هنية أكد أن حكومته ستواصل مهامها وستعمل على إنهاء الانفلات (الفرنسية-أرشيف)

رفض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قرار الرئيس محمود عباس بإقالته من منصبه، ووصف هذا القرار بأنه متسرع وستترتب عليه آثار سلبية لم يحسبها عباس والمحيطون به.

وقال هنية في خطاب متلفز إن حكومته شرعية جاءت بإرادة شعبية وعبر صناديق الاقتراع وهي تمثل 96% من الشعب الفلسطيني، مشددا على أن أي قرارات منفردة بعيدة عن التوافق الوطني لن تكون مجدية.

وأكد أن حكومته ستواصل ممارسة عملها ولن تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب الفلسطيني، وقال إنها ستعمل على إنهاء الانفلات الأمني باستخدام الحزم والحسم وفرض القانون.

وأشار إلى أن قطاع غزة جزء لا يتجزء من الأراضي الفلسطينية وشعب القطاع جزء من الشعب الفلسطيني ولا توجد أي نية لإقامة دولة فلسطينية في غزة.

كما جدد هنية الالتزام باتفاق القاهرة ومكة، وقال إنه سيحترم برنامج الوحدة الوطنية وسيعمل على إعادة صياغة المؤسسة الأمنية على أساس الكفاءة والنزاهة وبعيدا عن المصالح الشخصية. كما أكد أن حكومته ستشرع في حوار وطني شامل على أساس الحقوق والثوابت والوحدة الوطنية.

ودعا هنية حركة حماس للإعلان عن عفو عام وتأمين الناس على أرواحهم، كما دعا خاطفي الصحفي البريطاني آلن جونستون للإفراج عنه فورا.

قرار عباس
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر أمس ثلاثة مراسيم، أقال بموجبها هنية وحكومته، وأعلن حالة الطوارئ في أراضي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأمر بتشكيل حكومة تنفذ حالة الطوارئ.

وبرر الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم في بيان تلاه أمام الصحفيين هذه المراسيم بما حدث من "محاولة انقلابية عسكرية ضد الشرعية الفلسطينية وانتهاك القانون الأساسي الفلسطيني وقانون السلطة الفلسطينية" من قبل "مليشيات خارجة على القانون" في قطاع غزة.

وأشار المتحدث إلى أن عباس سيعمل على العودة إلى الشعب من خلال انتخابات عامة مبكرة "عندما تسمح الظروف بذلك". وتأتي هذه الخطوة إنفاذا لما أوصت به اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلال اجتماعها في رام الله اليوم.

الوضع الميداني

مسلحو حماس بسطوا سيطرتهم على معظم المقار الأمنية في غزة (الأوروبية)
ميدانيا أعلن أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن كتائب القسام سيطرت مساء الخميس على جميع المقار الأمنية للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة بما فيها مقر الرئيس الفلسطيني.

ويأتي هذا الإعلان بعد معارك طاحنة بين مسلحي حماس وفتح أوقعت 20 قتيلا على الأقل و100 جريح اليوم.

من جهة أخرى أعلن الجناح العسكري لحركة حماس أن مقاتليه "أعدموا" سميح المدهون الناشط البارز بحركة فتح الذي كان يتصدر قائمة للشخصيات المطلوبة لديه ورأى شهود جثته معروضة في الشارع.

وقال مسؤول في حركة فتح إن أحد الحراس الخصوصيين للمدهون الذي اعتقل في الوقت نفسه أطلق عليه الرصاص أيضا في وقت لاحق وألقيت جثته في الشارع.

كما أعلنت كتائب شهداء الاقصى الجناح المسلح لحركة فتح الذي ينتمي إليه المدهون أنها قتلت أنيس سالوس (30 عاما) أحد أعضاء حماس في مدينة نابلس بالضفة الغربية انتقاما لمقتل المدهون، وقال مسعفون إن سالوس أطلق عليه الرصاص مرتين في رأسه وصدره.
 
وفي الضفة الغربية هاجم مسلحون من جماعات منبثقة عن فتح وعلى رأسها كتائب شهداء الأقصى عشرات المقار والمؤسسات التابعة لحماس في أنحاء متفرقة من الضفة، خاصة في مدن رام الله وجنين ونابلس.
 
كما شنت أجهزة الأمن الفلسطينية حملات دهم واعتقلت عشرات النشطاء من حماس في كل من جنين وبيت لحم وأريحا.

شهداء
وفي خضم القتال الداخلي استشهد أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة بينهم ثلاثة أطفال وجرح آخران إثر سقوط قذيفة إسرائيلية في توغل لقوات الاحتلال قرب رفح جنوبي قطاع غزة.
 
كما استشهد ناشطان بكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح برصاص الاحتلال في قلقيلية وطولكرم شمال الضفة الغربية أثناء عملية توغل بمنطقتين
.

المصدر : الجزيرة + وكالات