قبول السودان بالقوات المشتركة لم يخفف من حدة الموقف الأميركي (الفرنسية-أرشيف)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش تصميمه على تعزيز العقوبات المفروضة على السودان رغم قبول الخرطوم نشر "قوة مشتركة" للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور. وقال إن "العالم يتحمل مسؤولية إنهاء هذه الإبادة ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف" معتبرا أن واشنطن تقود هذه الجهود.

وأعلن بوش أن "وزارة الخزانة الأميركية تقوم حاليا بتعزيز العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان, مشيرا إلى أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تعمل مع حلفاء واشنطن في مجلس الأمن لإنجاز مشروع قرار جديد لفرض عقوبات إضافية وفرض حظر على الأسلحة ومنع الحكومة السودانية من القيام بعمليات تحليق عسكرية طابعها هجومي في دارفور.

بوش طلب من مجلس الأمن فرض عقوبات إضافية (الفرنسية)
في المقابل اتهم وزير الخارجية السوداني لام أكول واشنطن بأن لها أجندة خاصة لا علاقة لها بالسلام في إقليم دارفور وأنها "لا تريد اتفاقا للسلام في هذا الإقليم".

وقال لام أكول في مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارة للمنامة إن تشاد رفضت اقتراحا أميركيا بنشر قوات دولية على حدودها مع السودان, مشيرا إلى أن العلاقات السودانية مع تشاد تسير نحو التطبيع.

في غضون ذلك رحب مجلس الأمن الدولي بقبول السودان نشر القوة المشتركة في دارفور ودعا إلى تطبيق الاتفاق "تطبيقا تاما دون تأخير".

من جانبه أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان أن "السودان يتمم بذلك التزاماته", مشيرا إلى أنه على الأسرة الدولية أن تواصل جهودها لإيجاد حل سياسي لهذه الأزمة.

كما اعتبر أنه لا حاجة للتحدث عن عقوبات نظرا إلى أن الحكومة السودانية وافقت على نشر هذه القوة دون شروط.

من ناحية أخرى رفض السودان رسميا فكرة المؤتمر الدولي بشأن دارفور المقترح عقده في باريس يوم 25 يونيو/حزيران الجاري، بعدما أبلغ المسؤولون السودانيون تحفظاتهم عليه إلى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أثناء زيارته الخرطوم الاثنين الماضي.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السودانية بررت فيه الحكومة موقفها بأن "فرنسا لم تستشر السودان قبل الإعداد لهذا المؤتمر، في حين أنه أول المعنيين بمسألة دارفور وبضرورة توحيد جهود السلام".

مشكلة الجنوب
على صعيد آخر ذكر تقرير لمنظمات إغاثية أن قوات الأمن في جنوب السودان بحاجة ماسة للتدريب والتمويل لحماية المدنيين من الهجمات التي ينفذها متمردون أوغنديون.

وألقى مدنيون ومسؤولون في ولاية غرب الاستوائية باللوم على متمردي جماعة جيش الرب للمقاومة الأوغندية المتمردة في "أعمال النهب والاغتصاب والقتل وخطف الأطفال في المنطقة".

وجاء في تقرير لمنظمة وورلد فيجن الدولية للإغاثة الذي صدر أمس الأربعاء أن "القدر الضئيل من الجهود التي بذلت لتخفيف حالة انعدام الأمن التي سببها جيش الرب للمقاومة غير كاف على أحسن الفروض وجاء بعد فوات الأوان". 

المصدر : وكالات