريضة في دارفور التي يقيم بها أكبر عدد من لاجئي الإقليم.

وأوضحت مديرة برنامج السودان في أوكسفام أن ذلك يأتي بعد الهجوم الذي تعرضت له ثلاثة مقرات للمنظمة في قريضة "اغتصبت في أحدها موظفة مساعدات، كما تعرض موظف آخر للضرب ووضع آخرون في مواقف أوهموا فيها بأنهم سيعدمون".

كما أشارت كارولين نيرسي إلى أنه حتى الآن لم يتم تحميل أحد مسؤولية الهجوم، ولم تتم إعادة أي من الأشياء التي سرقت في الهجوم. كما لم تتلق المنظمة ضمانات بعدم وقوع مثل هذه الهجمات مستقبلا.

وكانت أوكسفام تقدم المياه وسبل الحفاظ على الصحة العامة والرعاية الصحية إلى 130 ألفا من أبناء دارفور الذين يقيمون في مخيمات حول قريضة، وسوف تتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر مهمة توفير المياه.

القوات المشتركة
 قوات أممية ستنضم إلى القوات الأفريقية
في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر بدأ وفد يضم مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي زيارة إلى الخرطوم لمناقشة تطورات النزاع في دارفور.
 
وسيلتقي الوفد القادم من أديس أبابا بكبار المسؤولين السودانيين ويسعى للحصول على تأكيد مباشر من الرئيس عمر حسن البشير بموافقة السودان على تمركز قوات دولية أفريقية مشتركة في دارفور.
 
وفي السياق قال المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن زلماي خليل زاد إن الاتحاد الأفريقي أبلغ أعضاء الوفد بأن قبول الخرطوم نشر قوات أفريقية ودولية مشتركة في إقليم دارفور كان غير مشروط.
 
وأوضح ممثل بريطانيا في مجلس الأمن أمير جونز سبيد أنه عندما تعبر الحكومة السودانية عن موقفها بوضوح بعد اجتماع اليوم مع البشير "سنسلم رسالة واضحة ضمن قرار مفادها أنه سيتم تمويل القوة المشتركة من موازنة عمليات حفظ السلام الدولية".

وكانت الحكومة وافقت الثلاثاء الماضي في أديس أبابا على نشر قوة مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور، لتحل محل قوة السلام الأفريقية التي تعاني نقصا في التجهيز والتمويل.

موقف المتمردين
وأثار قبول الخرطوم للقوات المشتركة بعد شهور من المفاوضات والتهديدات الريبة لدى متمردي دارفور. ورغم اعتباره الموافقة خطوة جيدة ومهمة لحماية الناس فإن جار النبي عبد الكريم –وهو قائد فصيل متمرد في دارفور- أكد ضرورة قيادة الأمم المتحدة لهذه القوات وهو جزء لم يحسم في الاتفاق.
 
من جانبه اعتبر أحمد عبد الشافي –وهو زعيم فصيل منشق عن جيش تحرير السودان المتمرد– أن حكومة الخرطوم ليست لها مصداقية لأنها "وعدت مرات عديدة بنزع سلاح المليشيات دون أن تفعل".
 
وأضاف أن "الحكومة السودانية لها نفوذ قوي لدى الاتحاد الأفريقي وبالتالي فنحن لا نثق بهم.. يتعين أن تتولى الأمم المتحدة القيادة".

المصدر : الجزيرة + وكالات