سحب الدخان تتصاعد من نهر البارد والجيش يتكتم على عملياته (رويترز-إرشيف)

قتل أربعة جنود اليوم خلال الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام المتحصنين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال البلاد، وسط تبادل متقطع لإطلاق النار بين الجانبين.

وذكر مصدر عسكري لبناني أن الجنود الأربعة لقوا حتفهم خلال مواجهات وقعت فجرا، مما يرفع إلى 66 عدد الجنود الذين قتلوا في المواجهات التي اندلعت يوم 20مايو/أيار الماضي.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن المخيم يشهد اشتباكات حيث تسمع من حين لآخر أصوات تبادل إطلاق النار بالأسلحة الرشاشة والمدفعية منذ ساعات الصباح.

وكانت سحب الغبار من جراء انفجار القذائف التي يطلقها الجيش على المخيم مرئية من المداخل الجنوبية. وسجل أيضا تبادل إطلاق نار من أسلحة رشاشة في القسم الشمالي والشمال الشرقي للمخيم، حيث يؤكد الجيش أنه تقدم باتجاه مواقع انخفض فيها إطلاق النار.

ولقي نحو 148 شخصا مصارعهم منذ بدأت الأزمة هم 66 عسكريا و50 مسلحا من فتح الإسلام و32 مدنيا بالإضافة إلى مئات الجرحى.

الاعتقالات
وذكرت مراسلة الجزيرة أن الجيش يؤكد أن العمليات مستمرة في المخيم، مضيفة أنه يتكتم على المعلومات الخاصة باعتقال أو استسلام مسؤولين في فتح الإسلام.

اتصالات لإقامة منطقة عازلة للفلسطينيين المتبقين في المخيم (رويترز-إرشيف)
واعتقل الجيش أكثر من مائة شخص يشتبه في انتمائهم إلى فتح الإسلام، وأحيل 38 منهم إلى القضاء بعد استجوابهم.

كما تسلم الجيش الخميس طبيب مجموعة فتح الإسلام عمر أبو مرسي الذي كان في مخيم نهر البارد، بحسب مصدر أمني.

وأضاف المصدر أن الجيش اللبناني يصر على تسلمه بسرعة لمعرفة تفاصيل عن زعيم المجموعة شاكر العبسي، وعن الرجل الثاني فيها أبو هريرة اللذين ترددت معلومات عن إصابتهما.

ونقلت مراسلة الجزيرة عن رابطة علماء فلسطين التي تقوم بمهمة الوساطة لإنهاء الأزمة، قولها إن اتصالات وصلت إلى مرحلة متقدمة تسمح بإقامة منطقة عازلة للمدنيين المتبقين في المخيم.

وتم إجلاء أكثر من ستمائة مدني منذ بداية الأسبوع من نهر البارد، حيث ما زال هناك حوالي ألفي فلسطيني من أصل 31 ألفا كانوا موجودين فيه قبل 20 مايو/أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات