مشعل يبرر أحداث غزة ويدعو للحوار وفتح ترفض
آخر تحديث: 2007/6/16 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/16 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/1 هـ

مشعل يبرر أحداث غزة ويدعو للحوار وفتح ترفض

خالد مشعل يقول إن ما جرى في غزة ليس موجها ضد حركة فتح (الفرنسية)

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إن ما جرى في قطاع غزة خطوة اضطرارية لمعالجة مشكلة مزمنة، مشيرا إلى أن ذلك ليس موجها ضد حركة تحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وقال مشعل في مؤتمر صحفي في دمشق إن ما جرى في القطاع، حيث تمكنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري للحركة من بسط سيطرتها على غزة، جاء كخطوة اضطرارية لمعالجة حالة أمنية مختلة.

وأكد أن أحداث غزة ليس موجهة  ضد فتح ولكن ضد من قال إنه طرف كان يسعى دائما لإجهاض جميع مبادرات الوفاق الوطني باستعمال جميع الوسائل بما في ذلك الاستقواء بالعامل الخارجي، داعيا لحوار وطني شامل من معالجة جذرية لكافة القضايا وعلى رأسها الملف الأمني.

وشكك في قانونية الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس حين عين حكومة طوارئ بعد أن أقال حكومة الوحدة الوطنية التي كان يقودها القيادي بحماس إسماعيل هنية. وقال مشعل إن تلك الخطوة لا تعالج حالة الانقسام التي تعيشها الساحة الفلسطينية.

وجدد مشعل الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإلى توحيد الأجهزة الأمنية لتصبح ذات مرجعية وطنية بعيدا عن روح المحاصصة، لأن الملف الأمني في نظره كان هو المفجر لجميع الأزمات التي عرفتها الساحة الداخلية.

وقال مشعل إن الوقت حان لمعالجة جذرية للملف الأمني من خلال حوار وطني شامل برعاية عربية، داعيا مجلس وزراء الخارجية العرب المنعقد في القاهرة إلى عدم الانحياز لهذا الطرف على حساب الآخر ولاتخاذ موقف مسؤول يعزز الخيار الديمقراطي الفلسطيني.

وأكد أنه لا توجد لدى حماس نية للسيطرة على السلطة أو الانقلاب على الشرعية لأن حماس جزء من الشرعية الفلسطينية.

وحمل مشعل المجتمع الدولية جزءا كبيرا من مسؤولية حالة الانقسام والاحتقان التي وصلتها الساحة الفلسطينية دون أن يعفي الأطراف الداخلية من المسؤولية. من جهة أخرى أكد مشعل رفضه لنشر قوات دولية أو عربية في قطاع غزة.



سلام فياض مدعو سيشكل حكومة طوارئ تتمتع بكافة الصلاحيات (الفرنسية-أرشيف) 

وفي أول رد على تصريحات مشعل قال أحمد عبد الرحمن، مستشار الرئيس الفلسطيني، في اتصال مع الجزيرة إنه لا حوار مع من سماهم الانقلابيين ووصف ما جرى في غزة بأنه انقلاب على الشرعية.

حكومة طوارئ
وأمام ما وصلت إليه الأوضاع في غزة عين الرئيس الفلسطيني حكومة طوارئ برئاسة عضو المجلس التشريعي سلام فياض بعد يوم واحد فقط من إقالة الحكومة الوحدة الوطنية التي كان يقودها هنية.

وحسب أحد مستشاري الرئيس الفلسطيني فإن حكومة إنفاذ قرارات الطوارئ ستشكل خلال ساعات من شخصيات وطنية، مستبعدا إشراك حماس في الحكومة التي قال إنها ستتمتع بكامل الصلاحيات.

وكان عباس أصدر أمس ثلاثة مراسيم أقال بموجبها هنية وحكومته وأعلن حالة الطوارئ في أراضي السلطة بالضفة الغربية وقطاع غزة، وأمر بتشكيل حكومة تنفذ حالة الطوارئ.

وبرر عباس تلك الخطوات بما أسماه "المحاولة الانقلابية العسكرية ضد الشرعية الفلسطينية وانتهاك القانون الأساسي الفلسطيني وقانون السلطة الفلسطينية" من قبل "مليشيات خارجة على القانون" في القطاع.

التوتر كان سيد الموقف في الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)
سيطرة حماس
في غضون ذلك تواصل كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحماس، إحكام السيطرة على المؤسسات العسكرية والإدارية في قطاع غزة الذي ساده هدوء مشوب بالخوف والحذر.

وخرج الآلاف من أنصار حماس إلى الشوارع احتفاء باستيلاء مقاتلي الحركة على مقرات الأمن التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) مرددين شعارات مؤيدة لحماس وقادتها.

وفي هذا السياق طالب رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية الفلسطينيين بالهدوء وضبط النفس، وعدم اتخاذ أي إجراء ضد المنازل والمباني يتناقض مع أخلاقيات الشعب الفلسطيني.

من ناحية ثانية أطلقت كتائب القسام عشرة قيادات أمنية في فتح والأجهزة الأمنية، كانت قد اعتقلتهم في غزة إثر سيطرة مقاتليها على جميع مقار الأجهزة الأمنية هناك.

وتم تسليم المعتقلين العشرة إلى القيادي البارز في حركة فتح أحمد حلس، في وقت أكد فيه القائد العام لكتائب القسام في غزة أبو عبيدة أن "عفوا عاما" صدر عن المعتقلين الذين سبق ووصفتهم الكتائب بأنهم "رؤوس الفتنة" وزعماء "التيار الانقلابي" في فتح.

وفي الضفة واصل مسلحون من فتح عملياتهم الانتقامية ضد حماس عبر اقتحام وحرق المزيد من المؤسسات والمكاتب التابعة لها أو مقربين منها في مدن جنين وطولكرم ونابلس.

وقد دعا مشعل إلى عدم نقل الفتنة إلى الضفة الغربية لأن ما جرى في غزة ليس موجها ضد فتح ولكن ضد طرف محدد لم يسميه.

المصدر : الجزيرة + وكالات