الأغلبية النيابية قررت التحرك لتعويض مقاعدها في البرلمان بعد تشييع النائب عيدو(الفرنسية)

أعلن في بيروت أن الحكومة اللبنانية قررت الدعوة إلى انتخابات فرعية لاختيار بديلين لنائبين قضيا اغتيالا الأول في ديسمبر/كانون الأول الماضي والثاني قبل يومين.

وقضى النائب عن تيار المستقبل وليد عيدو الأربعاء الماضي بتفجير استهدف سيارته في بيروت فيما قتل وزير الصناعة السابق والنائب عن حزب الكتائب بيار الجميل على يد مسلحين مجهولين في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر وزاري قوله إن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء ليوم غد يتضمن مشروع مرسوم بدعوة الهيئات الناخبة وفق المادة 41 من الدستور.

وتنص هذه المادة على انه "إذا خلا مقعد في المجلس فيجب الشروع في انتخاب الخلف خلال شهرين" على أن تفصل بين الانتخابات ودعوة الهيئات الناخبة مهلة شهر.

وقد رفض رئيس الجمهورية إميل لحود مرتين توقيع مرسوم دعوة الناخبين إلى انتخابات فرعية لاختيار خلف لبيار الجميل لأنه صادر حسب قوله عن "رئيس وأعضاء حكومة مفتقرة إلى الشرعية" بسبب استقالة ستة وزراء منها، بينهم الوزراء الشيعة الخمسة.

جعجع طالب قوى المعارضة بدعم الانتخابات الفرعية (الفرنسية)
وأكد وزير الإعلام غازي العريضي إصرار الحكومة هذه المرة على إجراء الانتخابات الفرعية. وقال للصحفيين إنه إذا لم يوقع رئيس الجمهورية المرسوم ضمن المهل المحددة فإن "القرار سينفذ والانتخابات الفرعية ستجري".

جعجع يدافع
في هذه الأثناء دافع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن مرسوم إجراء انتخابات فرعية لاختيار بديلين عن عيدو والجميل. وقال إنه إذا رفض الرئيس لحود توقيع مرسوم لإجراء انتخابات فرعية فإن موقفه سيكون غير دستوري.

وطالب قوى 8 آذار التي تتشكل من حزب الله وحركة أمل بدعم إجراء انتخابات فرعية ودعا إلى تمثيل كتلة النائب ميشال عون في الحكومة "دون ارتباط ذلك بأي قضايا أخرى".

ودافع جعجع عن اتهام قوى 14 آذار الموالية للحكومة سوريا بالوقوف وراء اغتيال النائب عيدو وربط ذلك بمسلسل الاغتيالات التي استهدفت خصوم سوريا في لبنان خلال العامين الماضيين.

وثائق إثبات
في غضون ذلك قال مصدر حكومي إن حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ستعرض على الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب وثائق تثبت تورط سوريا في إدخال أسلحة إلى لبنان ودعم تنظيم فتح الإسلام الذي يخوض في مخيم نهر البارد مواجهات ضد الجيش اللبناني.

الحكومة اللبنانية ستوفد متري (الأول من اليسار) لعرض وثائق على الوزراء العرب بالقاهرة (الفرنسية-أرشيف)
ويعقد وزاراء الخارجية العرب اليوم في مقر الجامعة العربية في القاهرة اجتماعا لبحث الوضع في لبنان والتدهور في ألأراضي الفلسطينية جراء الاقتتال بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وليس معلوما إن كان وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيشارك في الاجتماع.

وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته إن وزير الخارجية بالوكالة طارق متري سيحمل معه إلى الاجتماع "وثائق ومستندات عن الحشود العسكرية وتدفق الأسلحة عبر الحدود مع سوريا، واعترافات لموقوفين من فتح الإسلام يقرون بارتباطاتهم بالأجهزة الأمنية السورية وبتحركهم بتوجيهات مباشرة منها".

وكانت الحكومة قد سلمت الأمم المتحدة قبل أيام تقارير عن الحشود التي نظمتها منظمتا فتح الانتفاضة والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة- المواليتان لسوريا في منطقة البقاع (شرق) وتحديدا في قوسايا وحلوى على الحدود بين البلدين وهو ما نفته دمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات