الوضع في لبنان حظي باهتمام في اجتماع وزراء الخارجية العرب (رويترز-أرشيف)

قرر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الطارئ بالقاهرة أمس تشكيل وفد رفيع المستوى للاتصال والاجتماع بالرئاسة والحكومة ومجلس النواب ومختلف القيادات السياسية في لبنان للعمل على توفير الأجواء المناسبة لاستئناف الحوار الوطني.
 
وسيرأس الوفد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وسيضم في عضويته السعودية وتونس وقطر ومصر. وطلب الوزراء العرب من هذا الوفد أن يجري اتصالات مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بتطورات الوضع في لبنان, وأن يعرض نتائج جهوده على مجلس الجامعة العربية في أسرع وقت ممكن.
 
وقال الوزراء العرب في بيان قرئ في ختام الاجتماع إنهم قرروا مساعدة لبنان في ضبط حدوده مع سوريا, ودعوا جميع الأطراف إلى العمل على منع تسرب المسلحين والسلاح إلى هذا البلد، كما دعوا اللبنانيين إلى العودة إلى طاولة الحوار.
 
وقرر الوزراء تقديم المساعدة للحكومة والقوات المسلحة اللبنانية في مواجهة ما يسمى بالإرهاب بما يمكنهما من ضبط الأمن ومعالجة المشكلات الناجمة عن انتشار السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. وأدان البيان اغتيال النائب عن كتلة المستقبل وليد عيدو مع تسعة آخرين بينهم نجله الأكبر في انفجار ببيروت الأربعاء الماضي.
 
وأثناء الاجتماع طالب وزير الخارجية السوري وليد المعلم بوقف "الاتهامات التي تطلقها بعض الجهات اللبنانية جزافا ضد سوريا" بالتورط في التفجيرات والاغتيالات في لبنان. وقال المعلم إن دمشق "تدين ما تقوم به فتح الإسلام وجند الشام وتعتبرهما جزءا من تنظيم القاعدة وعناصرهما مطلوبة لدى سوريا لأنهما يقومان بأعمال إرهابية داخلها".
 
وفي ما يتعلق بضبط الحدود مع لبنان، قال المعلم إن "القرار السياسي السوري هو ضبط الحدود وتم تعزيز الإجراءات بما في ذلك زيادة أعداد حرس الحدود", وذلك ردا على وزير الثقافة اللبناني طارق متري الذي طالب وزراء الخارجية العرب بمساعدة بلاده على منع تسرب السلاح والمسلحين عبر الحدود مع سوريا ودعوة دمشق إلى تحمل مسؤولياتها في هذا المجال.
 
الانتخابات الفرعية
جعجع حمل سوريا مسؤولية الاغتيالات والتفجيرات في لبنان (الفرنسية-أرشيف)
في الشأن السياسي اللبناني اتهم رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية سمير جعجع سوريا بالوقوف وراء الاغتيالات ومحاولات الاغتيال والتفجيرات بلبنان. ودعا في مؤتمر صحفي إلى إجراء انتخابات فرعية في بيروت والمتن الشمالي لملء المقعدين الشاغرين بعد اغتيال بيير الجميل ووليد عيدو.
 
وقد شدد أقطاب في الحكومة على أن الانتخابات الفرعية ستجري ولو بغير موافقة رئاسة الجمهورية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر وزاري قوله إن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء لهذا اليوم يتضمن مشروع مرسوم بدعوة الهيئات الناخبة وفق المادة 41 من الدستور.
 
وتنص هذه المادة على أنه "إذا خلا مقعد في المجلس فيجب الشروع في انتخاب الخلف خلال شهرين" على أن تفصل بين الانتخابات ودعوة الهيئات الناخبة مهلة شهر. وقد رفض رئيس الجمهورية إميل لحود مرتين توقيع مرسوم الدعوة إلى انتخابات فرعية، لأنه صادر -حسب قوله- عن "رئيس وأعضاء حكومة مفتقرة إلى الشرعية" بسبب استقالة ستة وزراء منها، بينهم الوزراء الشيعة الخمسة. 
 
الوضع بالمخيمات
القتال المستمر في مخيم نهر البارد وضع الجيش اللبناني في اختبار صعب (الفرنسية) 
ميدانيا نجا مسؤول محلي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من هجوم بقنبلة يدوية في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان مساء أمس.
 
وقال مصدر أمني لبناني إن قنبلة يدوية ألقيت على أبو أحمد الفضل الممثل السياسي لحماس في عين الحلوة أثناء عودته راجلا إلى منزله. وقد حذر زعماء فتح في المخيمات أمس بأنهم لن يتغاضوا عن أي وجود مسلح لحماس في مخيمات اللاجئين بلبنان البالغ عددها 12 مخيما.
 
وفي مخيم نهر البارد حيث يستمر القتال بين عناصر فتح الإسلام والجيش اللبناني, لقي ستة جنود لبنانيين مصرعهم في انفجار مبنى مفخخ داخل المخيم. ويرتفع بذلك إلى 68 عدد قتلى الجيش بالمعارك منذ اندلاع الأزمة مع هذا التنظيم يوم 20 مايو/ أيار الماضي، فيما لقي 450 مسلحا مصرعهم و32 من المدنيين.
 
واعتقل الجيش أكثر من 100 شخص يشتبه بانتمائهم إلى فتح الإسلام، وأحيل 38 منهم إلى القضاء بعد استجوابهم. كما تسلم الخميس طبيب مجموعة فتح الإسلام عمر أبو مرسي الذي كان في مخيم نهر البارد، بحسب مصدر أمني.
 
وأضاف المصدر أن الجيش يصر على تسلمه بسرعة لمعرفة تفاصيل عن زعيم المجموعة شاكر العبسي, وعن الرجل الثاني فيها أبو هريرة اللذين ترددت معلومات عن إصابتهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات