مسلحو فتح دعوا أنصار حماس في الضفة إلى تسليم أسلحتهم (الفرنسية)

تواصلت أعمال العنف في الضفة الغربية التي شهدت اليوم هجمات شنها مسلحون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ضد مقار ومؤسسات حكومية خاضعة لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكذلك ضد جمعيات وهيئات وشخصيات محسوبة على الحركة.

وحسب مساعد بارز لـعباس فإن حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض ستضم 11 عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني.

في هذه الأثناء التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية، مع القنصل الأميركي العام في القدس جاكوب ويلز.

وأبلغ ويلز عباس أن بلاده تنوي رفع الحظر المالي والسياسي الذي كانت فرضته على الحكومتين اللتين شكلتهما حماس منذ 15 شهرا، بمجرد تولي حكومة الطوارئ مهماتها.

محمود عباس حصل على وعد أميركي برفع الحظر عن حكومته الجديدة (الفرنسية)
تواصل العنف
ميدانيا شهدت شوارع مدن عدة في الضفة الغربية مثل نابلس وجنين والخليل، منذ صباح اليوم تجدد الهجمات من قبل مسلحي فتح ضد المؤسسات الحكومية، ومقار حركة حماس، وطلب المسلحون من الموظفين عدم العودة لمكاتبهم، ورفعوا أعلام حركة فتح فوق هذه المباني.

وقال شهود عيان إن المسلحين خربوا مدرسة إسلامية ومركزا ثقافيا ومنظمات خيرية إضافة إلى مقر تلفزيون وإذاعة.

ودعا زكريا الزبيدي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لفتح، ناشطي حماس بالضفة الغربية إلى تسليم أسلحتهم للسلطة الفلسطينية، معتبرا أنه سلاح غير شرعي.

وأضاف "أي نشاط لحركة حماس محظور، إلا بتصريح من السلطات الفلسطينية".

من جهة أخرى نفى المتحدث باسم المجلس التشريعي الفلسطيني أن يكون نائب رئيس المجلس حسن خريشة قد تعرض للخطف على أيدي مسلحين.

الوضع في غزة
وفي غزة أمر المدير العام للشرطة الفلسطينية عناصر الشرطة في القطاع بعدم التعامل مع حركة حماس ووزارة الداخلية وحكومة الوحدة الوطنية المقالة التي اعتبرها فاقدة للشرعية.

مسلحو حماس ينظمون حركة المرور في غزة (الفرنسية)
وجاء في بيان خاص "كل من يخالف القرار يضع نفسه أمام المساءلة القانونية، ويعتبر متمردا على شرعيته السياسية، ورافضا لأوامر قيادته المباشرة، وستوقع عليه العقوبة".

وحسب شهود عيان فإن المقر العام للشرطة في غزة خلا صباح اليوم إلا من أفراد القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس.

من جانبه استبعد رئيس حكومة الوحدة المقالة إسماعيل هنية إعلان إقامة دولة فلسطينية مستقلة في قطاع غزة، وقال ردا على سؤال لصحفي من لوفيغارو الفرنسية إن غزة خاصة بكل الشعب الفلسطيني وليس فقط لحماس، مشددا على أن الانفصال ليس مدرجا على جدول الأعمال ولن يكون مدرجا.

وقد رفض هنية أمس قرار عباس بإقالته من منصبه كرئيس للوزراء.

الموقف الخارجي
على الصعيد الدولي وإلى جانب الترحيب الأميركي بحكومة الطوارئ، دعا الاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم المالي والسياسي لحكومة الطوارئ، وأبدت الكثير من الدول الغربية مساندتها لعباس في مواجهة حماس.

وفي الوقت الذي التزمت فيه الجامعة العربية جانب الحياد من الأزمة، وقررت تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، وأدانت في اجتماع لوزراء الخارجية العرب استمر ست ساعات أمس، أعمال العنف في غزة، اتخذت القاهرة موقفا منحازا إلى جانب فتح، وأدانت استيلاء حماس على السلطة في غزة.

إسماعيل هنية استبعد إقامة دولة مستقلة في غزة (الفرنسية)
أما رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل فقد حمل المجتمع الدولي المسؤولية الأساسية عن الأزمة بين الطرفين، وذلك بسبب سكوته عن "الجرائم الإسرائيلية"، معترفا بتحمل الفلسطينيين جانبا منها، ودعا العرب إلى أن يكونوا جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة.

نافيا نية حماس السيطرة على السلطة، وأكد احترامها لـعباس وشرعيته، وأبدى استعدادها للجلوس مجددا للحوار مع فتح.

وهو الأمر الذي رفضه أحمد عبد الرحمن المستشار السياسي لعباس، وقال "لا حوار مع الانقلابيين، أيا تكن الاعتبارات، وما حصل في غزة انقلاب عسكري ضد الشرعية الوطنية الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات