بيروت شيعت رياضيين قضيا بعملية اغتيال وليد عيدو والحكومة حددت موعدا لاختيار خلفه  (الفرنسية)

دخلت المواجهة السياسية بين فريقي السلطة والمعارضة المدعومة من الرئيس إميل لحود منعطفا جديدا مع تحديد حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة موعدا لانتخاب بديلين عن النائبين الراحلين وليد عيدو وبيار الجميل.

وقال وزير الإعلام غازي العريضي للصحفيين بعد اختتام جلسة مجلس الوزراء إن الحكومة دعت الهيئات الانتخابية الفرعية في المتن الشمالي (جبل لبنان) والدائرة الثانية من بيروت إلى انتخاب نائب عن المقعد الماروني ونائب عن المقعد السني.

واغتيل النائب عن دائرة بيروت الثانية وليد عيدو الأربعاء الماضي والنائب عن المتن بيار الجميل في ديسمبر/كانون الأول الماضي في إطار الاغتيالات السياسية التي طالت رموزا مناهضة لسوريا منذ عامين.

وتنفي دمشق مسؤوليتها عن الاغتيالات والتفجيرات التي تهز لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري منذ فبراير/شباط 2005.

وزراء الخارجية العرب قرروا في ختام اجتماع القاهرة إرسال وفد إلى بيروت (الفرنسية)
وردا على سؤال عما سيجري إذا رفض الرئيس إميل لحود مجددا التوقيع أجاب العريضي "هذه الدعوة نهائية ونافذة". وأضاف "ستجرى الانتخابات في اليوم الذي حدده مجلس الوزراء".

وينص الدستور على ضرورة انتخاب خلف إذا خلا مقعد نيابي بسبب الوفاة أو الاستقالة خلال مدة شهرين على أن يوقع القرار الرئيس لحود، وهو ما رفض القيام به بعد اغتيال الجميل بدعوى أن حكومة السنيورة غير شرعية.

وفي حال عدم توقيعه، يمكن للحكومة أن تقر القرار مجددا بعد انتهاء مهلة دستورية من 15 يوما.

وفد عربي
هذه التطورات جاءت بعد إقرار وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الطارئ بالقاهرة أمس تشكيل وفد رفيع المستوى للاتصال والاجتماع بالرئاسة والحكومة ومجلس النواب ومختلف القيادات السياسية في لبنان للعمل على توفير الأجواء المناسبة لاستئناف الحوار الوطني.

وسيرأس الوفد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وسيضم في عضويته السعودية وتونس وقطر ومصر. وطلب الوزراء العرب من هذا الوفد أن يجري اتصالات مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بتطورات الوضع في لبنان, وأن يعرض نتائج جهوده على مجلس الجامعة العربية في أسرع وقت ممكن.

وقال الوزراء العرب في بيان قرئ في ختام الاجتماع إنهم قرروا مساعدة لبنان في ضبط حدوده مع سوريا, ودعوا جميع الأطراف إلى العمل على منع تسرب المسلحين والسلاح إلى هذا البلد، كما دعوا اللبنانيين إلى العودة لطاولة الحوار.

وقرر الوزراء تقديم المساعدة للحكومة والقوات المسلحة اللبنانية في مواجهة ما يسمى الإرهاب بما يمكنهما من ضبط الأمن ومعالجة المشكلات الناجمة عن انتشار السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.

الجيش اللبناني قصف مخيم نهر البارد بعد اشتباكات متقطعة ليلا (الفرنسية)
قصف واشتباكات
في هذه الأثناء استأنف الجيش اللبناني صباح اليوم قصف مواقع مجموعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بعد اشتباكات متقطعة خلال الليل.

وقصفت مدفعية الجيش بعنف مواقع لجماعة فتح الإسلام خصوصا في الجهة الشرقية والشمالية للمخيم الجديد الذي يشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي أقامته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عام 1949.

وارتفعت سحب الدخان الأسود فوق المخيم حيث شوهدت النيران تندلع في أماكن عدة.

ويأتي استئناف القصف بعد مقتل خمسة جنود خلال عملية تفكيك الألغام التي زرعها مقاتلو فتح الإسلام قبل إخلائهم المواقع التي تقدم إليها الجيش في المخيم الجديد.



المصدر : وكالات