الوزراء العرب قرروا تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بأحداث غزة (رويترز)

أدان وزراء الخارجية العرب في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم بالقاهرة في وقت متأخر مساء اليوم ما سموها الأعمال الإجرامية التي ارتكبت مؤخرا في غزة، وطالبوا بعودة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة.

وقرر الوزراء -حسب البيان- "تشكيل لجنة لتقصي حقائق ما جرى من أحداث في قطاع غزة ومتابعة ودعم الجهود التي تقوم بها مصر والسعودية للعودة إلى الحوار" وإلى اتفاق مكة.

وأوضح البيان أن هذه اللجنة ستضم تونس ومصر والسعودية وقطر والأردن والأمانة العامة للجامعة العربية. وأشار القرار إلى أن هذه اللجنة يجب أن تقدم تقاريرها إلى المجلس الوزاري للجامعة العربية "في غضون شهر".

وأكد الوزراء العرب "ضرورة احترام الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس واحترام المؤسسات المنتخبة بما في ذلك المجلس التشريعي" الذي تتمتع فيه حركة حماس بالأغلبية. كما دعا الوزراء إلى "بناء القوى الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية".

دعم عباس
كما أعلنت مصر دعمها الجمعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس في الصراع بين حركة فتح التي يتزعمها وحركة المقاومة الاسلامية حماس قائلة إن على الفلسطينيين أن يلتفوا حول عباس قائدا.

عباس حل حكومة هنية وأعلن الطوارئ (الفرنسية)
وأدان بيان صادر عن الحكومة المصرية حركة حماس "لاستيلائها على السلطة في قطاع غزة يوم الخميس وتقويض المؤسسات الفلسطينية الشرعية".

وقد أعربت عدة أطراف دولية على رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن دعمها للرئيس عباس، فقد قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن "الرئيس عباس مارس صلاحياته القانونية بوصفه رئيسا للسلطة الفلسطينية وممثلا للشعب الفلسطيني".

وبدوره أعلن الاتحاد الأوروبي تأييده الكامل للرئيس الفلسطيني داعيا إلى نهج الحوار لإنهاء الصراع الفلسطيني.

من جانبها أعلنت اليابان تأييدها الرئيس عباس مشيرة على لسان المتحدث باسم الحكومة إلى مواصلة "دعم جهود عباس للتوصل إلى السلام".

أما منظمة المؤتمر الإسلامي فأعلنت عجزها "عن القيام بشيء" في الصراع بين حركتي فتح وحماس.

موقف مشعل
من جانبه دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشغل لاتخاذ موقف عربي "رصين" من التطورات الأخيرة بقطاع غزة لتوفير مظلة للحوار الوطني الفلسطيني.

خالد مشعل يدعو لتوفير مظلة لحوار فلسطيني شامل (رويترز-أرشيف)
وأعرب مشعل في مؤتمر صحفي بدمشق عن أمله بأن يقدم مؤتمر وزراء الخارجية المنعقد في القاهرة "موقفا عربيا رصينا ويقدم مظلة للحوار الفلسطيني" من أجل الاتفاق على "إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية" و"تشكيل حكومة وحدة وطنية". وشدد على أن "العرب ينبغي ألا يكونوا طرفا في المشكلة بل جزءا من الحل".

وعلى خلفية تلك التطورات أصدر الرئيس محمود عباس مساء الخميس ثلاثة مراسيم، أقال بموجبها الحكومة التي كان يرأسها القيادي بحركة حماس إسماعيل هنية، وأعلن حالة الطوارئ بالأراضي الفلسطينية، وأمر بتشكيل حكومة تنفذ حالة الطوارئ، مبررا ذلك بما أسماه "المحاولة الانقلابية العسكرية ضد الشرعية الفلسطينية وانتهاك القانون الأساسي الفلسطيني وقانون السلطة الفلسطينية" من قبل "مليشيات خارجة على القانون" في القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات